علي غيط: نرفض الدمج مع الأندية الاستثمارية.. «ومينفعش الدوري من غير الدراويش»
شهدت الأوساط الرياضية المصرية حالة من الجدل الواسع خلال الساعات الماضية، وذلك بعد الأنباء التي ترددت حول إمكانية دمج نادي الإسماعيلي مع أحد الأندية الاستثمارية الكبرى، وهو الأمر الذي أثار حفيظة عشاق “دراويش الكرة المصرية” الذين يرفضون المساس بتراث ناديهم العريق.
وفي هذا السياق، خرج علي غيط، نائب رئيس النادي الإسماعيلي، بتصريحات حاسمة ومطولة للرد على هذه الأنباء، موضحًا الموقف الرسمي للإدارة ورؤية الجماهير تجاه هذا الملف الشائك الذي يمس مستقبل قلعة “برازيل العرب” في الدوري المصري الممتاز.
موقف جماهير الإسماعيلي من فكرة الدمج
أكد علي غيط خلال حديثه مع الإعلامي كريم رمزي عبر راديو “ميجا إف إم”، أن جمهور النادي الإسماعيلي أعلن رفضه القاطع والمطلق لفكرة الدمج مع أي أندية استثمارية، مشددًا على أن هذا الرفض يأتي في المقام الأول رغبةً في الحفاظ على هوية النادي التاريخية التي تمتد لعقود طويلة.
وأشار نائب رئيس النادي إلى أن مقترح الدمج مع نادي استثماري قد تم عرضه بالفعل على مائدة الإدارة، ولكن رد الفعل الجماهيري كان حاسمًا بعدم التقبل نهائيًا، فالهوية الإسماعيلية تظل خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي ظروف مادية أو إدارية في الوقت الراهن.
قيمة الإسماعيلي الفنية والتسويقية في الدوري
أوضح غيط في تصريحاته أن وجود النادي الإسماعيلي في منظومة كرة القدم المصرية ليس مجرد مشاركة عادية، بل هو ركن أساسي لا يمكن الاستغناء عنه، حيث يرى أنه لا يجوز إقامة دوري مصري قوي ومنافس دون تواجد الدراويش لأسباب عديدة ومقنعة للجميع.
وتحدث غيط عن أهمية النادي من عدة جوانب تلخصت في النقاط التالية:
- التاريخ العريق والبطولات التي حققها النادي ليس على المستوى المحلي فقط بل والإفريقي أيضًا.
- القاعدة الجماهيرية الضخمة والعريضة التي تدعم الفريق في كافة المحافظات وتعتبره رمزًا لمنطقة القناة.
- التأثير المباشر على زيادة القيمة التسويقية وسعر الدوري المصري بوجود أندية شعبية كبرى.
- الدور الذي لعبه الإسماعيلي رفقة نادي غزل المحلة في إضافة نكهة خاصة وتنافسية قوية للبطولة المحلية.
الاستثمار الحقيقي مقابل الاندماج
انتقل علي غيط للحديث عن الحلول البديلة والمقبولة للأزمات المالية، حيث فرق بوضوح بين مفهوم “الاستثمار” ومفهوم “الدمج”، مؤكدًا أن النادي يفتح أبوابه تمامًا لفكرة الاستثمار الحقيقي أو عقد شراكات مع أندية أخرى بهدف التطوير وضخ الموارد المالية.
وشدد غيط على عبارة محورية وهي “أهلاً بالاستثمار دون المساس بهوية النادي”، موضحًا أن الشراكة الاستثمارية الوارد حدوثها يجب أن تحافظ على اسم وشعار وتاريخ النادي، بينما الاندماج يعني محو هذه الهوية وهو ما لن يقبله أحد من منتسبي القلعة الصفراء.
واختتم نائب رئيس الإسماعيلي حديثه بالتأكيد على أن النادي في هذه المرحلة الدقيقة يحتاج بشدة إلى تكاتف جميع الأطراف، سواء إدارة أو جماهير أو محبين، لضمان استقرار هذا الكيان الكبير واستعادة مكانته الطبيعية وسط كبار القوم في الكرة العربية والإفريقية.


تعليقات