أطباء يكشفون: نقص التغذية سبب رئيسي لتساقط الشعر وعلاجه بسيط
غالبًا ما نربط تساقط الشعر بعوامل خارجية مثل ضغوط العمل، وقلة النوم، والإجهاد النفسي. لكن الأطباء يكشفون أن السبب الحقيقي قد يكون أعمق، وينبع من داخل الجسم، وتحديدًا نقص التغذية الكامن، وفقًا لتقرير نشره موقع “Onlymyhealth”.
يمر الشعر بمراحل تساقط طبيعي، حيث يُعد فقدان ما بين 50 إلى 100 شعرة يوميًا أمرًا طبيعيًا. ومع ذلك، تظهر علامات مقلقة مثل ترقق الشعر، واتساع الفرق بين خصلات الشعر، وزيادة عدد الشعرات المتساقطة على الوسادة. هذه ليست مجرد ملاحظات عابرة، بل قد تكون مؤشرات تحذيرية مبكرة لنقص في عناصر غذائية أساسية كالحديد، وفيتامين د، وفيتامين ب12، وحتى البروتين.
دور الحديد في صحة الشعر
يُعد نقص الحديد سببًا شائعًا لتساقط الشعر، خاصة بين النساء، وغالبًا ما يتم تجاهله حتى يصل إلى مراحل متقدمة. يلعب الحديد دورًا حيويًا في نقل الأكسجين عبر الدم. وبدونه، لا تحصل جذور الشعر على الدعم اللازم للنمو السليم. هذا النقص يؤدي مباشرة إلى بطء نمو الشعر وزيادة تساقطه، مما يجعل تساقط الشعر علامة مبكرة لهذا النقص.
أهمية الفيتامينات والمعادن لصحة الشعر
تعتمد صحة الشعر بشكل أساسي على منظومة متكاملة من العناصر الغذائية، وليس عنصرًا واحدًا بمفرده. يساهم فيتامين د في الحفاظ على سلامة بصيلات الشعر، بينما يدعم فيتامين ب12 تدفق الدم إلى فروة الرأس، ويُعد البروتين اللبنة الأساسية لبنية الشعر. عند حدوث نقص في أحد هذه العناصر، يتأثر الشعر بشكل مباشر. نقص فيتامين د يضعف بصيلات الشعر، ويؤثر نقص فيتامين ب12 على وصول الدم المغذي لفروة الرأس، مما يحرم البصيلات من العناصر الضرورية.
لماذا يتأثر الشعر أولاً بنقص العناصر الغذائية؟
عندما يعاني الجسم من نقص في المغذيات والفيتامينات، فإنه يعطي الأولوية للبقاء على قيد الحياة على حساب عمليات غير أساسية مثل نمو الشعر. يدرك الجسم أن الشعر ليس ضروريًا للبقاء، ولذلك، عند تناقص الموارد الغذائية، يوجهها إلى الأعضاء الحيوية كالدماغ والقلب والرئتين. هذا التوجيه يؤدي إلى إبطاء نمو الشعر وزيادة معدل تساقطه.
مخاطر إهمال علامات نقص التغذية
الكثيرون يميلون إلى تجاهل العلامات المبكرة لتساقط الشعر، فيلجأون إلى تغيير أنواع الشامبو، أو تجربة وصفات منزلية، أو الانتظار ليختفي الأمر من تلقاء نفسه. لكن تساقط الشعر الناتج عن نقص العناصر الغذائية لا يختفي بمفرده، بل يزداد سوءًا إذا لم يتم معالجته. لذلك، يُعد الكشف المبكر عن المشاكل الكامنة، مثل فقر الدم، أو اضطرابات الغدة الدرقية، أو اختلالات هرمونية، أمرًا بالغ الأهمية. يتطلب العلاج المناسب، بجانب نظام غذائي صحي ومتوازن، وربما تناول المكملات الغذائية اللازمة.


تعليقات