«صرح طبي متكامل».. اتحاد الكرة يقرر إنشاء مركز طبي لخدمة المنتخبات الوطنية

«صرح طبي متكامل».. اتحاد الكرة يقرر إنشاء مركز طبي لخدمة المنتخبات الوطنية

خطى الاتحاد المصري لكرة القدم خطوة استراتيجية هامة نحو تحديث القطاع الطبي الرياضي، وذلك تماشيًا مع النهضة الشاملة التي يسعى الاتحاد لتحقيقها في مختلف قطاعات اللعبة، حيث بات تطور الخدمات الطبية ركيزة أساسية لضمان سلامة اللاعبين واستمرار تألقهم في الملاعب المحلية والدولية.

وفي هذا السياق، ترأس الدكتور محمد أبوالعلا، رئيس اللجنة الطبية بالاتحاد المصري لكرة القدم، اجتماعًا موسعًا ضم أطباء ومسؤولي الأجهزة الطبية لكافة المنتخبات الوطنية، لمناقشة آليات تحويل المنظومة الطبية إلى نموذج احترافي يواكب آخر ما توصلت إليه علوم الطب الرياضي في العالم.

ركز الاجتماع بشكل أساسي على وضع خارطة طريق واضحة تتضمن معايير عمل حديثة، تهدف إلى توفير أقصى درجات الحماية الصحية للاعبي المنتخبات بمختلف أعمارهم، مع الحرص على تطبيق بروتوكولات علاجية ووقائية متطورة تتماشى مع المعايير الدولية المعتمدة من الاتحادات الكروية الكبرى.

تحديات المنظومة الطبية وحلول عملية للمستقبل

استعرض المشاركون في الجلسة مجموعة من التحديات الواقعية التي تواجه الأطقم الطبية خلال فترات المعسكرات والبطولات، وبحثوا سبل تذليل هذه العقبات من خلال مقترحات عملية قابلة للتنفيذ الفوري، بما يضمن تقديم رعاية طبية متكاملة تليق باسم ومكانة الكرة المصرية عالميًا.

ولم يقتصر الاجتماع على الجوانب النظرية فقط، بل شمل وضع خطط تنفيذية لتحسين مستوى الخدمات، مع التركيز على أهمية التنسيق الدائم بين اللجنة الطبية والأجهزة الفنية للمنتخبات، لضمان الجاهزية البدنية والطبية الكاملة لكل عنصر يرتدي قميص الفراعنة في المحافل القارية والدولية.

مشروع المركز الطبي المتكامل بالاتحاد المصري

شهدت الجلسة تأكيدًا صريحًا على بدء اتخاذ خطوات جادة وملموسة نحو تنفيذ مشروع إنشاء “المركز الطبي الخاص بالاتحاد”، والذي يُنتظر أن يكون صرحًا رياضيًا وطبيًا متكاملًا، يضم أحدث الأجهزة والمعدات اللازمة لعمليات الفحص الدوري، التأهيل، والعلاج الطبيعي لجميع منسوبي المنتخبات.

ويهدف هذا المركز الجديد إلى تحقيق الأهداف التالية:

  • توفير بيئة علاجية وتأهيلية متكاملة تخدم لاعبي جميع المنتخبات الوطنية تحت سقف واحد.
  • رفع كفاءة عمليات التأهيل الطبي بعد الإصابات لضمان عودة اللاعبين للملاعب في أسرع وقت ممكن.
  • تعزيز الجانب الوقائي من خلال وضع برامج متخصصة للحد من الإصابات الرياضية المتكررة.
  • استخدام تكنولوجيا طبية حديثة في القياسات البدنية والفسيولوجية لمتابعة حالة اللاعبين بدقة.

استراتيجية شاملة برئاسة المهندس هاني أبوريدة

تأتي هذه التحركات القوية ضمن رؤية أوسع يتبناها مجلس إدارة اتحاد الكرة برئاسة المهندس هاني أبوريدة، والذي وضع النهوض بالمنظومة الطبية كأولوية قصوى، إيمانًا منه بأن الدعم الصحي هو الضمانة الحقيقية لاستدامة النتائج الإيجابية والحفاظ على الثروة البشرية من مواهب الكرة المصرية.

ويحرص الاتحاد في المرحلة الحالية على دعم كل ما يسهم في رقي المنظومة، حيث إن تطوير الجانب الطبي لا ينفصل عن التطوير الفني والإداري، مما يؤكد أن الاستراتيجية الجديدة تسير بخطى ثابتة لتوفير بيئة احترافية متكاملة تدفع بالكرة المصرية نحو آفاق أوسع من النجاح.

محمد علي كاتب رياضي يتابع أخبار الرياضة والبطولات، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على الدقة والمصداقية.