تراجع أسعار الذهب اليوم الجمعة في مصر وعيار 18 يسجل 5983 جنيها للجرام
شهدت أسواق الصاغة في مصر تراجعًا ملحوظًا في أسعار المعدن الأصفر خلال تعاملات اليوم الجمعة الموافق 24 أبريل 2026، حيث سيطر اللون الأحمر على شاشات العرض المحلية متأثرةً بالهبوط الذي ضرب الأوقية عالميًا. وجاء هذا الانخفاض ليعيد ترتيب حسابات الراغبين في الشراء، خاصة مع استمرار قوة الدولار الأمريكي في الأسواق الدولية، مما انعكس سريعًا على حركة البيع والشراء في المحلات.
وتركز الهبوط بشكل أساسي ومباشر على عيار 18، الذي فقد جزءًا من قيمته السوقية ليسجل مستويات جديدة جذبت أنظار المستهلكين والمقبلين على الخطوبة. ويأتي هذا التراجع المحلي بالتزامن مع حزمة من الضغوط الخارجية المعقدة، والتي تشمل قفزة كبيرة في أسعار النفط العالمية وتجدد المخاوف المرتبطة بمعدلات التضخم، فضلاً عن حالة الترقب الشديدة التي تسيطر على المستثمرين تجاه الملفات السياسية العالقة.
أسعار الذهب اليوم في مصر
سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية تراجعات شملت كافة الأعيرة المتداولة، وقد جاءت قائمة الأسعار المحدثة وفقًا لآخر التطورات كالآتي:
- عيار 24: سجل نحو 7977 جنيهًا للجرام الواحد.
- عيار 21: بلغ سعره اليوم حوالي 6980 جنيهًا للجرام.
- عيار 18: هبط ليسجل نحو 5983 جنيهًا للجرام.
- الجنيه الذهب: سجل سعره الإجمالي 55840 جنيهًا.
أداء عيار 18 وتأثره بالسوق العالمي
يعيش عيار 18 خلال الفترة الحالية تحت ضغوط بيعية كبيرة، حيث يتحرك هذا العيار تحديدًا بشكل مباشر وسريع مع تغيرات السوق العالمي. ويرجع الخبراء حساسية عيار 18 المفرطة للتراجع مقارنة بباقي الأعيرة إلى ارتباطه الوثيق بسعر الأوقية في البورصات العالمية وقوة العملة الأمريكية، فضلاً عن كونه العيار الأكثر طلبًا في قطاع المشغولات الذهبية محليًا.
تراجع الأوقية في البورصات العالمية
أما على الصعيد العالمي، فقد أظهرت التقارير الصادرة عن مؤسسة “جولد بيليون” انخفاضًا بنسبة 0.7% في أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم. وقد سجل المعدن النفيس أدنى مستوى له عند 4692 دولارًا للأونصة، وذلك بعد أن افتتحت التداولات عند مستوى 4741 دولارًا، وتحاول الأوقية حاليًا التماسك بالقرب من مستويات 4704 دولارًا وسط حالة من التذبذب.
ولا يزال الذهب يتحرك في نطاق عرضي ومحدود ما بين 4700 و4900 دولار للأونصة الواحدة، حيث يسيطر الحذر والترقب على قرارات المتداولين في ظل عدم وضوح الاتجاه القادم للأسواق. وتلعب البيانات الاقتصادية دورًا محوريًا في بقاء الأسعار ضمن هذا النطاق لحين ظهور مؤشرات جديدة تدفع الذهب لكسر هذه المستويات صعودًا أو هبوطًا.
النفط والتضخم يعيدان الضغوط
من العوامل الأساسية التي أثرت سلبًا على الذهب مؤخرًا هي قفزة أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، والتي جاءت مدفوعة بانخفاض واضح في المخزونات بالولايات المتحدة الأمريكية. هذا الصعود المفاجئ للنفط أعاد مخاوف التضخم لتتصدر المشهد من جديد، مما يضع البنوك المركزية أمام تحديات صعبة في السيطرة على الأسعار.
ويعزز هذا التطور في أسعار الطاقة من التوقعات التي تشير إلى استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول من المتوقع، وهو أمر يضغط على الذهب بشكل مباشر وقوي. فالعلاقة العكسية بين الفائدة والذهب تظهر بوضوح في مثل هذه الظروف، حيث يفضل المستثمرون الأدوات المالية التي تدر عائدًا ثابتًا مقارنة بالمعدن الأصفر الذي لا يوفر عائدًا دوريًا.
المشهد السياسي والتوترات الدولية
وفي سياق متصل، تراقب الأسواق المشهد السياسي الضاغط، حيث أعلن دونالد ترامب عن تمديد وقف إطلاق النار لحين التوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران. ورغم هذا الإعلان، إلا أن المفاوضات لا تزال تواجه حالة من التعثر نتيجة تمسك كل طرف بشروطه الخاصة، ما يزيد من ضبابية المشهد ويزيد من وتيرة الغموض التي تغلف الأسواق المالية العالمية.
وفي المقابل، استغل الدولار الأمريكي هذه الأجواء ليواصل ارتفاعه أمام سلة العملات الرئيسية، مسجلًا أعلى مستوى له في أسبوع تقريبًا. هذه القوة المفاجئة للدولار وضعت مزيدًا من الأعباء على كاهل الذهب، وهو ما ظهر أثره بوضوح تام في السوق المصري من خلال تراجع أسعار كافة الأعيرة، وتحديدًا عيار 18 الأكثر تأثرًا بهذه المتغيرات الدولية والسياسية المتلاحقة.


تعليقات