محمد شيحة يحمل مجلس نصر أبو الحسن مسؤولية تراجع الإسماعيلي ويحدد طوق النجاة من خلال الاستثمار
شهدت الساحة الرياضية حالة من الجدل الواسع عقب التصريحات الأخيرة التي أدلى بها محمد شيحة، نائب رئيس نادي الإسماعيلي السابق، والتي وضع من خلالها النقاط على الحروف فيما يخص الأزمات المتلاحقة التي يمر بها قلعة الدراويش، مشيرًا بوضوح إلى الأطراف المسؤولة عن تراجع النتائج وتذبذب مستوى الفريق في المسابقات المحلية.
وأكد شيحة أن الوضع الراهن داخل النادي الإسماعيلي يحتاج إلى وقفة جادة ومكاشفة حقيقية أمام الجماهير، خاصة وأن النادي يمتلك تاريخًا عريقًا وقاعدة جماهيرية كبرى لا تقبل بغير التواجد في منصات التتويج والمنافسة القوية، معتبرًا أن ما يحدث حاليًا هو نتاج لعدم الاستقرار الإداري والفني الذي يسيطر على الأجواء داخل جدران النادي.
المسؤولية عن تراجع نتائج الإسماعيلي
أوضح محمد شيحة خلال تفاصيل حديثه التلفزيوني في برنامج “الماتش” مع الإعلامي محمد طارق أضا، والمذاع عبر قناة صدى البلد، أن المسؤولية عما وصل إليه الفريق تقع بشكل مباشر على عاتق أطراف محددة داخل منظومة العمل، حيث وجه انتقادات صريحة للطريقة التي تدار بها الأمور خلال الآونة الأخيرة.
وحدد نائب رئيس النادي السابق الأطراف التي تتحمل عبء هذه النتائج السلبية في النقاط التالية:
- مجلس إدارة نادي الإسماعيلي الحالي برئاسة المهندس نصر أبو الحسن.
- اللجنة الفنية المسؤولة عن ملف كرة القدم بقيادة الكابتن علي أبو جريشة.
- حالة عدم الاستقرار الإداري التي انعكست سلبًا على أداء اللاعبين في المباريات.
وشدد شيحة على أن الانقسام أو عدم الوضوح في الرؤية داخل مجلس الإدارة واللجنة الفنية كان له أثرًا سلبيًا ملموسًا، حيث لم يجد الفريق البيئة الهادئة التي تساعده على تقديم أفضل ما لديه، مما أدى في النهاية إلى ضياع العديد من النقاط الهامة في مشوار الفريق ببطولة الدوري، وهو ما يثير قلق عشاق الدراويش في كل مكان.
قانون الرياضة الجديد وبصيص الأمل
وعلى الرغم من الانتقادات الحادة، لم يخلُ حديث محمد شيحة من نظرة تفاؤلية للمستقبل، حيث أشار إلى أن الحلول الجذرية لمشاكل الأندية الشعبية، وعلى رأسها الإسماعيلي، قد تأتي من خلال التعديلات التشريعية الأخيرة، مؤكدًا أن قانون الرياضة الجديد يمثل طوق نجاة حقيقي لهذه الكيانات الرياضية الكبرى التي تعاني ماليًا.
ويرى شيحة أن القانون الجديد فتح آفاقًا واسعة أمام الأندية لتطوير مواردها الذاتية دون الاعتماد الكلي على الدعم الحكومي أو التبرعات، وذلك من خلال:
- إتاحة فرص حقيقية للاستثمار الرياضي المباشر داخل الأندية الشعبية.
- تسهيل إجراءات إنشاء شركات مساهمة تابعة للأندية لتعظيم المداخيل.
- تنمية الموارد البشرية والإنشائية بما يسهم في تحسين الأوضاع المالية مستقبلاً.
مخاوف الجماهير وتحديات الاستثمار
واختتم محمد شيحة تصريحاته بالتطرق إلى نقطة في غاية الحساسية تخص هوية النادي الإسماعيلي وارتباطها بوجدانه الجماهيري، حيث نقل رغبة مشجعي الدراويش حال البدء في تطبيق مشروعات استثمارية كبرى أو دخول مستثمرين جدد لإنقاذ النادي من عثرته المالية.
وأشار إلى أن جمهور الإسماعيلي لديه شرط أساسي وغير قابل للنقاش في هذا الملف، وهو ضرورة الحفاظ على مسمى “النادي الإسماعيلي” كما هو دون تغيير أو تحريف، مهما كانت طبيعة الاستثمار، وذلك لضمان بقاء هوية النادي التاريخية وتراثه الرياضي العظيم الذي يمتد لعقود طويلة بعيدًا عن أي اعتبارات تجارية بحتة.


تعليقات