رئيس الوزراء يتابع خطط وزارة العمل لتوفير 1.5 مليون فرصة عمل وتطوير مهارات الشباب
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا رسميًا مساء اليوم الأربعاء بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، مع السيد حسن رداد، وزير العمل. وتناول الاجتماع استعراض أحدث ملفات عمل الوزارة، ومتابعة الجهود المبذولة لتنفيذ خطط الدولة الرامية إلى دعم سوق العمل وتطويره بشكل شامل.
وخلال اللقاء، أكد الدكتور مدبولي على ضرورة الاستمرار في تحديث سياسات سوق العمل، مع التركيز المكثف على برامج التدريب والتأهيل المهني. وأوضح أن هذه الخطوات تهدف بشكل أساسي إلى تلبية الاحتياجات الفعلية لقطاعات الإنتاج، مما يساهم بقوة في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية التي تنشدها الدولة في المرحلة الراهنة.
رؤية وزارة العمل لتحقيق التنمية الشاملة
استعرض حسن رداد، وزير العمل، رؤية الوزارة المستقبلية التي تهدف إلى بناء سوق عمل يتميز بالكفاءة والتنظيم والأمان. وأشار إلى أن هذه الرؤية تسعى لمواكب متطلبات التنمية الشاملة عبر التركيز على تنمية المهارات الفردية ورفع الكفاءة العامة للقوى العاملة المصرية، مما يعزز من فرص النمو الاقتصادي المستدام.
وترتكز استراتيجية الوزارة الحالية على مجموعة من الأهداف الحيوية التي تم عرضها خلال الاجتماع، وتشمل النقاط التالية:
- تعزيز ملف التشغيل وتوفير فرص عمل لائقة للمواطنين، خاصة فئتي الشباب والنساء.
- تحقيق التوازن العادل بين أطراف علاقة العمل لضمان استقرار بيئة الإنتاج.
- العمل الجاد على خفض معدلات البطالة من خلال سياسات تحفيزية فعالة.
- مد مظلة الحماية الاجتماعية والقانونية لتشمل العمالة غير المنتظمة بشكل كامل.
- توفير بيئة عمل آمنة داخل المنشآت لضمان الاستقرار الوظيفي للعاملين.
محاور تنمية المهارات وتحسين الإنتاجية
تطرق الوزير بوضوح إلى محور تنمية المهارات، مؤكدًا أن الوزارة تعمل حاليًا على رفع الكفاءة الإنتاجية من خلال برامج تدريبية متطورة. وتهدف هذه البرامج إلى سد الفجوة بين مهارات الشباب ومتطلبات سوق العمل المتغيرة، مع غرس ثقافة العمل كقيمة أساسية لتحقيق التقدم والنمو الوطني.
ويأتي تطوير منظومة التدريب المهني في مقدمة الأولويات، حيث تسعى الوزارة لتأهيل الشباب بما يتوافق مع احتياجات السوق المحلي والدولي. وهذا التوجه يساهم بشكل مباشر في تحسين تنافسية العمالة المصرية في الخارج، ويضمن حصولهم على فرص عمل ذات عوائد مجزية ومستقرة قانونيًا.
خطة توفير 1.5 مليون فرصة عمل بحلول 2030
أوضح وزير العمل أن رؤية الوزارة تم صياغتها لتتكامل مع البرنامج التنفيذي للاستراتيجية الوطنية للتنمية الشاملة للفترة من 2026/2027 وحتى 2029/2030. وتستهدف هذه الخطط إحداث نقلة نوعية في منظومة العمل المصرية بما يضمن مرونة السوق وقدرته على خلق فرص عمل مستدامة للأجيال القادمة.
وحدد الوزير مجموعة من المستهدفات الرقمية والميدانية المخطط تحقيقها، ومن أبرزها:
- توفير نحو 1.5 مليون فرصة عمل جديدة بحلول عام 2030 لخفض نسب البطالة.
- خفض معدلات إصابات العمل والأمراض المهنية عبر تشديد معايير السلامة والصحة المهنية.
- تنفيذ برامج تدريبية متخصصة تزيد من جاهزية العمالة المصرية للسوق العالمي.
- دعم ريادة الأعمال وتهيئة بيئة محفزة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
- تكثيف الجهود لحماية العمالة غير المنتظمة وتأمين حقوقهم الاجتماعية.
وفي ختام الاجتماع، شدد الوزير على أن كافة هذه المحاور تستهدف في النهاية تحسين جودة حياة العامل المصري وتطوير قدراته التنافسية. ويأتي ذلك في إطار التنسيق الكامل مع برنامج عمل الحكومة، لضمان تنفيذ سياسات تدعم التشغيل والنمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية في آن واحد.


تعليقات