شوبير يؤكد تراجع حظوظ الأهلي في حصد الدوري ويصف الوصافة بالهدف الواقعي الصعب
أثار الإعلامي الرياضي أحمد شوبير حالة من الجدل الواسع في الشارع الرياضي المصري، بعد تصريحاته الأخيرة والمثيرة حول وضع النادي الأهلي في مسابقة الدوري المصري الممتاز. حيث رسم شوبير صورة قاتمة لمستقبل الفريق الأحمر في البطولة المحلية، مؤكدًا أن آمال المنافسة على اللقب قد تلاشت فعليًا، خاصة بعد الصدمة الكبيرة والخسارة الثقيلة التي تلقاها الفريق أمام بيراميدز بثلاثية نظيفة في الجولة الرابعة من المسابقة.
وأشار شوبير في حديثه إلى أن هذه الخسارة لم تكن مجرد تعثر عابر، بل دشنت مرحلة من الشك حول قدرة الفريق على استعادة توازنه. وشدد على أن الفوارق الفنية والظروف الحالية تجعل من استمرار الحلم أمرًا بعيد المنال، داعيًا الجميع إلى تقبل الواقع الجديد والمؤلم الذي يمر به الفريق في الوقت الراهن.
مهمة صعبة للمنافسة على وصافة الدوري
أكد أحمد شوبير أن المنافسة على بطولة الدوري أصبحت “شبه مستحيلة” بالنسبة للنادي الأهلي، وطالب الجماهير بضرورة نسيان حلم التتويج بالدرع هذا الموسم بشكل نهائي. وأوضح أن الانشغال باللقب في ظل التراجع الحالي لا يخدم مصلحة الفريق، بل يجب التركيز على أهداف أكثر واقعية تتماشى مع الحالة الراهنة والمستوى المعروض على أرضية الملعب.
وأوضح شوبير أن أقصى ما يمكن للأهلي تحقيقه حاليًا هو السعي الجاد نحو المركز الثاني، وذلك لضمان المشاركة في النسخة المقبلة من دوري أبطال إفريقيا. ومع ذلك، لم يبدِ شوبير تفاؤلًا كبيرًا حيال هذا الهدف، حيث شدد على أن الوصول للوصافة يبدو صعبًا للغاية أيضًا، نظرًا لتدهور مستوى النتائج وصعوبة الموقف الفني الذي يعيشه النادي.
الأهلي في نفق مظلم وفرص محدودة
تطرق شوبير خلال حديثه إلى الأرقام والنسب المئوية التي تعكس تراجع حظوظ الفريق، حيث أشار إلى أن فرص الأهلي في إنهاء الموسم في المركز الثاني لا تتجاوز حاليًا نسبة 10% إلى 15%. واعتبر هذه النسبة محدودة للغاية وتؤكد أن الفريق يمر بمرحلة حرجة جدًا، ليس فقط على المستوى الفني داخل الملعب، بل وأيضًا على المستوى المعنوي للاعبين والجهاز الفني.
وصف الإعلامي الشهير الوضع داخل جدران النادي بأنه “محرج ومؤلم”، لاسيما وأنها المرة الأولى منذ سنوات طويلة التي يجد فيها الأهلي نفسه في مثل هذا المأزق. وأكد أن الألم الحقيقي يكمن في وجع الجماهير التي لم تعتد رؤية فريقها بعيدًا عن منصات التتويج، وهي التي دائمًا ما تطالب بالمنافسة على كل البطولات والمركز الأول دائمًا.
أزمات فنية وإدارية تتطلب ثورة تصحيح
لم يكتفِ شوبير بتوصيف الحال، بل وجه نقدًا لاذعًا لحالة اللاعبين الحالية، مؤكدًا أن الفريق يعاني من افتقاد تام للجاهزية. وأوضح أن هذه الأزمة تضرب الفريق بشكل كامل، بداية من مركز حراسة المرمى وصعودًا إلى خطي الوسط والهجوم، مشيرًا إلى عدم وجود فوارق تذكر حاليًا بين اللاعبين الأساسيين والبدلاء في ظل تراجع الأداء الجماعي.
واعتبر شوبير أن المشهد الحالي لا يعكس بأي حال من الأحوال “شخصية الأهلي” المعروفة بقوتها وقتاليتها. وللخروج من هذه الأزمة، شدد على ضرورة اتخاذ خطوات حاسمة تتمثل في:
- إجراء تغييرات جذرية وشاملة في منظومة الكرة بالنادي.
- القيام بما يشبه “الثورة الإدارية” لإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح.
- إعادة النظر في جاهزية اللاعبين ومدى صلاحيتهم لتمثيل الفريق.
- العمل على استعادة الهوية الفنية التي غابت عن الفريق في المباريات السابقة.
سيناريوهات التأهل الإفريقي وضغوط المنافسين
كشف شوبير عن تعقيد كبير في سيناريوهات تأهل الأهلي للبطولات الإفريقية الموسم المقبل، محذرًا من خطر الغياب عن الساحة القارية. وأوضح أن السيناريو الوحيد لضمان التأهل معقد للغاية، حيث يحتاج الفريق أولًا للفوز على غريمه التقليدي الزمالك، مع ضرورة تعثر فريق بيراميدز في مبارياته المقبلة، وهو أمر يراه شوبير صعب التحقيق في ظل المعطيات الحالية.
وحذر أيضًا من أن التراجع قد لا يتوقف عند المركز الثالث أو الرابع، بل إن الأهلي مهدد بفقدان مراكز أكثر في جدول الترتيب. وأشار في هذا الصدد إلى قوة فريق سيراميكا كليوباترا الذي يقترب بشدة من مراكز المقدمة، مما يزيد من الضغوط الفنية والنفسية على لاعبي الأهلي وجهازهم الفني.
استقرار الزمالك يقربه من الدرع
وفي ختام تصريحاته، عقد شوبير مقارنة بين القطبين، لافتًا إلى أن الزمالك هو المرشح الأقوى والأقرب لحصد لقب الدوري هذا الموسم. وأرجع ذلك إلى حالة الاستقرار الفني والإداري الكبير الذي ينعم به “الفارس الأبيض”، وهو ما يمنحه الأفضلية والهدوء المطلوب لحسم المباريات والابتعاد بالصدارة.
أكد شوبير أن الفارق بين الناديين حاليًا واضح للجميع، فبينما يعيش الزمالك فترة من التوهج والانسجام، يعاني الأهلي من مشكلات هيكلية واضحة على كافة المستويات، مما يجعل كفة الأبيض هي الأرجح للتتويج باللقب في نهاية المطاف حال استمرار هذه الظروف.


تعليقات