خبير اقتصادي أمريكي مصر شريك تجاري استراتيجي لنا وركيزة أساسية لاستقرار المنطقة
تشهد العلاقات الاقتصادية بين مصر والولايات المتحدة تطورات استراتيجية ملموسة، حيث أكد الخبير الاقتصادي الأمريكي ستيف لوتس أن هذه الشراكة تمثل ركيزة أساسية للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن مصر تعد شريكًا تجاريًا محوريًا لبلاده في مختلف المجالات والقطاعات التنموية الحالية.
وأوضح لوتس، الذي يشغل منصب نائب رئيس غرفة التجارة الأمريكية لشئون الشرق الأوسط، خلال لقاء صحفي في واشنطن، أن السوق المصرية تمتلك مقومات فريدة تجعلها وجهة استثمارية مفضلة، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي المتميز للقاهرة، وتوافر قوة بشرية هائلة، بالإضافة إلى شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تربطها بمختلف الأسواق العالمية.
مصر بوابة الاستثمار نحو القارة الإفريقية
أشار الخبير الأمريكي بوضوح إلى أن مصر أصبحت تعد بوابة تجارية مثالية للراغبين في النفاذ إلى القارة الإفريقية، لافتًا إلى أن بيئة الاستثمار شهدت تحسنًا ملحوظًا نتيجة الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة، وهو ما دفع العديد من الشركات الأمريكية الكبرى للعمل وتوسيع نشاطها بالفعل داخل السوق المحلية المصرية خلال الفترة الماضية.
وشدد لوتس، على هامش فعاليات بعثة “طرق الأبواب” رقم 43 التي تنظمها غرفة التجارة الأمريكية في مصر، على أن التعاون بين القطاع الخاص المصري والأمريكي يرتكز على مبدأ المنفعة المتبادلة، ويهدف بشكل أساسي إلى تعزيز النمو الاقتصادي، لافتًا إلى أن قرارات الاستثمار الأمريكية تُبنى دائمًا على دراسات متعمقة لجدوى العروض المتاحة.
أهمية قناة السويس واستقرار سلاسل الإمداد
تطرق المسؤول الأمريكي إلى التحديات العالمية التي بدأت منذ جائحة كورونا والمتمثلة في اضطراب سلاسل الإمداد، مؤكدًا أن قناة السويس تظل الشريان الرئيسي وواحدًا من أهم المحاور الاقتصادية في العالم، كما لفت إلى أهمية المنتدى الاقتصادي المصري الأمريكي الذي انطلق في مايو 2025 لتعزيز التعاون بين المستثمرين من الجانبين.
وفي سياق متصل، تبذل بعثة “طرق الأبواب” جهودًا مكثفة خلال اجتماعاتها الحالية في واشنطن مع أعضاء الكونجرس والإدارة الأمريكية وممثلي المؤسسات الدولية، للترويج لمصر كمركز إقليمي رائد في عمليات التصنيع وإعادة التصدير، مع التركيز على القطاعات التي تمنح مصر فيها ميزات تنافسية واتفاقيات تجارية متميزة:
- قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المتطور.
- مجال الذكاء الاصطناعي وتقنيات المستقبل.
- إنتاج الأجهزة الطبية والصناعات الدوائية.
- صناعة السيارات وتوطين التكنولوجيا الخاصة بها.
- مشروعات الطاقة المتجددة وقطاع التشييد والبنية التحتية.
- الصناعات الغذائية التي تستهدف التصدير للأسواق العالمية.
تسهيلات حكومية لتعزيز دور القطاع الخاص
قامت الدولة المصرية بتنفيذ خطوات ملموسة لتهيئة بيئة الأعمال، شملت تطبيق “وثيقة سياسة ملكية الدولة” التي رسمت حدود دور الدولة وتخارجها من بعض القطاعات، بالإضافة إلى تقديم نظام “الرخصة الذهبية” الذي يسمح للمستثمر ببدء مشروعه بموافقة واحدة وشاملة تصدر مباشرة من مجلس الوزراء لتقليل الإجراءات الإدارية.
واختتم لوتس حديثه بالتأكيد على أن التوسع في آليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجالات النقل والطاقة، يبعث برسائل طمأنة قوية للمستثمرين الأجانب، ويؤكد جدية التوجه المصري نحو تمكين القطاع الخاص ليكون القاطرة الأساسية للتنمية المستدامة والنمو الاقتصادي المنشود في كافة المجالات الحيوية.


تعليقات