جهاز التعمير ينفذ مشروعات تنموية شاملة في سيناء باستثمارات تتجاوز 52 مليار جنيه
تواصل الدولة المصرية جهودها الحثيثة لترسيخ دعائم التنمية الشاملة في شبه جزيرة سيناء، وذلك تزامناً مع الاحتفال بالذكرى الرابعة والأربعين لعيد تحرير سيناء. وفى هذا السياق، استعرضت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، حصاداً رسمياً وشاملاً للمشروعات التنموية التي تم تنفيذها والجاري العمل بها في أرض الفيروز، والتي تستهدف تحسين جودة حياة المواطنين وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار.
وأكدت الوزيرة أن تنمية سيناء تأتي في صدارة أولويات الدولة، حيث يتم العمل وفق رؤية متكاملة لتهيئة البيئة المناسبة للإقامة الدائمة ودعم التوسع العمراني المخطط. وترتكز هذه الجهود على تطوير مشروعات البنية الأساسية، والتي تشمل قطاعات مياه الشرب والصرف الصحي، وشبكات الطرق والكهرباء، باعتبارها الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار المجتمعي وجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.
خريطة الاستثمارات الكبرى في سيناء
كشف التقرير الذي قدمه اللواء أسامة الجنزوري، رئيس الجهاز المركزي للتعمير، عن ضخ استثمارات هائلة تجاوزت قيمتها الإجمالية 59.4 مليار جنيه منذ عام 1982 وحتى الآن، تغطي مختلف قطاعات البنية التحتية والخدمات. وقد تم توزيع هذه الاستثمارات لتشمل مشروعات حيوية تتوزع جغرافياً كالآتي:
- 9 مليار جنيه تم تخصيصها لمشروعات التنمية في شمال سيناء.
- 29.5 مليار جنيه لمشروعات التعمير والخدمات في محافظة جنوب سيناء.
- 3.6 مليار جنيه تكلفة تنفيذ مشروعات التجمعات التنموية المتكاملة.
- 21.6 مليار جنيه استثمارات جديدة ومنفذة خلال العام المالي الحالي 2025/2026.
- 25 مليار جنيه تكلفة مشروع “التجلي الأعظم” بمدينة سانت كاترين.
تطوير منظومة المياه والصرف الصحي
تعتمد خطة وزارة الإسكان في سيناء على تنويع مصادر المياه لضمان استدامتها، حيث تم تنفيذ محطات عملاقة لتنقية المياه وأخرى لتحلية مياه البحر. ومن أبرز تلك المشروعات محطة تنقية مياه القنطرة شرق بطاقة 104 آلاف م³/يوم، والتي تمد شمال سيناء بمياه النيل عبر خط ناقل بطول 160 كم، بجانب محطة مياه غرب النفق التي تمد جنوب سيناء بطاقة 70 ألف م³/يوم.
أما في قطاع الصرف الصحي، فقد شهدت سيناء طفرة كبيرة من خلال إنشاء محطات معالجة وشبكات تغطي المدن والقرى الكبرى. وشهدت مدينة العريش تنفيذ مشروع صرف صحي متكامل، كما تم تنفيذ محطات في رفح، وشرم الشيخ، ودهب، ونويبع، وطور سيناء، بما يضمن الحفاظ على البيئة وتحسين الخدمات الصحية المقدمة لأهالي المنطقة والوافدين إليها.
نهضة إسكانيّة ومجتمعات بدوية متكاملة
يمثل قطاع الإسكان أحد المحاور الرئيسية لتعزيز الاستقرار في سيناء، حيث أولت الدولة اهتماماً خاصاً بالمنازل البدوية التي بلغ إجمالي ما تم تنفيذه منها نحو 10,957 منزلاً منذ عام 1982. وتهدف هذه المشروعات إلى توفير سكن ملائم يلائم طبيعة المنطقة، مع تزويده بكافة المرافق والخدمات الأساسية كما يلي:
- تنفيذ 2619 منزلاً بدويًا بتكلفة 784 مليون جنيه في الشمال والجنوب.
- إنشاء 4 تجمعات حضرية في رفح والشيخ زويد تضم 6047 منزلاً باستثمار 15.2 مليار جنيه.
- بناء 1145 منزلاً بدوياً ضمن المرحلة الأولى من التجمعات التنموية.
- تنفيذ 1500 وحدة إسكان اجتماعي بجنوب سيناء و472 وحدة بشمال سيناء.
- تطوير 200 منزلاً بقرى الصيادين في منطقة “أغزيوان” ببئر العبد.
مشروعات الطرق والربط الاستراتيجي
ساهم الجهاز التنفيذي لتعمير سيناء في إنشاء شبكة طرق عملاقة تجاوزت أطوالها 3806 كم بتكلفة إجمالية وصلت إلى 5 مليارات جنيه. وقد شملت هذه المشروعات رفع كفاءة الطرق القائمة وإنشاء محاور جديدة تربط القرى بالتجمعات الرئيسية، مثل طريق جسر الوادي بالعريش وطريق “أم مفروث”، مما يسهل حركة الانتقال ويدعم النشاط السياحي والزراعي بشكل مباشر.
مشروع “التجلي الأعظم” في سانت كاترين
يعد مشروع تطوير مدينة سانت كاترين “التجلي الأعظم” درة مشروعات التنمية في سيناء، حيث يتم تنفيذه بتكلفة 25 مليار جنيه تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية. يهدف المشروع إلى وضع المدينة على خريطة السياحة العالمية مع الحفاظ على صبغتها الدينية والبيئية، ويشمل إنشاء مركز زوار، وساحة السلام، وفندق جبلي، ومنطقة سكنية جديدة تضم 546 وحدة، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية والكهرباء بتوسعة محطة محولات نويبع.
وفي الختام، أكد المسؤولون أن هذه المشروعات العملاقة تعكس التزام الدولة بتحويل سيناء إلى بقعة تنموية نابضة بالحياة، حيث تخدم هذه الاستثمارات نحو 650 ألف نسمة من سكان شبه الجزيرة، مع استمرار العمل في تنفيذ الخطط السنوية المعتمدة بالتنسيق مع كافة الوزارات المعنية لضمان مستقبل أفضل لأهالي سيناء.


تعليقات