المشاط تؤكد على التكامل الاقتصادي وتعزيز الشراكات الدولية في المؤتمر الاقتصادي المصري الإفريقي الأول
افتتحت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي المؤتمر الاقتصادي المصري الإفريقي الأول الذي نظمته صحيفة الأهرام إبدو تحت عنوان “أفريقيا التي نريدها: تكامل وشراكة من أجل المستقبل”، بحضور كبار المسؤولين المصريين والسفراء والإعلاميين.
وأوضحت المشاط أن القارة الإفريقية تواجه تحديات جيوسياسية واقتصادية متعددة تشمل اضطرابات سلاسل الإمداد والتغيرات المناخية والأمن الغذائي وارتفاع مستويات الديون، مؤكدة ضرورة اعتماد نهج متعدد الأطراف للحصول على تمويل ميسر وأدوات غير مرتبطة بالديون لتعزيز التنمية.
أشارت الوزيرة إلى كلمات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إطلاق أسبوع إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات، مشددة على أهمية التكامل الإقليمي بين دول القارة واعتباره ضرورة لتحقيق التنمية الاقتصادية ومواجهة التحديات.
كما ذكرت المشاط أن مصر ساهمت في القمة الكورية الإفريقية الأولى 2024 بتقديم رؤية لإنشاء شراكات مبتكرة بين إفريقيا ودول الجنوب، وتعزيز التعاون الاقتصادي وتبادل الخبرات مع الشركاء الآسيويين.
أعلنت الوزيرة أن التعاون بين دول الجنوب يمثل محورًا رئيسيًا في سياسات مصر، وأشارت إلى إصدار استراتيجية 2024 لتعزيز التعاون الثلاثي وتطبيق برامج وطنية مثل منصة نُوفّي ونقل الخبرات التنموية إلى عدة دول إفريقية، مع التركيز على الدبلوماسية الاقتصادية والتمويل الإنمائي.
أوضحت المشاط أن مصر نفذت مشروعات حقيقية في عدة دول إفريقية تشمل البنية التحتية والطاقة والمياه، واستفاد الأشقاء من الخبرات المصرية في مشروعات قومية ممتدة من شرق القارة إلى غربها.
أشارت الوزيرة إلى مبادرات مصر التنموية مثل حياة كريمة و100 مليون صحة ومكافحة فيروس سي والتأمين الصحي الشامل، مؤكدة حرص الدولة على تعزيز التكامل وتبادل الخبرات لدعم أجندة التنمية 2063 بالقارة.
أعلنت المشاط أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أصبحت منصة جذب عالمية للاستثمارات الإفريقية والدولية، ودعت إلى استغلال اتفاقية التجارة الحرة القارية لتيسير حركة التجارة وتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول.
أكدت الوزيرة أن المؤتمر يسلط الضوء على بناء قارة أكثر قدرة على المنافسة واندماجًا في الاقتصاد العالمي، مشيرة إلى حرص مصر على تعزيز التمثيل الإفريقي في المؤسسات المالية الدولية ودعم إصلاح النظام المالي العالمي.
اختتمت المشاط كلمتها بالتأكيد على أن “أفريقيا التي نريدها” رؤية قابلة للتحقق عبر تفعيل الشراكات العادلة واستثمار الإمكانيات الهائلة للقارة لبناء اقتصاد صلب قادر على خلق التنمية والوظائف والازدهار.
كرّمت مؤسسة الأهرام الوزيرة تقديرًا لجهودها في تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية بين مصر وأفريقيا وتقديم السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية.
نقلاً عن: مصر تايمز
