جامعة حلوان تفوز بالمركز الأول كأفضل جامعة صديقة للبيئة

جامعة حلوان تفوز بالمركز الأول كأفضل جامعة صديقة للبيئة

أعلن الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، فوز جامعة حلوان بالمركز الأول على مستوى الجامعات المصرية ضمن فئة الجامعات التي مضى على تأسيسها ما بين عشرين وخمسين عامًا، وذلك في إطار مسابقة “أفضل جامعة صديقة للبيئة”. وقد جاء هذا التتويج ليعكس المكانة المتقدمة التي وصلت إليها الجامعة في مجال الاستدامة والتحول الأخضر خلال السنوات الأخيرة.

وتسلّم الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة حلوان، درع التكريم من وزير التعليم العالي، معربًا عن تقديره للدعم الكبير الذي توليه الوزارة لملف الاستدامة، ومؤكدًا أن الفوز يجسّد الجهود الفعلية التي بذلتها الجامعة لتحويل نفسها إلى نموذج متكامل لجامعة خضراء قادرة على التفاعل الإيجابي مع قضايا البيئة والتغيرات المناخية.

وأكد قنديل أن هذا الإنجاز هو ثمرة عمل جماعي شاركت فيه جميع القطاعات الأكاديمية والإدارية بالجامعة، موجّهًا الشكر لأسرة الجامعة ولأعضاء هيئة التدريس والعاملين والطلاب على مساهماتهم التي دعمت توجه الجامعة نحو تطبيق مفاهيم الاستدامة والاقتصاد الأخضر وفق مستهدفات رؤية مصر 2030. وأشار إلى أن جامعة حلوان تمضي في توسيع مشروعات النقل المستدام داخل الحرم الجامعي، وتعزيز المشروعات البحثية المرتبطة بالبيئة، وإطلاق برامج تدريبية لرفع الوعي البيئي بين الطلاب والعاملين.

ومن جانبه، أوضح الدكتور وليد السروجي، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن هذا الفوز يمثل شهادة حقيقية لما تم إنجازه خلال الأعوام الماضية من تطوير شامل في قطاع البيئة. وأشار إلى أن استراتيجية الجامعة تعتمد على دمج الاستدامة في جميع الأنشطة، مع الالتزام بمعايير البيئة الحديثة، وتطبيق مبادئ المباني الخضراء، ووضع خطط سنوية لإدارة الأزمات والكوارث، وتنفيذ السيناريوهات الخاصة بالإخلاء، إلى جانب الإجراءات الوقائية للحد من المخاطر وتنظيم الندوات وورش العمل والحملات التوعوية.

وأوضح السروجي أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بملفات الطاقة والتغيرات المناخية، إذ يجري تنفيذ برامج لترشيد استهلاك الطاقة، والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، واستبدال الأجهزة التقليدية بأخرى موفرة للطاقة، مع مراقبة معدلات استهلاك الكهرباء سنويًا وتقليل الانبعاثات الضارة. كما تضم الخطة مشروعات لمواجهة آثار التغيرات المناخية، ومبادرات تعنى بالتنوع البيولوجي ومكافحة التصحر.

وفيما يتعلق بإدارة المخلفات، أكد السروجي أن الجامعة تطبق أنظمة متكاملة لإعادة التدوير، والتخلص الآمن من المخلفات بأنواعها، وتقليل استخدام الورق والبلاستيك، وإدارة الصرف الصحي بكفاءة، مع تفعيل برامج الاستفادة من المخلفات في إطار رؤية الجامعة للاستخدام الأمثل للموارد. وتشمل الجهود أيضًا خططًا دقيقة لترشيد استهلاك المياه من خلال إعادة التدوير والصيانة المستمرة لشبكات الإمداد.

وأشار نائب رئيس الجامعة إلى أن جامعة حلوان جعلت الاستدامة جزءًا أصيلًا من منظومتها التعليمية، عبر تقديم مقررات أكاديمية متخصصة في البيئة والاستدامة، وتعزيز البحث العلمي المرتبط بالقضايا البيئية، وتطوير المحتوى التعليمي في المكتبة الجامعية، إلى جانب حملات التوعية المستمرة وسياسات التحول الرقمي التي تسهم في خفض الانبعاثات وتحسين الأداء المؤسسي.

ونوّه السروجي بأن القطاع تبنى خطة تنفيذية متكاملة لتحويل الجامعة إلى جامعة صديقة للبيئة، تضمنت تطوير قواعد البيانات البيئية، وتوثيق المشروعات الابتكارية الطلابية والبحثية، ورفع كفاءة أنظمة الطوارئ، ودعم الأبحاث التطبيقية التي تقدم حلولًا عملية للتحديات البيئية داخل الجامعة. وأكد أن هذا الإنجاز يعكس روح العمل المؤسسي وتكامل الجهود بين جميع قطاعات الجامعة، مشيرًا إلى أن جامعة حلوان استطاعت خلال فترة قصيرة أن تقدم نموذجًا رائدًا في مجال الاستدامة بفضل الدعم المستمر من رئيس الجامعة والمتابعة الدقيقة لخطط القطاع.

وخلال كلمته في الاجتماع، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي أهمية الدور الذي تقوم به الجامعات المصرية في ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتنفيذ الممارسات البيئية السليمة داخل الحرم الجامعي، بما يعزز قدرة مؤسسات التعليم العالي على مواجهة التحديات المناخية وتحقيق التنمية المستدامة في مختلف القطاعات.

نقلاً عن: مصر تايمز

أحمد ناجي محرر الأخبار العاجلة بموقع خليج فايف