كاف يدرس سحب تنظيم أمم إفريقيا 2027 من كينيا وأوغندا وتنزانيا بسبب تأخر الملاعب
تشهد أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” حالة من الجدل الواسع خلال الساعات الأخيرة، بعد تسريب أنباء قوية تشير إلى إمكانية حدوث تغيير جذري في خارطة تنظيم البطولات القارية الكبرى، وتحديدًا فيما يخص نسخة عام 2027.
كشفت تقارير صحفية دولية موثوقة عن وجود اتجاه قوي يسود داخل “الكاف” لسحب تنظيم كأس الأمم الإفريقية 2027 من الملف الثلاثي المشترك، والذي يضم كينيا وأوغندا وتنزانيا، وذلك بسبب مخاوف جدية تتعلق بمدى جاهزية هذه الدول.
ويأتي هذا التحرك المفاجئ نتيجة لملاحظات فنية دقيقة رصدت تأخرًا واضحًا في وتيرة أعمال تجهيز الملاعب والبنية التحتية المطلوبة، حيث تضع اللجنة المنظمة معايير صارمة لا تقبل التهاون لضمان خروج البطولة القارية الأهم بشكل يليق بسمعة الكرة السمراء.
كواليس نقاشات الاتحاد الإفريقي وصحيفة لوموند
أكدت صحيفة “لوموند” الفرنسية الشهيرة أن هناك نقاشات داخلية مكثفة تجري حاليًا داخل الاتحاد الإفريقي، تهدف إلى تقييم الموقف بشكل نهائي قبل اتخاذ قرار رسميًا، حيث يتخوف المسؤولون من عدم اكتمال المنشآت الرياضية في المواعيد المحددة مسبقًا.
وكان الاتحاد الإفريقي قد منح شرف التنظيم المشترك لهذه الدول الثلاث في عام 2023، في خطوة وصفت وقتها بالتاريخية لأنها المرة الأولى التي تستضيف فيها ثلاث دول سويًا هذا العرس الكروي، إلا أن الواقع الميداني فرض تحديات وصعوبات لم تكن في الحسبان.
وتشير المعلومات المسربة إلى أن القرار النهائي قد يتم اتخاذه في القريب العاجل، لضمان منح الدولة البديلة الوقت الكافي للتحضير، خاصة وأن البطولة تتطلب استعدادات لوجستية وفنية ضخمة لاستقبال 24 منتخبًا إفريقيًا مع جماهيرهم من كافة أنحاء القارة.
أبرز الدول المرشحة لاستضافة البطولة بديلًا للملف الثلاثي
في حال استقرار الاتحاد الإفريقي على سحب التنظيم من كينيا وتنزانيا وأوغندا بشكل نهائي، بدأت تلوح في الأفق أسماء دول بديلة تمتلك القدرة والجاهزية الفورية لاستضافة الحدث، ومن أبرز هذه الخيارات المطروحة على طاولة النقاش:
- جنوب إفريقيا: وتعد المرشح الأبرز نظرًا لامتلاكها بنية تحتية عالمية وخبرة عريضة في تنظيم البطولات الكبرى.
- رواندا: والتي تظهر كخيار بديل وقوي في حال استدعت الظروف الاستعانة بدولة قادرة على الإيفاء بالمتطلبات الفنية.
هذه الأسماء المطروحة تعكس رغبة “الكاف” في تأمين إقامة البطولة في ملاعب معتمدة دوليًا، وتلافي أي إحراج قد ينتج عن نقص المرافق أو الخدمات في الدول التي تم اختيارها سابقًا لاستضافة نسخة 2027.
نتائج الزيارة التفقدية وتقرير اللجنة الفنية
جاءت هذه التطورات السريعة مباشرة بعد زيارة تفقدية قامت بها لجنة متخصصة من الاتحاد الإفريقي، حيث قامت اللجنة بجولات ميدانية لرصد معدلات الإنجاز، وقد سجل التقرير الفني بطئًا شديدًا في تنفيذ الأعمال الأساسية داخل الملاعب ومرافق التدريب.
كما رصد المفتشون وجود نواقص حادة في البنية التحتية المخصصة لاستقبال الوفود والمنتخبات والجماهير، وهو أمر يمثل خطورة قصوى على الجدول الزمني للبطولة، مما دفع الاتحاد الإفريقي لدراسة كافة الخيارات المتاحة لحماية حقوق الرعاة والمنتخبات المشاركة.
وأوضح التقرير الفني تفاصيل أداء كل دولة على حدة، حيث تباينت مستويات الجاهزية والالتزام بين الدول الثلاث وفقًا للنقاط التالية:
- أوغندا: تعتبر هي الأكثر تأثرًا بالأزمة، حيث لم يتم اعتماد أي من ملاعبها ضمن التصنيف الأعلى “فئة أ”.
- كينيا: تواجه ملاحظات قوية تتعلق بتأخر مشاريع حيوية، واستمرار وجود أعمال غير مكتملة في المنشآت المقترحة.
- تنزانيا: تظهر كأفضل الدول الثلاث التزامًا، حيث حققت تقدمًا نسبيًا في التنفيذ مقارنة بجيرانها في ملف التنظيم.
ورغم الجهد الذي تبذله تنزانيا، إلا أن الترابط بين الدول الثلاث في ملف واحد يجعل من الصعب استمرارها وحدها، وهو ما يعزز من فرص انتقال البطولة بالكامل إلى وجهة جديدة تضمن نجاح المسابقة فنيًا وجماهيريًا.


تعليقات