فيب وعمر 15 عامًا: قصة بريطانية تصارع سرطان الرئة
قصة مؤثرة لشابة بريطانية في الثانية والعشرين من عمرها، تتصدر عناوين الأخبار بعد إعلان إصابتها بسرطان الرئة في مرحلة متقدمة. ما أثار القلق هو أن هذه الإصابة جاءت بعد سنوات من الاستخدام المنتظم للسجائر الإلكترونية، المعروفة بـ “الفيب”، والتي بدأت تعاطيها في سن مبكرة لم تتجاوز الخامسة عشرة. هذه الحالة تسلط الضوء على المخاطر المحتملة التي قد تنجم عن التدخين الإلكتروني، خصوصًا مع ظهور أعراض مقلقة لم يتم التعامل معها في البداية.
بحسب ما نقل موقع Fox News، فإن الشابة كايلي بودا، روت تفاصيل تجربتها المؤلمة. فقد لاحظت في يناير 2025، سعالًا متكررًا يصاحبه خروج مادة بنية اللون تحتوي على حبيبات صغيرة، ومن ثم تطورت الحالة إلى سعال مصحوب بالدم. هذه الأعراض كانت دافعًا لها للبحث عن تشخيص دقيق، خاصة وأنها كانت تستخدم السجائر الإلكترونية بشكل مكثف.
رحلة التشخيص والعلاج
بدأت بودا رحلتها مع السجائر الإلكترونية القابلة لإعادة الاستخدام وهي في سن الخامسة عشرة، وبعد عدة أشهر من التحول إلى السجائر الإلكترونية التي تستخدم لمرة واحدة، بدأت الأعراض بالظهور. قبل ظهور مشكلة السعال، عانت بودا من طفح جلدي واسع في نوفمبر 2024، والذي أرجع الأطباء سببه في البداية إلى حالات مثل الهربس النطاقي، جدري الماء، أو الجرب. ورغم خضوعها للعلاج لهذه الحالات، لم تشهد أي تحسن، بل وصل الأمر بها إلى حد إيذاء نفسها من شدة الحكة.
بعد مرور بضعة أشهر، بدأت بودا تسعل بلغمًا بلون بني داكن، توصف تفاصيله بأنها “حبيبات صغيرة، قوامها كالسكر”. وعندما استمر السعال، توجهت إلى الطبيب، الذي رجح أن يكون السبب ندبة ناتجة عن التهاب رئوي أو عدوى في الصدر. لكن بعد إجراء سبع خزعات، جاء التشخيص الصادم: سرطان الرئة. خضعت بعدها لعملية جراحية لإزالة الفص السفلي من رئتها اليمنى، وتلقت علاجًا كيميائيًا. في فبراير 2026، أعلن الأطباء شفاءها تمامًا، لكن للأسف، عاد السرطان بعد شهرين ليصيب الغشاء الجنبي، وأصبحت توقعات الأطباء تشير إلى أنها لن تعيش أكثر من 18 شهرًا.
تحذير من مخاطر الفيب
في ضوء تجربتها القاسية، وجهت الشابة تحذيرًا صارمًا للجميع بضرورة الانتباه إلى مخاطر التدخين الإلكتروني. ذكرت أنها بدأت بتدخين السجائر التقليدية قليلًا في سن المراهقة، ثم انتقلت إلى الفيب. وأوضحت أن ظهور أعراض السعال المصحوب بالبلغم البني الحبيبي تزامن مع تحولها لاستخدام السجائر الإلكترونية التي تستخدم لمرة واحدة. هذا الربط الزمني بين التغيير في نوع السجائر الإلكترونية وظهور الأعراض كان واضحًا بالنسبة لها.
الإصابة المبكرة والاتهام المباشر
أكدت بودا أن الأطباء كانوا متشككين في البداية بشأن إصابتها بالسرطان نظرًا لصغر سنها، حيث كانوا يعتقدون بنسبة 99% أنها غير مصابة. إلا أن النتائج المخبرية أكدت إصابتها بسرطان الرئة. تعزو الشابة إصابتها بالسرطان بشكل مباشر إلى التدخين الإلكتروني، خاصة بعد بدء استخدام السجائر ذات الاستخدام الواحد، مؤكدة عدم وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الرئة. وتشدد بودا على قرارها بالتوقف عن استخدام السجائر الإلكترونية منذ ثلاثة أشهر، كما نجحت في إقناع شريكها ووالدتها بالتوقف، وتشجع كل أصدقائها على ترك هذه العادة، داعية الجميع للابتعاد عنها لأنها “ستؤثر عليكم حتماً”.


تعليقات