تراجع ملحوظ في أسعار الذهب اليوم وعيار 18 يسجل 5983 جنيها في مصر

تراجع ملحوظ في أسعار الذهب اليوم وعيار 18 يسجل 5983 جنيها في مصر

شهدت أسواق الصاغة في مصر حالة من التراجع الملحوظ خلال تعاملات اليوم الخميس 23 أبريل 2026، حيث سجلت أسعار الذهب انخفاضًا تأثرًا بالتحركات السلبية للمعدن الأصفر في البورصات العالمية، واستمرار الارتفاع في مستويات الدولار الأمريكي، مما ألقى بظلاله على حركة البيع والشراء محليًا.

وتركز الهبوط بشكل واضح على عيار 18، الذي يحظى بشعبية كبيرة في سوق المشغولات والزينة، حيث تراجع ليسجل مستويات جديدة، وذلك بالتزامن مع ضغوط خارجية كبرى تشمل صعود أسعار النفط العالمية وتجدد مخاوف التضخم، فضلًا عن ترقب المستثمرين لتطورات الملفات السياسية العالقة بين الولايات المتحدة وإيران.

أسعار الذهب اليوم في مصر

سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية بمختلف أعيرتها، وبدون إضافة المصنعية، المستويات التالية:

  • سجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7977 جنيهًا للجرام الواحد.
  • بلغ سعر الذهب عيار 21، الأكثر انتشارًا في السوق، نحو 6980 جنيهًا.
  • وصل سعر الذهب عيار 18 إلى مستوى 5983 جنيهًا للجرام.
  • سجل سعر الجنيه الذهب اليوم في مصر نحو 55840 جنيهًا.

لماذا تراجع عيار 18 في الأسواق؟

يعتبر عيار 18 من أكثر الأعيرة حساسية للتغيرات العالمية والمحلية، حيث يتحرك بشكل مباشر مع تراجع سعر الأوقية وقوة الدولار الأمريكي أمام العملات الأخرى، كما يتأثر حجم الطلب عليه بشكل دقيق نظرًا لارتباطه الوثيق بسوق المشغولات الذهبية التي يفضلها قطاع عريض من المستهلكين المصريين.

وقد ساهم انخفاض سعر الأونصة عالميًا في وضع هذا العيار تحت ضغط بيعي، مما أدى إلى تراجعه بنسبة ملحوظة مقارنة بباقي الأعيرة، وهو ما يعكس حالة القلق والترقب التي تسيطر على المتعاملين في سوق الصاغة خلال الفترة الحالية، بانتظار استقرار الأوضاع الاقتصادية العالمية.

الأداء العالمي للمعدن الأصفر

على الصعيد العالمي، أوضح تقرير مؤسسة “جولد بيليون” أن أسعار الذهب انخفضت بنسبة 0.7% خلال تعاملات اليوم، لتسجل أدنى مستوى لها عند 4692 دولارًا للأونصة، وذلك بعد أن بدأت التداولات عند مستوى 4741 دولارًا، فيما تستمر التداولات الحالية بالقرب من نقطة 4704 دولارًا.

ولا يزال الذهب يتحرك في نطاق عرضي ضيق يتراوح ما بين 4700 و4900 دولار للأونصة، حيث تسيطر حالة من الترقب وعدم وضوح الاتجاه المستقبلي على الأسواق الدولية، بانتظار مؤشرات اقتصادية أو سياسية جديدة قادرة على توجيه مسار المعدن الثمين صعودًا أو هبوطًا.

تأثير النفط والتضخم على الأسواق

قفزت أسعار النفط لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، مدفوعة بشكل أساسي بانخفاض المخزونات في الولايات المتحدة، وهو تطور أعاد مخاوف التضخم المرتفع إلى الواجهة من جديد، مما يعزز التوقعات التي تشير إلى احتمالية استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وهذا السيناريو يضغط بشكل مباشر على جاذبية الذهب كملاذ آمن، حيث تفضل السيولة الاتجاه نحو الدولار الذي واصل ارتفاعه أمام سلة العملات الرئيسية محققًا أعلى مستوى له في أسبوع، وهو ما زاد من وتيرة التراجع العالمي للمعدن الأصفر وانعكس بدوره على الأسعار في السوق المصري.

المشهد السياسي والتوترات الدولية

في السياق ذاته، يتابع المستثمرون باهتمام إعلان دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار لحين التوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران، إلا أن المفاوضات لا تزال تواجه تعثرًا واضحًا في ظل تمسك كل طرف بشروطه، مما يضفي حالة من الغموض السياسي على المشهد الاقتصادي العام.

هذه التطورات السياسية المتعثرة تساهم في حالة عدم اليقين، وتجعل الأسواق تتحرك بحذر شديد، حيث يراقب الجميع فرص التهدئة أو التصعيد، وهو ما ينعكس فورًا على حركة الذهب العالمية التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالاستقرار السياسي والأمني العالمي.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.