المتحف المصري الكبير يطلق مبادرة يوم عائلي لتعزيز السياحة الثقافية والترفيهية في مصر
يشهد قطاع السياحة المصري تحولًا نوعيًا وجذريًا في الطريقة التي يتم بها عرض التراث الحضاري، حيث لم يعد الأمر يقتصر على مجرد عرض القطع الأثرية الصامتة خلف الواجهات الزجاجية، بل امتد ليشمل صناعة تجارب إنسانية وثقافية متكاملة تجذب الزوار من مختلف الاهتمامات والخلفيات، وهو ما يتجسد بوضوح في الأنشطة الأخيرة التي ينظمها المتحف المصري الكبير.
وفي هذا السياق الساعي لتقديم تجارب سياحية مبتكرة تجمع بدقة بين الثقافة والترفيه، نظم المتحف المصري الكبير فعالية متميزة تحت عنوان “يوم عائلي بالمتحف” (GEM Family Day)، والتي استمرت على مدار اليومين الماضيين، حيث استهدفت هذه التجربة الجديدة جميع أفراد الأسرة بمختلف أعمارهم، بدءًا من الأطفال وصولًا إلى الكبار، لخلق حالة من الارتباط الوثيق بالتراث الوطني.
تفاصيل الأنشطة والفعاليات في اليوم العائلي
شهدت الفعالية إقبالًا كبيرًا وملحوظًا من قبل الزائرين الذين توافدوا للمشاركة في باقة متنوعة من الأنشطة التفاعلية، والتي جرى تصميمها خصيصًا لتقديم تجربة سياحية وثقافية متكاملة، وقد أقيمت هذه الفعاليات في المساحات الخارجية المفتوحة بالمتحف، مما وفر بيئة مثالية تجمع بين المتعة والتعلم في الهواء الطلق.
وتضمنت الأنشطة التي قدمها المتحف المصري الكبير خلال هذه الفعالية مجموعة من النقاط الأساسية وهي:
- إقامة ورش عمل تعليمية وتفاعلية تهدف إلى تبسيط المعلومات التاريخية.
- تنظيم أنشطة فنية وإبداعية تتيح للزوار التعبير عن مهاراتهم اليدوية.
- تقديم ألعاب ترفيهية متنوعة تناسب الأطفال والشباب.
- إقامة عروض فنية حية أضفت أجواءً من البهجة على المكان.
- توفير مجموعة متنوعة من المأكولات والمشروبات لخدمة العائلات طوال اليوم.
رؤية المتحف المصري الكبير كمؤسسة ثقافية شاملة
من جانبه، صرح الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، موضحًا أن تنظيم هذه الفعالية يأتي تنفيذًا لرؤية المتحف الطموحة، والتي تهدف إلى تعزيز دوره كونه مؤسسة ثقافية وحضارية شاملة، لا تكتفي فقط بمهام الحفظ والعرض، بل تتفاعل بشكل مباشر ومستمر مع المجتمع والجمهور المحلى والدولي.
وأشار الدكتور أحمد غنيم إلى أن فعالية “يوم عائلي بالمتحف” تستهدف بالأساس إتاحة فرصة فريدة للزائرين، تمكنهم من الاستمتاع بتجربة تمزج بين المعرفة التاريخية العميقة والترفيه الحديث، وهو ما يسهم بشكل مباشر ومؤثر في تعزيز ارتباط الأسرة المصرية بتراثها العريق، ونشر الوعي الأثري بأسلوب عصري ومحبب للنفوس.
تعزيز مكانة مصر كوجهة سياحية عالمية
وأكد رئيس هيئة المتحف أن مثل هذه المبادرات والفعاليات تسهم بقوة في ترسيخ مكانة المتحف المصري الكبير كوجهة سياحية عالمية متكاملة، حيث تتوسع خدماته لتقديم تجارب تفاعلية حديثة تلبي اهتمامات مختلف الفئات العمرية، وهو ما يدعم جهود الدولة المصرية وخططها الرامية إلى تنويع المنتج السياحي وتطويره بشكل دائم.
ويأتي تنظيم هذا اليوم العائلي في ضوء الاستراتيجية الشاملة لوزارة السياحة والآثار، والتي تهدف إلى تعزيز السياحة الثقافية ورفع مستويات الوعي المجتمعي بأهمية التراث الحضاري، ذلك عبر تقديم أنماط سياحية غير تقليدية تواكب تطلعات الزائرين وتضمن استدامة وتنافسية القطاع السياحي في مصر رسميًا.


تعليقات