مجلس الوزراء يوافق على تعاقد وزارة المالية مع مؤسستي موديز وفيتش للتصنيف الائتماني
أصدر مجلس الوزراء مجموعة من القرارات الهامة التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم ملف الاستثمار في الطاقة النظيفة، وذلك خلال اجتماعه الأخير الذي شهد الموافقة على خطوات استراتيجية تتعلق بالتصنيف الائتماني الدولي للدولة وتسهيل إجراءات مشروعات الطاقة المتجددة.
تأتي هذه القرارات في إطار حرص الحكومة على تحسين التقييم المالي للدولة أمام المؤسسات الدولية، بالتوازي مع تنفيذ خطة الدولة الطموحة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية التي تستهلك ميزانيات ضخمة من الوقود الأحفوري سنويًا.
تعاون دولي لتعزيز التصنيف الائتماني
وافقت الحكومة رسميًا على قيام وزارة المالية بالتعاقد مع كبرى مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية، حيث شمل القرار تجديد وتبديل التعاقدات مع مؤسستي “موديز للتصنيف الائتماني” و”فيتش للتصنيف الائتماني”، سعياً لتقديم خدمات تقييم دقيقة وشاملة للوضع المالي.
كما تضمن القرار استكمال واستمرار التعامل مع مؤسسة “أس آند بي جلوبال للتصنيف الائتماني – S&P Global”، وذلك بهدف الحصول على خدمات التصنيف الائتماني اللازمة، بالإضافة إلى إدارة وتغطية الإصدارات الدولية التي تطرحها الدولة في الأسواق المالية العالمية بأسلوب احترافي.
تسهيلات جديدة لمشروعات الطاقة المتجددة
في مسار موازٍ، وافق مجلس الوزراء على إدخال تعديلات جوهرية على القواعد التنظيمية الخاصة بالترخيص بالانتفاع بالأراضي المخصصة لإقامة مشروعات إنتاج الطاقة الكهربائية من مصادر الطاقة المتجددة، وهي التعديلات المرتبطة بقرار مجلس الوزراء رقم 54 لسنة 2023.
جاءت هذه الخطوة تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية التي تضع ملف الطاقة المتجددة على رأس أولوياتها، حيث تهدف التعديلات الجديدة إلى تسريع وتيرة العمل في المشروعات القائمة والمستقبلية، وضمان دخولها الخدمة في أسرع وقت ممكن لتخفيف الضغط على الموارد النفطية.
تعديلات فنية وتقليص للفترات الزمنية
ركزت التعديلات الجديدة على اختصار الوقت اللازم لإنهاء الإجراءات الفنية والمالية، وهو ما يخدم المستثمرين في هذا القطاع الحيوي ويقلل من البيروقراطية، حيث شملت القرارات النقاط التالية:
- تعديل الفترة الزمنية المخصصة لإجراء جميع القياسات الفنية اللازمة للمشروعات.
- تقليص مدة إعداد دراسات الأثر البيئي والدراسات الفنية لتصبح بحد أقصى 18 شهراً فقط بدلاً من 24 شهراً.
- تعديل الفترة الزمنية المقررة للانتهاء من عملية الإغلاق المالي للمشروعات لضمان سرعة التمويل.
- تحديد سقف زمني للانتهاء من الإغلاق المالي بحد أقصى 24 شهراً بدلاً من 30 شهراً المحددة سابقاً.
تستهدف هذه الإجراءات خلق بيئة استثمارية مرنة تساعد الشركات العاملة في قطاع الطاقة على إنجاز مهامها في جداول زمنية مضغوطة، مما يساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة النظيفة وتصدير الفائض مستقبلاً، مع الالتزام بكافة المعايير البيئية والقانونية المقررة.


تعليقات