نائبة وزير الخارجية تبحث مع وفد الخزانة الفرنسية سبل تعزيز التعاون الإنمائي المشترك بين البلدين
استقبلت الدكتورة سمر الأهدل، نائبة وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وفدًا رفيع المستوى من وزارة الخزانة الفرنسية المعني بالشؤون الاقتصادية الثنائية وتطوير الأعمال الدولية برئاسة بول تيبول، وذلك في إطار الجهود المستمرة لتعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتطوير آليات العمل المشترك في مختلف المجالات التنموية والاجتماعية.
ويأتي هذا اللقاء الهام ليعكس عمق الروابط التاريخية التي تجمع بين القاهرة وباريس، حيث استعرض الجانبان آفاق التعاون المستقبلي والفرص المتاحة لتعزيز الاستثمارات المشتركة، مع التركيز بشكل أساسي على تحقيق التنمية المستدامة التي تخدم مصالح الشعبين المصري والفرنسي، وتدفع بعجلة النمو الاقتصادي إلى مستويات أكثر تقدمًا واستقرارًا.
مبادرات لتعزيز التعاون الإنمائي والاقتصادي
ناقش الاجتماع الموسع سبل تعزيز التعاون الإنمائي بين جمهورية مصر العربية والجمهورية الفرنسية بفعالية، لاسيما وأن هذا التحرك يتزامن مع ترتيبات خاصة للاحتفال بمرور عشرين عامًا على انطلاق التعاون المثمر بين الحكومة المصرية والوكالة الفرنسية للتنمية، وهو ما يمثل محطة تاريخية في مسار العلاقات الثنائية القوية بين البلدين.
وسعت المباحثات الثنائية إلى وضع خارطة طريق واضحة للاتفاق على المشروعات التي تمثل أولوية قصوى لمصر خلال المرحلة الراهنة، بالإضافة إلى التشاور المعمق حول إيجاد آليات دعم وتمويل مبتكرة في القطاعات الاستراتيجية، وهو أمر يكتسب أهمية بالغة خاصة في ظل التحديات والأوضاع الجيوسياسية المتقلبة التي يواجهها العالم حاليًا.
كما ركزت المداخلات على أهمية تنويع مصادر التمويل وتوفير الدعم التقني اللازم للمشروعات القومية، حيث يسعى الجانبان إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الحيوية التي تشمل:
- تطوير وتنمية قطاعات الطاقة المتجددة لمواكبة التحولات العالمية.
- دعم الصناعات الخضراء والصديقة للبيئة لتقليل الانبعاثات الكربونية.
- تعزيز منظومة الأمن الغذائي لضمان استقرار احتياجات المواطنين.
- الارتقاء بمستوى الخدمات في قطاع الصحة وتطوير المنشآت الطبية.
- توسيع مشروعات البنية التحتية في مجالات النقل وقطاعات الإسكان.
البناء على مخرجات القمة المصرية الفرنسية
تطرقت الدكتورة سمر الأهدل خلال الاجتماع إلى ضرورة البناء على النتائج الإيجابية والمخرجات التي أسفر عنها اللقاء السابق بين السيد رئيس الجمهورية ونظيره الفرنسي، والذي جرى خلال زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون الرسمية إلى مصر في شهر أبريل من العام الماضي، حيث وضعت تلك الزيارة حجر الزاوية لمرحلة جديدة من البناء.
وشهدت تلك الفترة زخماً كبيراً في العلاقات الاقتصادية، حيث تم رسميًا التوقيع على 9 اتفاقيات تمويلية ضخمة تصل قيمتها الإجمالية إلى نحو 262.2 مليون يورو، وخصصت هذه المبالغ لتمويل حزمة من المشروعات الحيوية الجديدة في عدة قطاعات استراتيجية تشمل قطاعات النقل بمختلف أنواعها، وتطوير شبكات الطاقة، وتحسين خدمات الإسكان.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على مواصلة التنسيق المشترك بين الجهات المعنية في البلدين لضمان تنفيذ المشروعات المتفق عليها وفقاً للجداول الزمنية المحددة، مع البحث المستمر عن فرص جديدة تساهم في تقديم حلول تمويلية مرنة تدعم الاقتصاد المصري وتلبي التطلعات التنموية الكبيرة في مختلف الأقاليم والمحافظات.


تعليقات