الرقابة المالية تكشف استحواذ المرأة على تمويلات متناهية الصغر بقيمة 33 مليار جنيه
تواصل الهيئة العامة للرقابة المالية جهودها المكثفة لدعم قطاع التمويل متناهي الصغر في مصر، حيث كشفت أحدث البيانات الرسمية عن طفرة ملحوظة في حجم التمويلات الموجهة لهذا القطاع الحيوي، وسط مؤشرات تؤكد الدور القيادي للمرأة المصرية في قيادة دفة المشروعات الصغيرة والمساهمة في عجلة التنمية الاقتصادية بصورة واضحة وملموسة.
وتشير الأرقام والبيانات الصادرة عن الهيئة إلى أن سوق التمويل متناهي الصغر يشهد تحولًا نوعيًا، إذ ارتفعت قيمة التمويلات الإجمالية برغم التقلبات الطفيفة في أعداد المستفيدين، وهو ما يعكس زيادة في القوة الشرائية للتمويلات الممنوحة، ويوضح مدى اعتماد الفئات الأكثر احتياجًا ومحدودة الدخل على هذه الآليات المبتكرة لتحسين مستوياتهم المعيشية وخلق فرص عمل حقيقية.
المرأة المصرية تتصدر قائمة المستفيدين من التمويلات
أثبتت البيانات الرسمية أن المرأة لا تزال هي المستفيد الأكبر من نشاط التمويل متناهي الصغر، حيث حصلت نحو 1.937 مليون سيدة على تمويلات بقيمة إجمالية بلغت 33 مليار جنيه مصري حتى نهاية شهر يناير 2026، وهو ما يمثل نسبة تتجاوز المصف من إجمالي المستفيدين رسميًا.
ويمكن رصد وتحليل أداء مشاركة المرأة في هذا القطاع من خلال المؤشرات التالية:
- استحوذت السيدات على نسبة 53.37% من إجمالي عدد المستفيدين بنهاية يناير 2026.
- بلغت حصة المرأة من إجمالي قيمة التمويلات نحو 45.69% بقيمة 33 مليار جنيه.
- في يناير 2025، كان عدد المستفيدات نحو 2.035 مليون سيدة بتمويلات قدرها 29.5 مليار جنيه.
- سجلت المرأة في العام السابق نسبة 55% من عدد المستفيدين و45.97% من إجمالي القيمة.
تطور أرصدة تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة
على مستوى القطاع الشامل الذي يضم المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، أظهر التقرير أن عدد المستفيدين بلغ نحو 3.5 مليون مستفيد، بإجمالي أرصدة تمويلية وصلت إلى 97.2 مليار جنيه بنهاية يناير 2026، وذلك مقارنة بنحو 80.4 مليار جنيه خلال نفس الفترة من عام 2025.
أما فيما يخص نشاط التمويل متناهي الصغر بشكل مستقل، فقد سجلت الأرقام ما يلي:
- بلغ عدد المستفيدين 3.469 مليون مستفيد بنهاية يناير 2026.
- وصلت أرصدة التمويل في هذا النشاط إلى 72.2 مليار جنيه مصري.
- مقارنة بيناير 2025، سجل عدد المستفيدين 3.719 مليون مستفيد بأرصدة بلغت 64.2 مليار جنيه.
- تعكس هذه الأرقام زيادة في حجم السيولة الممنوحة مقابل تراجع طفيف في أعداد الحاصلين على التمويل.
أهمية التمويل متناهي الصغر في الاقتصاد القومي
يعد التمويل متناهي الصغر وسيلة رئيسية لتشجيع الفئات محدودة الدخل على المشاركة الفعلية في النشاط الاقتصادي، سواء من خلال الأنشطة الإنتاجية، الخدمية، أو التجارية، حيث تضع الهيئة ضوابط محددة لهذه التمويلات بما يضمن وصول الدعم لمستحقيه من أصحاب المنشآت الصغيرة.
ويسهم التوسع في هذه الوسائل التمويلية في الحد من معدلات البطالة وتحسين مستوى دخل الأسر الأكثر فقرًا، كما يحقق أثرًا إيجابيًا مباشرًا على زيادة حجم الاستثمار الكلي وعمليات التشغيل، مما يعزز من قوة الاقتصاد القومي وقدرته على النمو المستدام خلال السنوات المقبلة.
خطة الهيئة لمضاعفة التمويلات حتى عام 2026
تستهدف الهيئة العامة للرقابة المالية ضمن استراتيجيتها الممتدة من 2022 إلى 2026، مضاعفة حجم التمويل متناهي الصغر ليصل إلى 50 مليار جنيه، وذلك بعد أن كان 27 مليار جنيه في عام 2021، مع السعي لزيادة قاعدة المستفيدين لتصل إلى 4.5 مليون مستفيد بحلول نهاية عام 2026.
وتعتزم الهيئة تحقيق هذه المستهدفات الطموحة عبر مجموعة من المبادرات والخطوات العملية، نلخصها في النقاط الآتية:
- إطلاق مبادرة لتنشيط تمويل سلاسل القيمة في القطاع الزراعي متناهي الصغر.
- تحفيز المزارعين على المشاركة في مجموعات تسويقية لتعظيم العائد من محاصيلهم.
- تعزيز التكامل بين التمويل والخدمات المالية الأخرى مثل التغطيات التأمينية متناهية الصغر.
- تبني مبادرات نوعية مع الجهات المعنية لدعم وتطوير مؤسسات التمويل من الفئة (ج).


تعليقات