مسؤول بوزارة الاستثمار يعلن وصول عدد المصانع الصينية في مصر إلى 2500 مصنع

مسؤول بوزارة الاستثمار يعلن وصول عدد المصانع الصينية في مصر إلى 2500 مصنع

تشهد العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين طفرة استثمارية كبرى ومنعطفًا تاريخيًا في التعاون الصناعي المشترك، حيث تكللت هذه الجهود بوصول حجم الاستثمارات الصينية إلى مستويات قياسية تعكس ثقة المستثمر الأجنبي في السوق المصرية، وتحديدًا في المناطق الحرة والمدن الصناعية الكبرى التي باتت وجهة رئيسية لرؤوس الأموال الآسيوية.

في هذا السياق، كشف وليد الزمر، مدير إدارة الترويج للاستثمار بوزارة الاستثمار، عن مؤشرات هامة تعكس حجم التواجد الصيني في البلاد، مشيرًا إلى أن عدد الشركات والمصانع الصينية العاملة في مصر وصل رسميًا إلى نحو 2500 مصنع حتى الوقت الراهن، مما يسهم في تعزيز قاعدة التصنيع المحلي وتوفير آلاف فرص العمل.

مشروع “تشي ساج” للملابس الخضراء والإنتاج الذكي

جاءت هذه التصريحات خلال فعالية رسمية شهدت وضع حجر الأساس لمشروع شركة “تشي ساج” المتخصصة في إنتاج الملابس الخضراء، والمقام في المنطقة الحرة بالسويس، حيث أكد الزمر أن هذا المشروع يمثل قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني من خلال اعتماده على معايير الاستدامة البيئية والتقنيات المتطورة.

وأوضح مدير إدارة الترويج للاستثمار بوزارة الاستثمار أن أهمية المشروع الجديد تكمن في تركيزه على الجوانب التكنولوجية الحديثة، حيث يتضمن الآتي:

  • نقل أحدث التكنولوجيات العالمية في مجال صناعة المنسوجات إلى السوق المصرية.
  • اعتماد خطوط الإنتاج الذكي التي تضمن دقة وجودة عالية في التصنيع.
  • التركيز على مفهوم “الملابس الخضراء” الصديقة للبيئة لمواكبة المتطلبات العالمية.
  • تعزيز القدرات التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الدولية بفضل التقنيات المشتركة.

تطور استثماري ملحوظ في المنطقة الحرة بالسويس

من جانبه، أشار أسامة أبو المجد، رئيس الإدارة المركزية للمنطقة الحرة بالسويس، إلى أن المنطقة تمر بمرحلة من الازدهار والنشاط الاقتصادي غير المسبوق، حيث يوجد إقبال ملحوظ من قبل المستثمرين على ضخ أموالهم في قطاعات حيوية ومتنوعة، وعلى رأسها صناعة النسيج التي تصدرت المشهد مؤخرًا.

وأعلن أبو المجد عن خطة توسعية وشيكة تهدف إلى تعزيز البنية الصناعية في المنطقة، مؤكدًا أن الفترة المقبلة ستشهد بدء التنفيذ الفعلي لعدد من المشروعات الضخمة، حيث تم تحديد النقاط التالية كأولوية للعمل:

  • وضع حجر الأساس لأربعة مشروعات صناعية جديدة في المنطقة الحرة خلال الفترة القليلة القادمة.
  • زيادة وتيرة العمل في قطاع صناعة النسيج لتلبية الطلب المتزايد على الصادرات.
  • توفير كافة التسهيلات اللوجستية للشركات الصينية الجديدة التي ترغب في التوسع بمصر.

أهداف التوسع في المشروعات الصينية والنمو المحلي

وشدد أسامة أبو المجد على أن استقطاب المزيد من المشروعات الصينية الضخمة يتماشى تمامًا مع إستراتيجية الدولة المصرية، حيث تساهم هذه الاستثمارات في دعم جهود الحكومة الرامية إلى إحلال الواردات، والاعتماد بشكل أكبر على التصنيع المحلي لتوفير العملة الصعبة وتلبية احتياجات السوق الداخلية.

واختتم رئيس الإدارة المركزية للمنطقة الحرة بالسويس تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الحركة الصناعية النشطة تساهم بشكل مباشر وفعال في القضاء على محاولات التهريب، من خلال توفير منتجات محلية بجودة عالمية وأسعار تنافسية، مما يدعم استقرار السوق الوطني ويعزز من كفاءة الدورة الاقتصادية للبلاد.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.