تقارير تكشف تفاصيل إصابة مجتبى خامنئي بحروق بالغة وخضوعه لعمليات جراحية لتركيب طرف صناعي

تقارير تكشف تفاصيل إصابة مجتبى خامنئي بحروق بالغة وخضوعه لعمليات جراحية لتركيب طرف صناعي

تسود حالة من الغموض الشديد حول الوضع الصحي لمجتبى خامنئي، المرشد الأعلى الجديد في إيران، وذلك في أعقاب اختفائه الغامض عن الأنظار منذ أواخر شهر فبراير الماضي، حيث لم يظهر في أي مقاطع مصورة أو صور فوتوغرافية منذ لحظة إعلانه مرشداً خلفاً لوالده علي خامنئي.

وتشير تقارير إعلامية أمريكية إلى أن مجتبى تعرض لإصابات بالغة تضمنت حروقاً شديدة أثرت فعلياً على قدرته على النطق وأدخلته في غيبوبة طويلة، وذلك نتيجة ضربة جوية مشتركة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفت مقر إقامته في العاصمة طهران، وهو ما يفسر غيابه التام عن المشهد العام.

وفي مقابل هذه الرواية، تبرز تقارير أخرى تؤكد أنه لم يدخل في غيبوبة، لكنه اتخذ قراراً واعياً بالامتناع عن تسجيل أي رسائل صوتية أو مرئية، وذلك رغبة منه في تجنب الظهور بمظهر الضعف أمام الشعب الإيراني وخصومه في الخارج، خاصة وأن الأنظار تترقب خطابه العلني الأول بصفته قائداً للبلاد.

تفاصيل الحالة الطبية والعمليات الجراحية

كشفت صحيفة نيويرك تايمز الأمريكية تفاصيل طبية دقيقة حول حالة مجتبى، حيث ذكرت أنه خضع لثلاث عمليات جراحية معقدة في ساقه وما زال في انتظار تركيب طرف صناعي، بالإضافة إلى جراحات ترميمية دقيقة أجريت له في مناطق الوجه واليدين والشفتين نتيجة الإصابات والحروق.

ويتولى الرئيس الإيراني الحالي، مسعود بزشكيان، الإشراف المباشر على “خلية الأزمة” الطبية المخصصة لمتابعة حالة المرشد، مستفيداً من خبرته السابقة كجراح قلب، وتعمل هذه الخلية على مدار الساعة لمراقبة وضعه الصحي الحرج وصعوبة النطق التي يعاني منها حالياً بشكل واضح.

آلية سرية لنقل التوجيهات والرسائل

بسبب المخاوف الأمنية من التقنيات الإسرائيلية التي استهدفت قادة الجيل الأول، اعتمد النظام الإيراني حالياً نظاماً يدوياً للتواصل، حيث يتم نقل الأوامر والتعليمات من المرشد المصاب عبر ما يلي:

  • كتابة التوجيهات يدوياً بخط اليد لضمان عدم تعقبها إلكترونياً.
  • استخدام خطابات ورقية مختومة بختم المرشد الرسمي.
  • الاعتماد على “سلسلة بشرية” من الرسل الموثوقين لنقل الرسائل.
  • استخدام الدراجات النارية والسيارات العادية لتجنب الرصد الجوي والتكنولوجي.

وتؤكد المصادر المقربة من دوائر الحكم في طهران أن مجتبى خامنئي ما زال يتمتع بذهن صافٍ وقدرة على اتخاذ القرارات، رغم العجز الجسدي الذي أصابه، وأن انقطاعه عن الظهور هو قرار استراتيجي يهدف للحفاظ على هيبة منصب المرشد الأعلى وتفادي تصدير صورة الزعيم العاجز.

أنباء عن رحلة علاجية غامضة في روسيا

انتشرت في الآونة الأخيرة أنباء قوية تفيد بنقل مجتبى خامنئي سراً إلى خارج الأراضي الإيرانية لتلقي علاجات متقدمة غير متوفرة محلياً، حيث ترددت معلومات عن وجوده في روسيا تحديداً بعد الهجمات الصاروخية والجوية التي طالت العاصمة طهران في الفترة الماضية.

من جانبه، التزم الكرملين الصمت تجاه هذه الأنباء، حيث رفض المتحدث الرسمي دميتري بيسكوف التعليق رسمياً على التقارير التي تتحدث عن وصول المرشد الإيراني الجديد إلى موسكو، مكتفياً بالقول إن الرئاسة الروسية لا تعلق على مثل هذه الأمور الحساسة، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام دولية.

ترقب إسرائيلي ومكافآت أمريكية ضخمة

على الجانب الآخر، تتابع الأجهزة الأمنية في إسرائيل تطورات هذا الملف باهتمام بالغ، وصرح مسؤول أمني عبر القناة 13 الإسرائيلية بأن السلطات تراقب اختفاء مجتبى عن كثب، مشيراً إلى عدم وجود يقين حقيقي حول ما إذا كان لا يزال على قيد الحياة تحت هذه الظروف الغامضة.

بالتوازي مع ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، عبر برنامج “مكافآت من أجل العدالة”، عن رصد مبالغ مالية ضخمة تصل إلى 10 ملايين دولار، وذلك مقابل الحصول على معلومات تقود إلى مواقع قيادات الحرس الثوري الإيراني، وعلى رأسهم مجتبى خامنئي ومجموعة من المسؤولين الأمنيين.

ويستهدف الإعلان الأمريكي الوصول إلى قائمة الشخصيات التي تدير عمليات الحرس الثوري حول العالم، وتضم القائمة مستشارين للمرشد ومسؤولين في مجلس الأمن القومي ووزارة الاستخبارات، حيث تدعو واشنطن أي شخص يملك معلومات للتواصل عبر قنواتها الآمنة والمشفرة لضمان سرية البيانات.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.