القرار المنتظر.. هل يقضي يايسله على “ثغرة” الأهلي السعودي في يناير؟

القرار المنتظر.. هل يقضي يايسله على “ثغرة” الأهلي السعودي في يناير؟

تنفس الأهلاويون الصعداء ليلة أمس بعد ماراثون كروي حبس الأنفاس، انتزع فيه “الراقي” بطاقة العبور لنصف نهائي كأس الملك من أنياب القادسية بركلات الترجيح، بعد تعادل مثير (3-3) في الأشواط الأصلية والإضافية. 

ورغم نشوة الانتصار وفرحة التأهل، إلا أن المباراة كشفت عن ثغرة مخيفة كادت تعصف بموسم الفريق وتلقي به خارج أغلى البطولات، بطلها المدافع ماتيو دامس.

فوز الأهلي يجب ألّا يكون مخدراً ينسي الجهاز الفني الكوارث الدفاعية التي حدثت؛ فالفريق لم ينتصر بفضل صلابته الدفاعية، بل انتصر رغم وجود ثغرة واضحة في الخط الخلفي.. ماتيو دامس لم يكن مجرد لاعب بمستوى متذبذب، بل كان اللاعب رقم 12 للمنافس، ومصدر قلق دائما لزملائه قبل خصومه.

 

هدف كوينونيس.. أبجديات مفقودة 

شريط المباراة يعيد للأذهان لقطة الهدف الثاني للقادسية، التي لخصت معاناة الدفاع الأهلاوي. فشل ذريع من دامس في الوصول لكرة بدت في المتناول، وبدلاً من إبعاد الخطر، تحولت الكرة إلى هدف للمهاجم الخطير جوليان كوينونيس. سوء التغطية والتمركز الخاطئ في تلك اللقطة لم يكونا هفوة عابرة، بل كشفا عن ضعف في قراءة اللعب وبطء في اتخاذ القرار لا يليق بمدافع محترف في فريق ينافس على الألقاب.

 

 

ركلة جزاء مجانية.. وسيناريو الرعب 

ولم تتوقف الهدايا عند هذا الحد؛ ففي الوقت الذي كان الفريق يبحث فيه عن الاستقرار، ارتكب دامس خطأً ساذجاً بلمسة يد مجانية داخل المنطقة، مانحاً القادسية ركلة جزاء أعادتهم للمباراة وضاعفت الضغط على زملائه. هذه الأخطاء الفردية الساذجة هي التي تحول المباريات السهلة إلى معارك معقدة، وتستنزف مجهود الفريق بدنياً وذهنياً، كما حدث بالوصول للأشواط الإضافية.

 

 

مسلسل لا ينتهي 

ما يثير القلق أن ما حدث أمام القادسية ليس استثناءً، بل حلقة جديدة في مسلسل بدأ منذ مواجهات سابقة مثل مباراتي بيراميدز والشباب. تكرار الأخطاء الكارثية نفسها يؤكد أن المشكلة ليست في يوم سيئ للاعب، بل في جودة وتكوين اللاعب نفسه ومدى ملاءمته لطموحات الأهلي.

 

القرار المنتظر في يناير 

يايسله الآن أمام حقيقة لا مفر منها: الفوز غطى على العيوب هذه المرة، لكن الحظ لن يحالفك في كل مرة. مع اقتراب الميركاتو الشتوي، أصبح البحث عن بديل في مركز الظهير أو قلب الدفاع ضرورة قصوى وليست رفاهية. استمرار الاعتماد على دامس هو بمثابة اللعب بالنار، وقنبلة موقوتة قد تنفجر في وجه الفريق في أي لحظة حاسمة قادمة.

نقلاً عن: إرم نيوز

أحمد ناجي محرر الأخبار العاجلة بموقع خليج فايف