روبوت تيان كونغ 3.0 الصيني يحقق استقلالية كاملة في تحدي المحاكاة

روبوت تيان كونغ 3.0 الصيني يحقق استقلالية كاملة في تحدي المحاكاة

شهد عالم الروبوتات تقدمًا مذهلاً في قدرتها على العمل بشكل مستقل في بيئات واقعية، حيث حقق روبوت بشري كامل الحجم إنجازًا لافتًا بفوزه بالمركز الأول في مسابقة روبوتات أقيمت مؤخرًا في الصين. الروبوت “تيان كونغ 3.0” استطاع إكمال تحدي “بكين ييتشوانغ للروبوتات المحارب” بنجاح تام، متجاوزًا مهام خطرة تحاكي الواقع دون أي تدخل بشري مباشر.

هذا الإنجاز يمثل خطوة كبيرة نحو تعزيز استقلالية الروبوتات في العالم الحقيقي، مما يفتح الباب أمام تطبيقات واسعة في مجالات تتطلب الدقة والقدرة على التكيف مع الظروف المتغيرة.

تحديات محاكاة الواقع والتفوق في الاستقلالية

في الثامن عشر من أبريل، تمكن الروبوت “تيان كونغ 3.0″، الذي طورته إحدى الشركات الرائدة في مجال الروبوتات، من اجتياز مسار التحدي بأكمله. شمل هذا المسار مهام صعبة مثل اجتياز البندول، وإزالة العوائق، واختراق الحواجز، وكلها مستوحاة من سيناريوهات العالم الحقيقي التي تتطلب قدرات فائقة.

أوضحت شركة X-Humanoid، المطورة للروبوت، أن “تيان كونغ 3.0” أظهر تنسيقًا متقدمًا للجسم بالكامل، بالإضافة إلى قدرات إدراك واتخاذ قرارات فعالة في بيئات معقدة. هذه الإمكانيات هي ما مكنته من التفوق في التحدي.

سباق نصف الماراثون يكشف عن تطور ملحوظ

تزامن هذا التحدي مع فعاليات “سباق نصف ماراثون الروبوتات البشرية الثاني” في الصين، الذي أقيم في التاسع عشر من أبريل. في هذا السباق، سجل روبوت “لايتنينغ” التابع لفريق هونور زمنًا قدره 50 دقيقة و26 ثانية، ليحتل المركز الأول. وقد نقل موقع “interesting engineering” هذا الخبر.

هدف تحدي الروبوت المحارب كان محاكاة عمليات الإنقاذ والمهام الخطرة، بما في ذلك التعامل مع سيناريوهات مثل حطام الزلازل، والمخاطر الكيميائية، والمباني المنهارة، مما يبرز أهمية هذه التطويرات.

“تيان كونغ 3.0”: استقلالية كاملة بفضل الأنظمة الذكية

شاركت شركة X-Humanoid في هذا الحدث بأربعة فرق داخلية، بالتعاون مع جامعتي هونان ورينمن الصينية. وقد تميز روبوت “تيان كونغ 3.0” بقدرته على التشغيل الذاتي الكامل، حيث عمل دون الحاجة إلى تحكم عن بعد، أو برامج معدة مسبقًا، أو أي تدخل بشري. هذا الاعتماد الكلي على قدراته الذاتية يعكس نضج التقنية.

يعتمد الروبوت على منصة “وايز كاى وو” للذكاء المجسد، ويستخدم بنية تحكم هرمية تربط بين الإدراك عالي المستوى وتنفيذ الحركة. كما يمتلك نظام إدراك متعدد الوسائط يعالج البيانات الحسية بسرعة فائقة، ويجمع بين تخطيط المسار العام وتحسين وضع القدم محليًا لضمان التنقل الدقيق.

بالإضافة إلى ذلك، يتضمن الروبوت نظام حركة مدرب بتقنيات التعلم المعزز والتقليد، مما يضمن الحفاظ على التوازن حتى في الظروف الأكثر تعقيدًا وتحديًا).

تطور متسارع في أداء الروبوتات البشرية

أظهر سباق نصف الماراثون الثاني للروبوتات البشرية تطورًا كبيرًا في الأداء العام. فقد أنهى روبوت “لايتنينغ” السباق بشكل ذاتي في 50 دقيقة و26 ثانية. ورغم وجود نسخة أخرى أسرع أنهت السباق في 48 دقيقة و19 ثانية، إلا أنها استُبعدت لعدم التزامها بالتشغيل الذاتي.

شهد الحدث مشاركة واسعة، حيث اشترك 100 فريق لتشغيل 300 روبوت من 26 علامة تجارية مختلفة، بما في ذلك فرق دولية من فرنسا وألمانيا والبرازيل. وهذا يمثل زيادة كبيرة مقارنة بالنسخة الأولى للمسابقة.

تشير النتائج إلى تحسن واضح في أداء الروبوتات، حيث انخفض زمن الفوز بشكل كبير من ساعتين و40 دقيقة في عام 2025 إلى أقل من 50 دقيقة في هذا السباق. هذا التحسن يعكس قدرة الروبوتات على الحفاظ على سرعة ثابتة وحركة أكثر طبيعية مقارنة بالنسخ السابقة.

عبد الرحمن لبيب كاتب تقني يتابع أخبار التكنولوجيا والتطبيقات الحديثة، ويقدم محتوى مبسطًا يعتمد على مصادر موثوقة.