زغللة العين: متى تنذر باضطراب ضغط الدم؟

زغللة العين: متى تنذر باضطراب ضغط الدم؟

قد يبدو ضباب العين أو زغللتها في بعض الأحيان مجرد إزعاج مؤقت، لكن الأطباء يؤكدون أنها قد تخفي خلفها مشكلة صحية خطيرة تتصل مباشرة بتقلبات ضغط الدم، سواء كان مرتفعًا أو منخفضًا. هذه الظاهرة، خاصة إذا تكررت أو ظهرت فجأة، تستدعي الانتباه وقياس ضغط الدم فورًا.

يشرح موقع Healthline أن ضغط الدم يلعب دورًا حيويًا في الحفاظ على صحة العين، حيث تعتمد شبكية العين بشكل أساسي على تدفق دم مستمر وغني بالأكسجين. أي اختلال في هذا التدفق يمكن أن ينعكس مباشرة وبسرعة على وضوح الرؤية وجودتها.

ارتفاع ضغط الدم وتأثيره على الرؤية

عندما يستمر ارتفاع ضغط الدم لفترات طويلة، يتعرض صمام العين الدقيق لضغط مستمر، مما يؤدي مع الوقت إلى تلف هذه الأوعية الدموية الحيوية. هذا التلف يقلل من كفاءة تدفق الدم الواصل إلى شبكية العين، مما يتسبب في تشوش الرؤية أو ما يعرف بالزغللة، وهي حالة طبية تُعرف علميًا باسم اعتلال الشبكية الناتج عن ارتفاع ضغط الدم.

ويحذر موقع WebMD من أن إهمال علاج ارتفاع ضغط الدم يمكن أن يجرّنا إلى عواقب وخيمة، قد تصل إلى ضعف دائم في البصر أو حتى فقدان الرؤية بشكل كامل في بعض الحالات المؤسفة.

انخفاض ضغط الدم وزغللة العين

على الجانب الآخر، لا يقتصر تأثير اضطرابات ضغط الدم على ارتفاعه فقط، ففي حالة انخفاض ضغط الدم، يمكن أن تحدث مشاكل مشابهة تؤثر على وضوح الرؤية. يحدث ذلك عندما يقل وصول الدم بشكل كافٍ إلى العين، مما يؤدي إلى نقص في إمداد شبكية العين بالأكسجين الضروري. وينتج عن هذا النقص ظهور زغللة مفاجئة أو مؤقتة في الرؤية.

متى تتحول زغللة العين إلى ناقوس خطر؟

تصبح زغللة العين علامة تحذيرية خطيرة تستدعي قياس ضغط الدم فورًا، خاصة إذا صاحبتها بعض الأعراض الأخرى التي تشير إلى خلل حاد، مثل:

  • صداع شديد ومفاجئ.
  • شعور بالدوخة يصل إلى حد الإغماء.
  • تشوش مفاجئ وغير مبرر في الرؤية.
  • تكرار هذه الأعراض بشكل ملحوظ.

في مثل هذه الظروف، يُعد قياس ضغط الدم الخطوة الأولى والأساسية لتحديد السبب واتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب.

محمد فؤاد كاتب في قسم المنوعات، يقدم موضوعات متنوعة وترندات اجتماعية بأسلوب مبسط مع الالتزام بالدقة والمصداقية.