تراجع أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة وعيار 21 يسجل 6980 جنيها بمنتصف التعاملات

تراجع أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة وعيار 21 يسجل 6980 جنيها بمنتصف التعاملات

سجلت أسعار الذهب في السوق المحلي المصري تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، لتواصل بذلك موجة الهبوط التي بدأت منذ تعاملات أمس الخميس. وتأتي هذه التحركات السعرية في وقت تواجه فيه الأسواق ضغوطًا كبيرة ناتجة عن صعود أسعار النفط عالميًا وقوة الدولار الأمريكي، مما أضعف جاذبية المعدن الأصفر أمام المستثمرين محليًا وعالميًا.

ويترقب المتعاملون في سوق الذهب بحذر شديد تطورات المشهد الجيوسياسي وتحديدًا ما يتعلق بالمباحثات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تسود حالة من عدم اليقين بشأن التوصل إلى اتفاق قريب. كما تلعب التوقعات باستمرار العمل بسياسات أسعار الفائدة المرتفعة دورًا حاسمًا في الضغط على أسعار الذهب، كونه أصلًا ماليًا لا يدر عائدًا دوريًا للمستثمرين.

أسعار الذهب اليوم في مصر

استجابت الأسواق المحلية للتراجعات العالمية، حيث سجلت أعيرة الذهب المختلفة القيم التالية وفقًا لآخر التحديثات الواردة من سوق الصاغة:

  • عيار 24: سجل نحو 7977 جنيهًا للجرام.
  • عيار 21: الأكثر تداولًا سجل 6980 جنيهًا للجرام.
  • عيار 18: بلغ سعره اليوم 5983 جنيهًا للجرام.
  • الجنيه الذهب: سجل استقرارًا عند مستوى 55840 جنيهًا.

تراجع ملحوظ في الأوقية عالميًا

أما على الصعيد العالمي، فقد شهدت أسعار الذهب انخفاضًا بنسبة بلغت 0.7% خلال تعاملات اليوم، لتصل الأوقية إلى أدنى مستوى لها عند 4692 دولارًا. وكان المعدن الأصفر قد بدأ تداولات اليوم عند مستوى 4741 دولارًا للأونصة، إلا أنه تراجع ليقترب في الوقت الحالي من مستوى 4704 دولارًا، كما يظهر في التحليلات الصادرة عن شركة جولد بيليون.

ويشير الخبراء إلى أن الذهب يتحرك في نطاق عرضي يتراوح ما بين 4700 و4900 دولار للأونصة منذ فترة، دون أن يتمكن من تحديد اتجاه صعودي أو هبوطي واضح. وتعكس هذه التحركات العرضية حالة الانتظار والترقب التي تسيطر على المستثمرين عالميًا في ظل تضارب المؤشرات الاقتصادية والسياسية خلال الفترة الراهنة.

تأثير أسعار النفط ومخاوف التضخم

لعبت أسعار النفط دورًا محوريًا في الضغط على أسعار الذهب، بعد أن قفزت أسعار الخام فوق مستوى 100 دولار للبرميل بشكل مفاجئ. وجاء هذا الارتفاع بعد صدور بيانات رسمية تشير إلى انخفاض في مخزونات البنزين والمشتقات النفطية في الولايات المتحدة بأكثر من التوقعات، مما أعاد شبح التضخم المرتفع إلى واجهة الأحداث الاقتصادية مرة أخرى.

إن الارتفاع المستمر في تكاليف الطاقة يعزز من احتمالات استمرار البنوك المركزية في تشديد السياسات النقدية والاحتفاظ بأسعار فائدة مرتفعة لفترات أطول. وبما أن الذهب يتأثر سلبًا بصعود الفائدة، فقد فضل المستثمرون التخارج من مراكزهم في المعدن النفيس بانتظار وضوح الرؤية بشأن السياسات المستقبلية لمكافحة التضخم.

الضبابية السياسية والدولار القوي

وفيما يخص الملفات الدولية، أعلن دونالد ترامب عن تمديد وقف إطلاق النار لأجل غير مسمى بانتظار التوصل لاتفاق مع الجانب الإيراني، إلا أن المباحثات التي كانت مقررة لم تحقق تقدمًا ملموسًا. وقد اشترطت إيران رفع الحصار قبل البدء في أي مفاوضات رسمية، بينما تصر الولايات المتحدة على ضرورة فتح مضيق هرمز بالكامل لضمان حرية الملاحة.

تزامن هذا القلق الجيوسياسي مع ارتفاع الدولار الأمريكي مقابل سلة العملات الرئيسية لليوم الثالث على التوالي، مسجلًا أعلى مستوى له في أسبوع. وبسبب العلاقة العكسية القوية بين الدولار والذهب، ساهمت قوة العملة الأمريكية في زيادة الضغوط البيعية على الذهب عالميًا، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار النهائية في السوق المصري.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.