جوارديولا ينتقد ارتفاع أسعار تذاكر كأس العالم 2026 ويشيد بقرار مانشستر سيتي بتجميدها
أطلق بيب جوارديولا، المدير الفني لنادي مانشستر سيتي الإنجليزي، صرخة قوية للدفاع عن حماية مشجعي كرة القدم من الارتفاع الجنوني في أسعار تذاكر المباريات، خاصة في البطولات العالمية الكبرى، مؤكدًا أن اللعبة فقدت بريقها الشعبي الذي كانت تعيشه في العقود الماضية بسبب التكاليف الباهظة التي تتحملها الجماهير حاليًا.
وأعرب المدرب الإسباني عن استيائه الشديد من غلاء التذاكر في النسخ المقبلة من المسابقات الدولية، وعلى رأسها مونديال 2026، مشيرًا إلى أن كرة القدم يجب أن تظل ملكًا للناس وليست مجرد استثمار تجاري، وطالب الجهات المسؤولة بضرورة مراجعة سياساتها المالية لضمان استمرار المتعة للجماهير البسيطة التي تمثل العمود الفقري لهذه الرياضة.
رسالة جوارديولا بخصوص أسعار تذاكر كأس العالم
تحدث جوارديولا بنبرة مليئة بالحنين إلى الماضي خلال مؤتمره الصحفي الأخير، موضحًا أن تاريخ كأس العالم كان يجسد احتفالية حقيقية تجمع الشعوب بأسعار معقولة، حيث قال: أتذكر أن المونديال قبل سنوات طويلة كان بمثابة احتفال بمتعة كرة القدم، وكان الجميع يسافرون من مختلف القارات لمشاهدة منتخباتهم واللعب هناك بأقل تكلفة ممكنة، لكن الوضع تغير تمامًا في عصرنا الحالي.
ووصف بيب التكاليف الحالية بأنها أصبحت باهظة للغاية وتفوق قدرة الكثيرين، وأضاف بوضوح: لست مسؤولًا هناك لذا لا أعرف السبب الحقيقي لهذا الغلاء، لكنني آمل فعليًا أن يفكر المسؤولون في الأمر ويتخذوا الإجراءات اللازمة، لأن كرة القدم للجماهير أولًا، ورغم ضرورة مراعاة الرعاة والجوانب التسويقية، إلا أن الجماهير تظل هي الأساس وبدونها لا قيمة لأي شيء.
موقف مانشستر سيتي ولحظات ويمبلي الخالدة
كشف بيب جوارديولا عن تقديره العميق لإدارة نادي مانشستر سيتي بعد اتخاذها قرارًا بتجميد أسعار تذاكر الموسم القادم وعدم زيادتها، وهو ما اعتبره خطوة رائعة تعكس قيمة النادي، وأكد أن النادي ورغم حاجته الدائمة للموارد المالية للتعاقد مع أفضل اللاعبين ودفع رواتبهم، إلا أنه استطاع إيجاد طرق تمويل بديلة تراعي الظروف العالمية الصعبة التي يمر بها القارئ والمشجع.
واستعاد المدرب الإسباني ذكرياته مع ملعب “ويمبلي” التاريخي، حيث لخص أهم اللحظات التي عاشها على هذا العشب من خلال النقاط التالية:
- التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا لأول مرة في مسيرته كلاعب مع برشلونة عام 1992.
- الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا مع مانشستر سيتي وتجاوز عقبة مانشستر يونايتد.
- الانتصار المثير على مانشستر يونايتد في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي مهد الطريق للثلاثية التاريخية.
الاستمتاع الكروي بعيدًا عن لغة الأرقام
وفيما يخص طريقة إدارة مانشستر سيتي للأمور الفنية، أوضح جوارديولا أن الفريق يعيش يومًا بيوم ويركز حاليًا على تقديم أداء يمتع المتابعين، مؤكدًا أن الأرقام القياسية والإحصائيات لا تشغل باله بقدر ما يهمه مدى استمتاع اللاعبين والجماهير داخل الملعب، مشددًا على أن اللعب بدون جمهور كما حدث في زمن كورونا أثبت أن الرياضة لا تجدي نفعًا دون صخب المدرجات.
واختتم جوارديولا تصريحاته بالتعقيب على قيام أندية أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز برفع أسعار تذاكرها، حيث رفض توجيه اللوم لأي طرف قائلًا: لا أصدر أحكامًا على الآخرين، لقد اعتادوا دائمًا على انتقاد مانشستر سيتي، لكننا في هذا النادي لا ننتقد الأندية الأخرى، ولذلك فلهم مطلق الحرية في فعل ما يشاءون بخصوص سياساتهم الداخلية.


تعليقات