الحكومة تعلن زيادة الأجور بنسبة 21% ورفع الحد الأدنى لـ8 آلاف جنيه يوليو القادم
كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن مجموعة من القرارات والتوجهات الحكومية الجديدة التي تهدف إلى توفير حماية اجتماعية شاملة للمواطنين، وذلك في إطار جهود الدولة المصرية المستمرة لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وتأثيراتها على الأوضاع المعيشية لجميع الفئات، مع التركيز بشكل خاص على الأسر الأولى بالرعاية.
وأكد رئيس الوزراء، خلال كلمته التي ألقاها في الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم الثلاثاء، أن الدولة تضع ملف تخفيف الأعباء عن كاهل المواطن المصري على رأس أولوياتها، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل جاهدة على امتصاص أي صدمات اقتصادية خارجية وتوفير مخزونات آمنة من الاحتياجات الأساسية للمواطنين وضمان استقرار الأسواق بشكل دائم ومستمر.
تفاصيل الزيادات الجديدة في الأجور والحد الأدنى
أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة قررت رسميًا زيادة الأجور خلال العام المالي الجديد 2026/2027 بنسبة تصل إلى 21% مقارنة بالعام السابق، وهي خطوة تعكس التزام الدولة بتحسين دخول العاملين وتوفير حياة كريمة لهم في ظل التغيرات السعرية، حيث تسعى هذه الزيادات إلى سد الفجوة بين الدخل والتكاليف المعيشية المتزايدة.
وتضمنت القرارات المالية التي أعلنها رئيس الحكومة النقاط والخطوات التالية:
- رفع الحد الأدنى للأجور ليصل إلى 8 آلاف جنيه شهريًا لضمان مستوى معيشي لائق.
- تخصيص ميزانية ضخمة تتجاوز قيمتها 100 مليار جنيه لتنفيذ هذه الزيادات بنجاح.
- بدء تطبيق هذه القرارات فعليًا مع مطلع شهر يوليو القادم لكافة الفئات المستهدفة.
- صرف علاوات دورية للموظفين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية ولغير المخاطبين به أيضًا.
سياسات احتواء التضخم وتوافر السلع الأساسية
وفيما يتعلق بوضعية الأسواق والسلع، أكد رئيس الوزراء على توافر كافة السلع الأساسية في الأسواق المصرية دون تسجيل أي نقص خلال الفترة الماضية، موضحًا أن الدولة نجحت في تأمين تدفق السلع واستدامة العمليات الإنتاجية داخل المصانع المحلية، وهو ما ساهم في تفادي حدوث أي أزمات في الاحتياجات اليومية للجمهور.
وأشار مدبولي إلى أن وجود احتياطيات نقدية قوية منح الاقتصاد المصري المرونة الكافية للتعامل مع تداعيات الأزمات الراهنة، لافتًا إلى أن التنسيق الكامل والوثيق مع البنك المركزي المصري ساهم في تنفيذ سياسات نقدية مرنة أدت إلى احتواء آثار التضخم، وذلك من خلال إدارة مرنة لسعر الصرف وإدارة الملف الاقتصادي بكفاءة عالية وبخطى مدروسة تمامًا.
حزم الدعم النقدي للفئات الأولى بالرعاية
تطرق رئيس مجلس الوزراء أيضًا إلى ما نفذته الحكومة خلال الفترة القريبة الماضية، حيث أطلقت في شهر فبراير الماضي حزمة دعم نقدي جديدة بقيمة إجمالية بلغت 40 مليار جنيه، استهدفت بشكل مباشر محدودي الدخل والأسر الأكثر احتياجًا في مختلف محافظات الجمهورية لضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين.
واختتم مدبولي تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الحزمة تستهدف رعاية نحو 15 مليون أسرة مصرية، مشددًا على أن دور الحكومة لم يقتصر على الدعم المالي المباشر فقط، بل امتد ليشمل تدخلات هامة وقوية لدعم قطاعي الصحة والزراعة، بما يضمن تحسين الخدمات الصحية المقدمة للمواطن ودعم الفلاح المصري وتأمين الاحتياجات الغذائية الأساسية للدولة بشكل مستدام.


تعليقات