الخارجية الإيرانية تنفي وجود أي خطط لعقد اجتماع مع المفاوضين الأمريكيين في باكستان

الخارجية الإيرانية تنفي وجود أي خطط لعقد اجتماع مع المفاوضين الأمريكيين في باكستان

قطعت وزارة الخارجية الإيرانية الشك باليقين بشأن الأنباء المتداولة حول إمكانية عقد لقاءات ثنائية مع الجانب الأمريكي على الأراضي الباكستانية، حيث أكدت طهران رسميًا عدم وجود أي ترتيبات مسبقة أو نية حالية لإجراء مفاوضات مباشرة في هذا التوقيت، مشددة على أن التحركات الدبلوماسية الراهنة تتركز في مسارات أخرى بعيدة عن هذا الملف.

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة، حيث تسعى القوى الإقليمية لتقريب وجهات النظر وتقليل حدة التوترات القائمة، وهو ما جعل الأنظار تتجه صوب العاصمة الباكستانية إسلام آباد لمتابعة نتائج الزيارات الرفيعة التي يجريها كبار المسؤولين الإيرانيين هناك خلال الساعات الماضية.

نفي رسمي لوجود ترتيبات مع واشنطن

أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في تصريح حاسم وتفصيلي، أنه لا توجد أي خطط مدرجة على جدول الأعمال تهدف لعقد اجتماع بين المفاوضين الإيرانيين ونظرائهم الأمريكيين في باكستان، نافيًا بذلك كل التكهنات التي أشارت إلى إمكانية استغلال الزيارات الرسمية الحالية لفتح قنوات اتصال مباشرة.

وأشار بقائي، عبر منشور رسمي دونه على منصة “إكس” للتواصل الاجتماعي يوم الجمعة، إلى أن الجانب الإيراني كان واضحًا جدًا في هذا الشأن، حيث قال حرفيًا: “لا توجد خطط لعقد اجتماع بين إيران والولايات المتحدة”، مؤكدًا في الوقت ذاته أن السلطات الإيرانية ستقوم بإبلاغ الجانب الباكستاني بكافة الملاحظات والمواقف الرسمية الإيرانية المتعلقة بهذا الملف.

أهداف زيارة عباس عراقجي إلى باكستان

تطرق المتحدث باسم الخارجية إلى طبيعة المهام التي يقوم بها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، المتواجد حاليًا في باكستان، حيث يركز جدول أعماله بشكل حصري على تعزيز التعاون الثنائي والتشاور الإقليمي مع القادة والمسؤولين الباكستانيين، وذلك لبحث القضايا التي تهم البلدين الجارين في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة.

وتأتي هذه الزيارة ضمن الجهود الدبلوماسية الرامية لتحقيق الأهداف التالية:

  • لقاء كبار المسؤولين في الحكومة الباكستانية لبحث سبل تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين.
  • التنسيق المشترك حول القضايا الإقليمية والدولية التي تؤثر على استقرار المنطقة بشكل مباشر.
  • الاستفادة من المساعي الحميدة التي تبذلها باكستان والعمل على دعم وساطتها المستمرة لإنهاء الحرب.
  • إيصال ملاحظات إيران الرسمية للشركاء في باكستان فيما يتعلق بتطورات الأوضاع الجارية.

الجهود الباكستانية والوساطة الإقليمية

أكدت طهران تقديرها للدور الذي تلعبه باكستان في محاولة تهدئة الأوضاع، مشيرة إلى أن تواجد الوزير عراقجي يأتي في إطار المساعي الحميدة ووساطتهم المستمرة لإنهاء الحرب، وهي الجهود التي تحظى باهتمام إيراني كبير في سبيل الوصول إلى حالة من الاستقرار الشامل وتجنيب المنطقة ويلات الصراعات المسلحة المتزايدة.

نفت الخارجية الإيرانية بشكل نهائي وجود أي لقاءات موازية مع الأمريكيين، لتعيد التأكيد على أن المسار الحالي للزيارة هو مسار ثنائي وبحثي يهدف فقط للتنسيق مع إسلام آباد، وسوف تستمر اللقاءات الرسمية بين الوفد الإيراني والجانب الباكستاني لاستكمال المباحثات المتعلقة بالوساطة وإنهاء العمليات العسكرية التي تؤرق أمن واستقرار الإقليم.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.