تعاون بين وزارة الإسكان والأكاديمية الوطنية للتدريب لإعداد الكوادر القيادية والمديرين التنفيذيين بجهاز الدولة
تسعى الدولة المصرية بخطوات ثابتة نحو تعزيز كفاءة الجهاز الإداري وتطوير مهارات العاملين في القطاعات الحيوية، إيمانًا منها بأن العنصر البشري هو المحرك الأساسي لأي نهضة اقتصادية وعمرانية. وفي هذا السياق، جاء توقيع بروتوكول تعاون جديد ليمثل نقلة نوعية في كيفية إعداد الكوادر القيادية القادرة على إدارة المشروعات القومية الكبرى بمهارة واحترافية.
وقد شهدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتورة سلافة جويلي، المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب، مراسم توقيع هذا البروتوكول. ويهدف الاتفاق إلى صياغة مسار مؤسسي متكامل يربط بين وزارة الإسكان، ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية وهيئة التنمية السياحية، وبين الأكاديمية الوطنية لتأهيل جيل جديد من التنفيذيين.
تفاصيل التعاون بين وزارة الإسكان والأكاديمية الوطنية
وقع البروتوكول رسميًا المهندس عبد الرؤوف الغيطي، المشرف على قطاع الشئون العقارية والتجارية بالهيئة، والدكتور طاهر نصر، نائب المدير التنفيذي للأكاديمية. وحضر المراسم الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، في إشارة إلى الأهمية الكبيرة التي توليها الوزارة لهذا المسار التدريبي المستحدث الذي يعتمد على معايير علمية دولية.
ويرتكز هذا التعاون على تقديم حزمة متكاملة من الخدمات التدريبية والتقييمية التي تشمل عدة محاور أساسية لتطوير الأداء الحكومي:
- تقييم القدرات الحالية للموظفين وتحليل الاحتياجات الوظيفية بدقة.
- تصميم برامج تدريبية تخصصية وقيادية تتماشى مع رؤية الدولة.
- إعداد مسارات واضحة لاكتشاف العناصر المتميزة وتمكينها في المواقع القيادية.
- تطبيق أحدث الممارسات الدولية في إدارة المدن والمشروعات الكبرى.
- تأهيل الصفين الثاني والثالث من القيادات لضمان استدامة العمل الإداري.
الاستثمار في الكادر البشري ضرورة اقتصادية
أكدت المهندسة راندة المنشاوي أن الاستثمار في المواطن لم يعد مجرد خيار تنموي، بل أصبح ضرورة حتمية لتحقيق الاستدامة وتعزيز التنافسية. وأوضحت أن الوزارة تنظر إلى موظفيها باعتبارهم أهم أصول الدولة، ولذلك فإن تطوير مهاراتهم الفنية والإدارية يعد خطوة عملية لبناء رأس مال بشري مؤهل يقود مسيرة التعمير بكفاءة عالية.
وأشارت وزيرة الإسكان إلى أن التعاون يجسد التكامل الحقيقي بين جهات التنفيذ ومؤسسات بناء القدرات، وهو ما يسهم في إدارة الأصول العمرانية والسياحية بشكل يعظم العائد الاقتصادي والاجتماعي. وأضافت أن الوزارة ملتزمة بتحويل هذا البروتوكول إلى نتائج ملموسة تظهر في تحسين الأداء المؤسسي وترسيخ ثقافة الابتكار والحوكمة الرشيدة.
رؤية الأكاديمية الوطنية في تطوير القيادات
من جانبها، أوضحت الدكتورة سلافة جويلي أن المرحلة الحالية تفرض ضرورة وجود قيادات تمتلك أدوات الإدارة الحديثة والقدرة على اتخاذ القرارات الصعبة بكفاءة. وأكدت أن الأكاديمية تعمل وفق رؤية شاملة تهدف إلى تحويل التحديات التي تواجه المؤسسات إلى فرص حقيقية للنمو عبر برامج تدريبية متطورة تربط بين التخطيط الاستراتيجي والتنفيذ الواقعي.
وذكرت جويلي أن البروتوكول مع وزارة الإسكان يتجاوز مفهوم التدريب التقليدي، حيث يستهدف بناء منظومة متكاملة لتنمية المهارات تدعم الطفرة العمرانية غير المسبوقة في مصر. ويركز البرنامج بشكل خاص على تطوير مهارات إدارة الموارد وترسيخ مفاهيم الاستدامة داخل الهيئات التابعة للوزارة، بما يضمن نجاح المشروعات السياحية والعمرانية على المدى الطويل.


تعليقات