شبانة يتحدى أندية مصر لإعلان ميزانياتها بشفافية الأهلي ويرفض التشكيك في ذمم مجلس الإدارة

شبانة يتحدى أندية مصر لإعلان ميزانياتها بشفافية الأهلي ويرفض التشكيك في ذمم مجلس الإدارة

خرج الإعلامي الرياضي محمد شبانة بتصريحات قوية ومثيرة للدفاع عن استقرار النادي الأهلي الإداري والمالي، مؤكدًا أن الهجوم الأخير الذي استهدف مجلس الإدارة لا يستند إلى أي حقائق ملموسة. وأوضح شبانة أن الحديث عن إهدار المال العام داخل القلعة الحمراء هو مجرد ادعاءات عارية تمامًا من الصحة، والهدف منها إحداث بلبلة غير مبررة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تكاتف الجميع.

وأشار شبانة خلال برنامجه “نمبر وان” المذاع عبر فضائية CBC، إلى أن اللوائح والقوانين هي الفيصل في إدارة الشؤون الداخلية للنادي الأهلي. وشدد على أن دعوات عقد الجمعية العمومية الطارئة ليست مجرد رغبات شخصية تطلق عبر منصات التواصل الاجتماعي، بل هي إجراءات تخضع لضوابط قانونية صارمة وحاسمة لا يمكن لأي طرف أن يتجاوزها بأي حال من الأحوال.

حقيقة المذكرة المقدمة ضد مجلس الأهلي

كشف الإعلامي محمد شبانة تفاصيل المذكرة التي قُدمت مؤخرًا للمطالبة بجمعية عمومية طارئة واتهام المجلس بإهدار المال العام، موضحًا أن الترويج لهذه المذكرة كان يهدف للإيحاء بوجود غضب واسع. ولكن الحقيقة كشفت أن عدد الموقعين فعليًا على هذه المذكرة هو ثلاثة أفراد فقط، رغم أن مروجيها ادعوا في البداية أنهم سبعة عشر فردًا، وهو رقم ضئيل جدًا ولا يمثل أي ثقل قانوني.

واستفاض شبانة في توضيح الموقف القانوني لعقد جمعية طارئة، مشيرًا إلى أن الجمعية العمومية للنادي الأهلي تضم حوالي 200 ألف عضو عامل. ومن الناحية اللائحية، يتطلب عقد اجتماع طارئ للجمعية العمومية تقديم طلب رسمي وموقع من 20 ألف عضو على الأقل، وهو ما يجعل المحاولات الحالية بعيدة تمامًا عن الإطار القانوني الصحيح ولا ترتقي لمرتبة التهديد الإداري.

الشفافية المطلقة وميزانية القلعة الحمراء

أشاد شبانة بنظام العمل داخل النادي الأهلي، مؤكدًا أن الجمعية العمومية هي صاحبة الحق الأصيل في تحديد راتب المدير التنفيذي للنادي. وقد تم توضيح كافة هذه التفاصيل المالية في كتاب الميزانية السنوي الذي يتم توزيعه بانتظام على الأعضاء قبل الفترات القانونية المحددة، وهو إجراء روتيني يتبعه الأهلي بكل وضوح وشفافية أمام جميع الجهات الرقابية داخل الدولة المصرية.

وفي تحدٍ صريح للمشككين، أكد محمد شبانة أن ميزانية النادي الأهلي هي الأكثر شفافية في المنظومة الرياضية، حيث قال: “الميزانية توزع على الأعضاء والصحفيين والإعلاميين بوضوح، وهناك مراقب حسابات وجهاز مركزي للمحاسبات يراقب كل مليم”. وتحدى شبانة أي نادٍ آخر في مصر أن يقدم ميزانيته بهذا الشكل التفصيلي والعلني، مشيرًا إلى أن هذه الرقابة الصارمة هي طبيعة العمل في مؤسسة بحجم وتاريخ النادي الأهلي.

الأهلي والالتزام بالحقوق المالية للعاملين

انتقل محمد شبانة للحديث عن الجانب الاجتماعي والمالي الذي يخص موظفي النادي، كاشفًا عن أرقام ضخمة تعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الإدارة. فبالإضافة إلى الأنشطة الرياضية، يلتزم النادي الأهلي بتقديم منظومة عمل متكاملة للموظفين والعاملين وفق النقاط التالية:

  • صرف رواتب شهرية منتظمة للعاملين في جميع الفروع الأربعة للنادي دون تأخير.
  • تصل قيمة الرواتب والمستحقات السنوية للعاملين إلى ما يقارب مليار جنيه سنويًا.
  • يعد الأهلي النادي الوحيد في مصر الذي يطبق الحد الأدنى للأجور بواقع 7 آلاف جنيه حاليًا.
  • اتخاذ قرار رسمي برفع الحد الأدنى لأجور الموظفين إلى 8 آلاف جنيه بداية من شهر يوليو القادم.

الفرق بين النقد الفني والتشكيك في الذمم

اختتم شبانة تصريحاته بالتأكيد على أن التشكيك في الذمم المالية لمجلس الإدارة أمر مرفوض قطعًا ولا يقبله أحد. وقال إنه من الممكن لأي مشجع أو إعلامي أن ينتقد أداء فريق كرة القدم أو فريق كرة السلة، فالهزيمة والتعثر الفني جزء من الرياضة، لكن لا يجب أن يتحول هذا النقد إلى اتهامات مالية باطلة تمس نزاهة القائمين على إدارة النادي.

وضرب شبانة أمثلة بأندية عالمية كبرى مثل ريال مدريد وبرشلونة وباريس سان جيرمان، موضحًا أن هذه الأندية تصرف مبالغ طائلة على فرقها وليست مطالبة بالفوز بكل البطولات طوال الوقت. وشدد على أن الصرف المالي على كرة القدم استثمار موجود في كل العالم، وأن الحفاظ على حقوق الموظفين والالتزام بالقوانين هو المعيار الحقيقي لنجاح المؤسسات الرياضية الكبرى.

محمد علي كاتب رياضي يتابع أخبار الرياضة والبطولات، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على الدقة والمصداقية.