«الري»: إزالة 518 حالة بناء مخالف بفرع رشيد و32 تعدياً لتنفيذ ممشى «أهل مصر» بالجيزة
تواصل الدولة المصرية جهودها الحثيثة لحماية شريان الحياة الوحيد للمصريين، حيث يتابع الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، وبشكل دوري ومستمر، تطورات العمل في “المشروع القومي لضبط نهر النيل وفرعيه”، والذي يهدف إلى الحفاظ على المجرى المائي من كافة أشكال التعديات وضمان كفاءة توزيع المياه في ظل التحديات الحالية.
وقد تلقى وزير الري تقريرًا مفصلًا من المهندس حسام طاهر، رئيس قطاع حماية وتطوير نهر النيل وفرعيه، تضمن مراجعة شاملة لما تم إنجازه من أعمال على أرض الواقع، حيث كشف التقرير عن تحقيق خطوات ملموسة في إزالة المخالفات الصارخة، خاصة في المناطق الواقعة ضمن نطاق القاهرة الكبرى ومحافظة الجيزة، وذلك لضمان انسيابية تدفق المياه دون عوائق.
تحركات واسعة لإزالة التعديات في الجيزة ومنيل شيحة
استعرض التقرير الجهود المكثفة التي بذلها قطاع حماية النيل بالتعاون مع الجهات المعنية لإزالة التعديات في قطاع “شبرا – حلوان”، حيث تركزت الحملات المكبرة في منطقتي منيل شيحة وأبو النمرس، ونجحت الأجهزة في تنفيذ إزالات فورية لـ 32 حالة تعدٍ كانت تعترض مسار مشروع “ممشى أهل مصر” المقرر تنفيذه في تلك المنطقة.
وجاءت هذه العمليات بتنسيق كامل بين وزارة الري وجهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والأجهزة الأمنية المختصة، بالإضافة إلى محافظة الجيزة، لضمان استرداد أراضي طرح النهر وتجهيز مسار الممشى الجديد الذي يمتد بطول 8 كيلومترات بمنطقة منيل شيحة، مما يساهم في تحسين المظهر الحضاري للنهر واستعادة هيبة الدولة على مجراه.
وفي إطار متصل، كشف التقرير عن حصيلة كبيرة لأعمال إزالة البناء المخالف على فرع رشيد، حيث تمكنت القطاعات المختصة بالوزارة من إزالة 518 حالة بناء مخالف، وهو ما يعكس الجدية الكبيرة في التعامل مع أي محاولات للبناء غير القانوني على أطراف المجرى المائي، وتطبيق القانون بكل حزم على الجميع دون استثناء.
أهداف وأهمية المشروع القومي لضبط نهر النيل
يسعى “مشروع ضبط النيل” إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية التي تصب في مصلحة الأمن المائي المصري، وتتمثل أبرز هذه الأهداف في النقاط التالية:
- استعادة القدرة الاستيعابية الكاملة للمجرى المائي لتمكينه من مواجهة التغيرات المائية والمناخية المفاجئة.
- إزالة كافة أشكال التعديات والمخالفات، لتمكين الدولة رسمياً من بسط هيمنتها التامة على مجرى النهر.
- تعظيم الاستفادة القصوى من أراضي طرح النهر وتحديد وظيفتها بما يخدم الصالح العام.
- تحديد خطوط إدارة النهر بدقة عالية، وتشمل خطوط التهذيب والمناطق المحظورة والمقيدة للبناء.
- توفير قاعدة بيانات ومعلومات دقيقة عن أعماق وجوانب مجرى النيل وفرعيه لتسهيل أعمال الصيانة والتطوير.
توجيهات مشددة لضمان جودة تطوير المماشي
شدد الدكتور هاني سويلم على ضرورة استمرار المتابعة الميدانية الدقيقة من جانب قطاع حماية وتطوير نهر النيل، والتعامل الفوري والحاسم مع أي تعديات جديدة بالمرصاد، مؤكداً أنه لا تهاون مطلقاً مع أي مخالفات تمس شريان الحياة والتنمية، نظراً لأهمية النهر القصوى في حياة المصريين ومستقبلهم.
كما وجه الوزير بضرورة مراقبة كافة أعمال تطوير المماشي التي تُنفذ حالياً على ضفاف النيل، والتأكد من التزام جميع الجهات بالنماذج الفنية والهندسية التي وضعتها الوزارة مسبقاً، وذلك لضمان أن هذه المشروعات الجمالية والسياحية لن تؤثر سلباً على القطاع المائي للنهر أو تعيق حركة المياه الطبيعية في المستقبل.


تعليقات