اتحاد المصارف العربية يعلن ارتفاع عدد محافظ الهاتف المحمول بمصر إلى 60 مليون محفظة
تشهد المنظومة المصرفية في مصر تحولات جذرية وملموسة تعكس نجاح استراتيجيات الدولة في تعزيز الشمول المالي وتوسيع قاعدة المتعاملين مع البنوك، وهو ما ظهر جليًا في أحدث المؤشرات الصادرة عن القطاع المصرفي. تهدف هذه التحولات إلى دمج كافة فئات المجتمع في النظام المالي الرسمي، بما يضمن تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتوفير بنية تحتية رقمية قوية تخدم المواطنين والمستثمرين على حد سواء.
وقد أكد محمد الإتربي، رئيس اتحاد المصارف العربية والرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، أن هذه النتائج هي ثمرة جهود مستمرة وتنسيق كامل بين مختلف الجهات المعنية. وأوضح خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر “من الشمول المالي إلى النمو الشامل”، الذي ينظمه اتحاد المصارف العربية في القاهرة، أن الأرقام المسجلة تعكس بوضوح مدى قوة وأداء المصارف المصرية في مواجهة التحديات المتزايدة.
طفرة كبيرة في الحسابات البنكية والمحافظ الرقمية
استعرض الإتربي خلال كلمته مجموعة من الأرقام المحورية التي تجسد واقع التحول الرقمي والشمول المالي في مصر، مشيرًا بشكل صريح إلى أن القطاع المصرفي المصري نجح في تحقيق قفزات نوعية خلال مدة زمنية وجيزة. وتتمثل أهم هذه المؤشرات والإحصائيات التي تعكس نمو الأداء المصرفي فيما يلي:
- النجاح في فتح نحو 9.8 مليون حساب بنكي جديد للمواطنين خلال فترة الـ 8 سنوات الماضية.
- ارتفاع عدد محافظ الهاتف المحمول في السوق المصرية ليصل إلى نحو 60 مليون محفظة بنهاية عام 2025.
- تعزيز جهود التحول الرقمي لتسهيل وصول الخدمات المالية والمصرفية إلى كافة مناطق الجمهورية.
- تطور مؤشرات الأداء المصرفي بشكل ملحوظ بما يتماشى مع المعايير الدولية الحديثة.
تعتبر هذه الأرقام دلالة قوية على تغير الثقافة المالية لدى المواطن المصري، وزيادة الاعتماد على الوسائل التكنولوجية الحديثة في تنفيذ المعاملات اليومية. كما تشير إلى أن البنوك المصرية أصبحت تمتلك الأدوات اللازمة للوصول إلى الفئات غير المشمولة ماليًا، مما يقلص الفوارق الاقتصادية ويدعم خطط التنمية الشاملة التي تتبناها الدولة في كافة القطاعات.
تعزيز الأمن السيبراني وبناء القدرات البشرية
وفي سياق متصل، شدد رئيس اتحاد المصارف العربية على أن التوسع في الخدمات الرقمية يفرض ضرورة ملحة لتأمين هذه المعاملات وحماية بيانات العملاء. وأشار إلى أن البنوك المصرية لا تدخر جهدًا في تعزيز منظومة الأمن السيبراني وتطويرها بصفة مستمرة، وذلك لضمان بيئة مصرفية آمنة ومستقرة ومواكبة للتحولات المتسارعة في عالم التكنولوجيا المالية.
كما ركز الإتربي على أهمية العنصر البشري في إنجاح هذه المنظومة، موضحًا أن البنوك تعمل وبشكل مكثف على بناء القدرات والكفاءات عبر إطلاق البرامج التدريبية المتقدمة والمتخصصة. تهدف هذه البرامج إلى تأهيل الكوادر المصرفية للتعامل مع أحدث التقنيات الرقمية، مما يسهم بشكل مباشر في رفع جودة الخدمات المقدمة للجمهور ودعم استمرارية العمل المصرفي بكفاءة عالية.
التحول الرقمي ركيزة أساسية للنمو المستدام
واختتم محمد الإتربي حديثه بالتأكيد على أن تسريع وتيرة التحول الرقمي ليس مجرد خيار، بل هو ضرورة استراتيجية لدعم معدلات النمو الاقتصادي المستدامة في مصر والمنطقة العربية. وأوضح أن هذا المسار يسهم بشكل فعال في دعم صمود الاقتصاد أمام التحديات العالمية والتقلبات المستمرة، مما يمهد الطريق نحو مستقبل مالي أكثر شمولًا واستدامة للجميع.


تعليقات