صباح الاثنين.. «ترامب» يعلن بدء «عملية مشروع الحرية» لتحرير حركة السفن في مضيق هرمز من طرف واحد

صباح الاثنين.. «ترامب» يعلن بدء «عملية مشروع الحرية» لتحرير حركة السفن في مضيق هرمز من طرف واحد

تشهد منطقة الشرق الأوسط تطورات متسارعة وخطيرة مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسميًا عن إطلاق ما وصفت بـ “عملية مشروع الحرية”. وتهدف هذه العملية العسكرية، التي تقرر بدؤها صباح يوم الاثنين بتوقيت الشرق الأوسط، إلى تحرير حركة السفن وضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز، مما يضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من التصعيد أو التفاوض تحت الضغط.

وتأتي هذه التحركات وسط حالة من الترقب والقلق الدولي حول مستقبل المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، خاصة بعد الكشف عن تبادل رسائل جديدة بين الطرفين عبر وساطة باكستانية. وفي ظل هذا المشهد المعقد، تعرضت ناقلة نفط لإصابة مباشرة نتيجة مقذوفات مجهولة بالقرب من ميناء الفجيرة الإماراتي، مما زاد من وتيرة التوتر وحتمية الجلوس على طاولة المفاوضات بشروط جديدة ومختلفة.

تفاصيل المقترح الإيراني الجديد للتهدئة

كشفت المعلومات المسربة عن مقترح إيراني شامل يتكون من ثلاث مراحل أساسية، يسعى إلى تقديم تنازلات ملموسة مقابل رفع الضغوط الاقتصادية. وتتضمن بنود المرحلة الأولى المتعلقة بإنهاء الحرب ومضيق هرمز ما يلي:

  • الوقف التام والنهائي لكافة العمليات القتالية وأعمال العدوان، مع التأكيد على أن يكون اتفاقاً شاملاً وليس مجرد هدنة مؤقتة.
  • إعادة فتح مضيق هرمز بشكل رسمي أمام حركة الملاحة الدولية وفق بروتوكول أمني محدد يضمن سلامة كافة الممرات المائية الحيوية.

خارطة طريق التعامل مع الملف النووي

تنتقل المبادرة في مرحلتها الثانية للتركيز على الملف النووي الإيراني، وهو أحد أكبر نقاط الخلاف مع الإدارة الأمريكية الحالية. وقد حدد المقترح مجموعة من الالتزامات التقنية والزمنية كالتالي:

  • الالتزام بتجميد كامل وقطعي لعمليات تخصيب اليورانيوم لمدة زمنية طويلة تصل إلى 15 عاماً.
  • تقديم عرض بخفض نسبة تخصيب اليورانيوم من 60% إلى 20% فقط، وتخصيص هذه النسبة للاستخدامات الطبية السلمية أو نقل الفائض إلى الخارج.
  • وضع جدول زمني دقيق وواضح يضمن رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، والإفراج التدريجي عن الأموال المجمدة لدى المصارف الدولية.

بناء نظام أمني إقليمي شامل

أما المرحلة الثالثة والأخيرة من المقترح الإيراني، فتركز على البعد الإقليمي وعلاقات الجوار. وتطمح طهران من خلال هذه المرحلة إلى تحقيق استقرار أمني واسع يضمن لها البقاء داخل المنظومة الإقليمية عبر النقاط التالية:

  • إطلاق حوار استراتيجي مباشر مع الدول العربية وكافة دول المنطقة بهدف بناء نظام أمني إقليمي متكامل وشامل للجميع.
  • الوقف الفوري للمواجهات والتجاذبات في مختلف الساحات الإقليمية المشتعلة حالياً.
  • تقديم ضمانات قانونية ومتبادلة تلتزم فيها كافة الأطراف بعدم استهداف الطرف الآخر أو التدخل في شؤونه الأمنية.

صناعة القرار ودلالات التوجه الإيراني الجديد

يشير التحليل السياسي لهذا المقترح إلى وجود تحول عميق في الاستراتيجية الإيرانية، حيث بدأت طهران بوضع قضية “مضيق هرمز والحرب” كأولوية قصوى تماشياً مع المطالب الأمريكية الملحة. ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة في تأجيل الخلافات التقنية المعقدة للملف النووي إلى مراحل لاحقة، وهو ما بات يُعرف داخل الدوائر السياسية باستراتيجية “المضيق أولاً” لضمان خفض التصعيد العسكري الفوري.

وتظهر طهران في هذا العرض مرونة كبيرة في التوقيت والآليات المتبعة، حيث تحاول جاهدة تقديم عرض تعتبره أفضل بكثير من الاتفاق النووي الذي وقعه أوباما في عام 2015. ويبدو أن الهدف الأساسي من هذا التغيير هو إرضاء إدارة ترامب وإعطاؤها فرصة لتحقيق إنجاز سياسي جديد ومختلف، مما قد يفتح الباب أمام تسوية تاريخية تنهي عقوداً من الصراع في المنطقة.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.