وزير المالية يؤكد أهمية تسلم المضبوطات لتعظيم الاستفادة من أصول الدولة ودعم الاقتصاد طبيعيًا

وزير المالية يؤكد أهمية تسلم المضبوطات لتعظيم الاستفادة من أصول الدولة ودعم الاقتصاد طبيعيًا

شهدت العاصمة المصرية اليوم خطوة استراتيجية جديدة في ملف استرداد حقوق الدولة وتعظيم الاستفادة من مواردها غير المستغلة، حيث جرت مراسم تسلّم وزارة المالية لمجموعة كبيرة من المضبوطات الثمينة من معدن الفضة، وذلك بالتنسيق الوثيق مع النيابة العامة، لضمان تحويل هذه الأصول إلى قيمة اقتصادية مضافة تدعم الخزانة العامة للدولة.

تأتي هذه الفعالية الرسمية التي استضافها مقر مكتب النائب العام بمدينة الرحاب تعزيزًا لسياسة تكاتف مؤسسات الدولة، وتهدف في المقام الأول إلى إتاحة الثروات الحقيقية والمضبوطات التي كانت مهملة لفترات طويلة للاستخدام الاقتصادي الأمثل، سواء من حيث العائد المادي المباشر أو القيمة المعنوية التي تعكس كفاءة إدارة الأصول الحكومية.

تفاصيل مراسم تسليم المضبوطات بمكتب النائب العام

بدأت المراسم الرسمية بحضور رفيع المستوى، حيث وصل إلى مقر مكتب النائب العام المستشار محمد شوقي، النائب العام، والوزير أحمد كجوك، وزير المالية، والمهندسة راندا المنشاوي، وزيرة الإسكان، بالإضافة إلى الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، وبحضور عدد من القيادات المعنية بملف إدارة الأصول.

ولم تقتصر الفعالية على تسليم المعادن النفيسة فقط، بل شملت جوانب لوجستية وعقارية هامة، حيث تضمنت القائمة الأساسية للمراسم النقاط التالية:

  • تسلّم وزارة المالية رسميًا لمجموعة من المضبوطات من معدن الفضة لإدراجها ضمن أصول الدولة.
  • تسليم عدد من قطع الأراضي التي كانت تُستخدم سابقًا كمقار لإيداع المركبات المضبوطة والتحفظ عليها.
  • البدء في إجراءات إعادة توظيف هذه الأراضي بما يخدم مصالح الدولة وتوجهاتها التنموية.
  • تعزيز التعاون بين النيابة العامة والوزارات المعنية لسرعة التصرف في الأحراز والمضبوطات.

تصريحات وزير المالية حول إدارة الأصول وتعظيم العائد

خلال كلمته التي ألقاها بمناسبة مراسم التسلم، أعرب الوزير أحمد كجوك، وزير المالية، عن تقديره الكبير للجهود التي تبذلها النيابة العامة، مشيرًا إلى أن هذه هي المرة الثالثة التي يشارك فيها خلال فترة قصيرة في احتفالية كبرى يكون بطلها المستشار النائب العام وكافة الزملاء في النيابة، ويكون المستفيد الأول منها هو الدولة وأجهزتها المختلفة.

وأوضح الوزير أن تسلّم هذه المضبوطات يعد خطوة مهمة وجوهرية لتعظيم الاستفادة من أصول الدولة، لافتًا إلى أن ما تم عرضه من أرقام ومشاهد يعكس حجم الجهد المبذول في استعادة هذه الحقوق، مؤكدًا أن العمل المشترك بين المؤسسات نجح في تحويل هذه الأصول من وضعية “غير مستغلة” إلى موارد اقتصادية فاعلة.

أهمية توقيت استلام الفضة والذهب والجدوى الاقتصادية

تطرق وزير المالية في حديثه إلى المقارنة بين هذا الحدث وما جرى قبل أشهر، عندما تم تسليم البنك المركزي كمية استثنائية من الذهب التي كانت موجودة ضمن الأحراز في وضع لا يعكس قيمتها الحقيقية، حيث بذلت النيابة العامة مجهودًا مضنيًا لاستعادتها وتوظيفها بالشكل الذي يليق بها كاحتياطي استراتيجي.

وشدد كجوك على أن ما تم الاحتفال به اليوم لا يقل أهمية عن واقعة تسليم الذهب، وذلك لعدة أسباب جوهرية تشمل:

  • الارتفاع الكبير في الأسعار العالمية لمعدن الفضة والتي تجاوزت نسبة الزيادة فيها 100% مؤخرًا.
  • القيمة الاقتصادية العالية لهذه السلع في ظل التقلبات العالمية الحالية.
  • تحقيق العائد المادي السريع للدولة من خلال إدخال هذه المعادن في الدورة الاقتصادية.
  • تفريغ مساحات وأراضي شاسعة كانت مهدرة في تخزين المضبوطات وإعادة استغلالها استثماريًا.

واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن هذا النهج يمثل تعاونًا مثمرًا وحقيقيًا بين السلطة القضائية والسلطة التنفيذية، مما يضمن استرداد كافة حقوق الدولة وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الثروات المتاحة لدعم خطط التنمية الاقتصادية الشاملة خلال المرحلة المقبلة.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.