ترامب يتوقع انفجار خطوط أنابيب النفط الإيرانية خلال ثلاثة أيام بسبب ضغوط الحصار البحري
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعًا بتصريحاته الأخيرة حول تداعيات الحصار البحري المفروض على إيران، حيث زعم أن خطوط أنابيب النفط الإيرانية مهددة بالانفجار “بعد ثلاثة أيام” فقط. تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات العسكرية والسياسية، ومحاولات واشنطن للضغط على طهران عبر تضييق الخناق على صادراتها النفطية الحيوية.
وأوضح ترامب في مقابلة أجراها مع قناة “فوكس نيوز” الإخبارية أن هذا السيناريو ناتج عن تراكم الضغوط الميكانيكية داخل شبكة الأنابيب، مشيرًا إلى أن الحصار يمنع شحن النفط في الحاويات أو السفن، مما يؤدي إلى احتقان المنظومة بالكامل وفقدان القدرة على تصريف الخام وتخزينه بشكل آمن ومستمر.
مخاطر فنية وتهديدات بانهيار قطاع النفط
وصف الرئيس الأمريكي ما قد يحدث داخل إيران بالكارثة الميكانيكية، حيث ذكر أن كميات هائلة من النفط تمر عبر الشبكة، وعندما تجد الخطوط مغلقة تمامًا، سيبدأ الانفجار من الداخل وعلى مستوى الأرض. وأضاف رسميًا أن المعلومات المتوفرة تشير إلى بقاء نحو ثلاثة أيام فقط قبل وصول المنظومة الإيرانية إلى نقطة الانفجار التام.
وحذر ترامب من أن الأضرار الناتجة عن هذه الانفجارات ستكون دائمة وغير قابلة للإصلاح، مؤكدًا أنه في حال تحطم هذه البنية التحتية بسبب الضغط الزائد، لن تتمكن طهران أبدًا من استعادة الصناعة إلى مستواها السابق. وأشار بوضوح إلى أن هذه الأزمة تتعلق بالطبيعة والضغط الميكانيكي الناتج عن توقف حركة الشحن عالميًا.
تتضمن رؤية ترامب للوضع الحالي في إيران عدة نقاط أساسية تشمل:
- فعالية الحصار البحري المستمر على الموانئ الإيرانية كوسيلة ضغط قوية.
- اضطرار طهران للنظر جديًا في إيقاف صناعتها النفطية بالكامل بسبب انعدام مساحات التخزين.
- اعتماد الإدارة الأمريكية على الجيش كأداة رئيسية للضغط بجانب الوسائل الاقتصادية.
- استبعاد خيار الهجمات الأمريكية المباشرة على البنية التحتية في سياق مهلة الثلاثة أيام الحالية.
خلفية النزاع العسكري والوساطات المتعثرة
يرجع تاريخ التصعيد الميداني الأخير إلى 28 فبراير الماضي، حين بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات جوية واسعة على أهداف داخل الأراضي الإيرانية. وقد أسفر هذا العدوان المستمر عن سقوط أكثر من 3 آلاف ضحية، مما أدى إلى تعقيد المشهد الإقليمي والدولي وزيادة حدة المواجهة المباشرة بين الأطراف المتصارعة.
ورغم إعلان واشنطن وطهران عن وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين في مطلع شهر أبريل، إلا أن المفاوضات التي استضافتها مدينة إسلام آباد لم تسفر عن أي نتائج ملموسة. وقد قرر ترامب لاحقًا تمديد الهدنة مؤقتًا، مشترطًا تقديم طهران لمقترحات واضحة لتسوية النزاع بشكل نهائي قبل استئناف العمليات العسكرية الشاملة.
الرد الإيراني والتهديد بضرب المصالح الحيوية
في المقابل، جاء الرد الإيراني سريعًا وحازمًا على تهديدات ترامب والتسريبات المتعلقة بانهيار البنية التحتية، حيث هدد إسماعيل سقاب أصفهاني، مساعد الرئيس الإيراني، برد قاصم ومضاعف. وأكد رسميًا أن بلاده ستلحق أضرارًا تبلغ أربعة أضعاف حجم الضرر بأي دولة تقدم الدعم للمعتدي في هذه الحرب الدائرة.
وشدد أصفهاني على أن أي مساس بآبار النفط أو المنشآت الحيوية الإيرانية سيواجه برد فعل قوي ومباشر، موضحًا أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الحصار البحري أو التهديدات التي تستهدف أمنها القومي واقتصادها، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة للتصعيد خلال الأيام القليلة القادمة.


تعليقات