مصطفى عبده: الأهلي كيان كبير لا يزج به في صراعات أو بيانات لا تليق بتاريخه وقيمته

مصطفى عبده: الأهلي كيان كبير لا يزج به في صراعات أو بيانات لا تليق بتاريخه وقيمته

شنَّ مصطفى عبده، نجم النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق، هجومًا حادًا على طريقة إدارة المشهد الرياضي في مصر خلال الآونة الأخيرة، واصفًا ما يحدث حاليًا بحالة من “الارتباك” التي تؤثر سلبًا على استقرار المسابقات المحلية وتثير الجدل في الوسط الكروي.

وأعرب “المجري” عن عدم رضاه التام تجاه أسلوب التعامل مع الأزمات المتكررة، سواء فيما يتعلق بالقرارات التحكيمية المثيرة للجدل أو العقوبات التي تصدر بحق اللاعبين والأندية، مؤكدًا أن المنظومة تفتقد إلى الوضوح والشفافية في اتخاذ وتنفيذ القرارات.

انتقادات لاذعة لأزمة محمد الشناوي والعقوبات

خلال استضافته في برنامج «الكورة مع فايق» المذاع عبر قناة «إم بي سي مصر 2»، تطرق مصطفى عبده إلى واقعة مشادة الحارس محمد الشناوي مع حكم إحدى المباريات، ووصف الأزمة برمتها بأنها “لم يكن لها أي داعٍ”، مستنكرًا في الوقت نفسه تصرف اللاعب.

وأشار نجم الأهلي السابق إلى أن العقوبة التي وقعت على الشناوي شهدت لغطًا كبيرًا، حيث تم تخفيضها من الإيقاف لمدة 4 مباريات إلى مباراتين فقط، مبررًا ذلك بـ “تاريخ اللاعب”، وهو ما اعتبره دليلًا على غياب المعايير الثابتة والواضحة داخل المنظومة الكروية المصرية.

وتساءل عبده عن هوية الجهة الحقيقية التي تدير اللعبة في مصر حاليًا، حيث أبدى حيرته بين دور رابطة الأندية ودور اتحاد الكرة، قائلًا: “من يقرر العقوبات ومن ينفذها؟”، مؤكدًا أن الصورة العامة للقرارات لا تعكس وجود نظام مؤسسي يسير عليه الجميع دون استثناء.

الجدل التحكيمي وغياب العدالة في الملاعب

ولم يتوقف النجم السابق عند العقوبات الإدارية، بل امتد انتقاده ليشمل الملف التحكيمي، مشددًا على أن القرارات الأخيرة تفتقد إلى التفعيل الحقيقي والعدالة الناجزة بين جميع الأطراف المتنافسة، مما تسبب في حالة من الاحتقان بين الأندية.

ويرى مصطفى عبده أن تطبيق القوانين واللوائح يجب أن يكون بمعايير موحدة وصارمة، لضمان معاملة جميع الأندية بنفس الطريقة وتجنب التمييز أو منح استثناءات لأطراف بعينها، لافتًا إلى أن تضارب الآراء حول الحالات التحكيمية زاد من تعقيد المشهد الرياضي.

النادي الأهلي والبيانات الرسمية ضد الإعلام

وفيما يخص طريقة تعامل النادي الأهلي مع الخلافات الإعلامية، أكد مصطفى عبده أن الكيان الأحمر أكبر من الدخول في تفاصيل صراعات جانبية أو إصدار بيانات ضد الإعلاميين، موضحًا أن ردود الأفعال الأخيرة كانت “أكبر من حجم الموقف”.

وردًا على سؤال الإعلامي إبراهيم فايق حول سبب تمسكه بهذا الرأي، أوضح عبده وجهة نظره من خلال النقاط التالية:

  • النادي الأهلي يمثل كيانًا كبيرًا للغاية على المستويات المحلية والقارية والعربية، ولا يصح انشغاله بردود الأفعال اللحظية.
  • قيمة اسم النادي الأهلي تجعله دائمًا فوق أي جدل إعلامي أو خلافات شخصية مع مقدمي البرامج.
  • إصدار البيانات الرسمية في مواجهة الانتقادات الإعلامية يقلل من تركيز النادي في مهامه الأساسية.
  • المنظومة الكروية بشكل عام تحتاج إلى توحيد القرارات بدلًا من تعدد الآراء التي تزيد الفجوة بين الأطراف.

واختتم مصطفى عبده تصريحاته بالتأكيد على أن الوضع الحالي للكرة المصرية يحتاج إلى وقفة جدية، خاصة في التنسيق بين الجهات المسؤولة لضمان خروج المسابقات بشكل يليق بتاريخ الكرة المصرية وبما يحقق العدالة والشفافية لكل المنتسبين إليها رسميًا.

محمد علي كاتب رياضي يتابع أخبار الرياضة والبطولات، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على الدقة والمصداقية.