إدارة الاتحاد تحسم مصير كونسيساو حتى نهاية الموسم وسط مراقبة من أندية أوروبية كبيرة
يواجه البرتغالي سيرجيو كونسيساو، المدير الفني لنادي اتحاد جدة السعودي، موجة عارمة من الجدل في الأوساط الرياضية والجماهيرية، وذلك في أعقاب الصدمة القارية التي تلقاها الفريق مؤخرًا، حيث أدى الخروج من منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة إلى فتح باب التساؤلات حول مستقبل المدرب مع “العميد”.
وجاءت مغادرة الاتحاد للبطولة الآسيوية من دور ربع النهائي بعد الخسارة أمام فريق ماتشيدا زيلفيا الياباني بهدف دون رد، وهي النتيجة التي أثارت غضبًا واسعًا بين المشجعين، خاصة وأن الجماهير الاتحادية كانت تضع آمالًا عريضة على هذا اللقب لإنقاذ الموسم الكروي الحالي وتعويض الإخفاقات الأخرى.
موقف إدارة الاتحاد من مستقبل كونسيساو
رغم حالة الاحتقان الجماهيري والمطالبات برحيله، كشفت تقارير صحفية سعودية مطلعة أن إدارة نادي الاتحاد استقرت على قرار يقضي بالإبقاء على كونسيساو في منصبه حاليًا، حيث من المقرر أن يستمر المدرب البرتغالي في قيادة الدفة الفنية للفريق حتى نهاية الموسم الجاري على أقل تقدير.
وتهدف الإدارة من هذا القرار إلى الحفاظ على استقرار الفريق في المرحلة المقبلة وتجنب التغييرات المفاجئة، على أن يتم إجراء تقييم شامل وكامل لتجربة المدرب الفنية مع ختام الموسم، وبناءً على النتائج والمخرجات النهائية، سيتم اتخاذ القرار الرسمي سواء بتجديد الثقة فيه أو فك الارتباط بين الطرفين نهائيًا.
أندية أوروبية تترقب مصير المدرب البرتغالي
وعلى الجانب الآخر، لم يمر هذا التخبط في علاقة كونسيساو مع الاتحاد مرور الكرام على الساحة الأوروبية، إذ أكدت تقارير صحفية برتغالية أن هناك اهتمامًا متزايدًا من عدة أندية كبرى في القارة العجوز، تسعى جاهدة للتعاقد مع المدرب واستعادة خدماته بداية من الموسم المقبل، وتتضمن قائمة المهتمين بضم كونسيساو الأندية التالية:
- نادي نابولي الإيطالي: الذي يضع المدرب ضمن حساباته تحسبًا لرحيل أنطونيو كونتي.
- نادي لاتسيو الإيطالي: الذي يبحث عن بديل فني في ظل تذبذب النتائج مع ماوريتسيو ساري.
- نادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي: الساعي لبناء مشروع رياضي جديد وإعادة هيكلة الفريق فنيًا.
عقبات تحول دون العودة السريعة إلى أوروبا
وعلى الرغم من إغراءات العودة للتدريب في الدوريات الأوروبية الكبرى، إلا أن المهمة تبدو معقدة للغاية في الوقت الراهن، والسبب يعود إلى القوة القانونية للعقد المبرم بين الطرفين، حيث إن سيرجيو كونسيساو مرتبط بعقد رسمي مع نادي اتحاد جدة يمتد لفترة طويلة تستمر حتى عام 2028.
ويمثل هذا العقد الطويل عائقًا مديًا وقانونيًا صلبًا أمام أي نادٍ يرغب في خطف المدرب، كما أنه يمنح إدارة الاتحاد اليد العليا في تحديد مصيره، مما يعني أن رحيل كونسيساو قبل نهاية مدة العقد يتطلب تسويات مالية ضخمة أو موافقة صريحة من أصحاب القرار في النادي السعودي، وهو ما يجعل مستقبله معلقًا بين الاستمرار في جدة أو العودة إلى أوروبا بحذر.


تعليقات