رئيس الوزراء يؤكد تأمين الاحتياطات الاستراتيجية من الطاقة وتلبية كافة احتياجات السوق المحلي

رئيس الوزراء يؤكد تأمين الاحتياطات الاستراتيجية من الطاقة وتلبية كافة احتياجات السوق المحلي

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة المصرية نجحت في تطبيق منظومة رقمية متكاملة لإدارة وتداول المنتجات البترولية بمختلف أنواعها، مشيرًا إلى أن هذا التحول الرقمي استهدف في المقام الأول إحكام الرقابة بشكل دقيق لضمان عدالة التوزيع في كافة المحافظات وتلبية احتياجات المواطنين والقطاعات المختلفة رسميًا.

وأوضح رئيس الوزراء أن كفاءة هذه المنظومة ساعدت الدولة على الوصول لمستويات آمنة تمامًا من الإمدادات والاحتياطات الاستراتيجية، حيث تمكنت الحكومة من تلبية متطلبات السوق المحلي بفاعلية كبيرة، مؤكدًا أن الوضع اللوجستي للمنتجات البترولية يشهد استقرارًا ملحوظًا بفضل المتابعة الدقيقة والدورية لمنظومة الإمدادات.

الاستعداد للأزمات العالمية وتأمين احتياجات الغاز

وخلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم الثلاثاء، استعرض مدبولي المقومات التي مكنت الدولة من التعامل مع الأزمات الطارئة، موضحًا أنه في تجربة سابقة وتحديدًا وقت اندلاع الحرب في المرة الأولى، اضطرت الدولة لوقف إمدادات الغاز عن قطاع الصناعة لمدة وصلت إلى 12 يومًا نتيجة الظروف الضاغطة حينها.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الصورة اختلفت تمامًا هذه المرة، حيث كانت الدولة على أتم الاستعداد للمتغيرات السياسية والاقتصادية العالمية، واتخذت إجراءات استباقية مهمة تضمنت تنويع مصادر الحصول على الغاز الطبيعي وتوفير البدائل المختلفة لتأمين احتياجات السوق المصري كاملة دون اللجوء لإجراءات استثنائية تؤثر على قطاع الإنتاج.

تحديات أسعار الطاقة وتكلفة التأمين الشهري

وفيما يخص التحديات الاقتصادية، أفاد الدكتور مصطفى مدبولي بأن مصر تأثرت بشكل مباشر وكبير جراء الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة على الصعيد العالمي، وهو الأمر الذي استلزم تبني مجموعة من الإجراءات المشددة والخيارات الصعبة بهدف الحفاظ على استقرار الخدمات الأساسية وتوفير متطلبات التشغيل الدائم.

وكشف مدبولي عن أرقام صادمة تتعلق بتكلفة استيراد الغاز الطبيعي، مؤكدًا أن مصر تحملت مبالغ ضخمة وتكاليف غير مسبوقة بزيادة كبيرة، حيث وصلت قيمة المبالغ المطلوبة لتأمين احتياجات قطاعي الكهرباء والصناعة شهريًا إلى نحو مليار و100 مليون دولار، وذلك لضمان استمرار دوران عجلة الإنتاج وتفادي انقطاع التيار الكهربائي.

ويمكن تلخيص أبرز ما جاء في كلمة رئيس الوزراء أمام البرلمان في النقاط التالية:

  • تفعيل منظومة رقمية شاملة لإدارة وتوزيع المنتجات البترولية والرقابة عليها في كل المحافظات.
  • تأمين احتياطات استراتيجية آمنة من الوقود تلبي احتياجات كافة قطاعات الدولة والسوق المحلي.
  • التحول من وقف إمدادات الغاز للصناعة في الأزمات السابقة إلى التغطية الكاملة حاليًا بفضل الاستعداد الاستباقي.
  • تنويع المصادر المعتمدة لتوفير الغاز الطبيعي لضمان عدم تأثر احتياجات السوق المحلي بالتقلبات السياسية.
  • تطبيقات صارمة للترشيد الحكومي لمواجهة الارتفاعات القياسية في أسعار الطاقة العالمية.
  • تحمل ميزانية الدولة مبالغ إضافية تقدر بمليار و100 مليون دولار شهريًا لتوفير الغاز للكهرباء والمصانع.

الرقابة والشفافية في إدارة الموارد

واختتم رئيس الوزراء حديثه بالتأكيد على أن المنظومة الرقمية التي اتبعتها الحكومة ساهمت في كشف ثغرات التوزيع السابقة ومنعت التلاعب في الكميات المخصصة لبعض القطاعات، وهو ما جعل الدولة قادرة على مواجهة الضغوط المالية الناجمة عن ارتفاع الأسعار عالميًا بمرونة أكبر، مع الحرص المستمر على أن تكون احتياجات المواطن والصناعة الوطنية في مقدمة الأولويات.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.