ثورة في ريال مدريد.. “عرائض إلكترونية” تطالب برحيل مبابي وفينيسيوس بعد الموسم الصفري
يعيش نادي ريال مدريد الإسباني واحدة من أكثر فتراته توترًا وقلقًا خلال السنوات الأخيرة، وذلك بعد انتهاء موسم كروي صادم لم ينجح فيه الفريق الملكي في تحقيق أي لقب رسمي. هذا الإخفاق الكبير فتح الباب على مصراعيه أمام موجة غضب جماهيرية غير مسبوقة، لم تتوقف عند النقد الفني بل وصلت إلى المطالبة برحيل أبرز نجوم الفريق.
بدأت خيبة الأمل تلقي بظلالها مبكرًا داخل أسوار ملعب سانتياجو برنابيو، حيث فقد الفريق فرصه في المنافسة على جميع الألقاب الكبرى تباعًا. وكانت الخسارة في نهائي كأس السوبر الإسباني أمام الغريم التقليدي برشلونة هي البداية، ثم توالت الصدمات بوداع كأس ملك إسبانيا على يد فريق من الدرجات الأدنى، قبل الخروج المرير من دوري أبطال أوروبا والابتعاد نهائيًا عن سباق الدوري الإسباني.
انفجار جماهيري وحملات إلكترونية لرحيل النجوم
تحول الغضب الجماهيري من هتافات في المدرجات إلى حملات منظمة عبر الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث شهدت الساعات الماضية انتشارًا واسعًا لعريضتين تطالبان برحيل النجمين كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور. وقد سجلت هذه التحركات أرقامًا لفتت الأنظار من حيث حجم التفاعل والمشاركة الجماهيرية الغاضبة.
ويمكن رصد حجم هذا الاحتقان الجماهيري من خلال الأرقام والإحصائيات التالية:
- تجاوزت العريضة المطالبة برحيل النجم الفرنسي كيليان مبابي حاجز 700 ألف توقيع إلكتروني.
- تخطت العريضة التي تستهدف اللاعب البرازيلي فينيسيوس جونيور أكثر من 300 ألف توقيع رسميًا.
- انتشر وسم “Mbappé Out” بشكل واسع وتصدر منصات التواصل الاجتماعي لفترات طويلة.
- تصاعدت المطالبات الجماهيرية بضرورة إجراء تغييرات جذرية في صفوف الفريق قبل الموسم القادم.
فجوة التوقعات والأداء الفني المثير للجدل
رغم أن الأرقام الفردية للمهاجم كيليان مبابي بدت جيدة من الناحية الإحصائية، حيث تمكن من تسجيل 24 هدفًا في الدوري الإسباني و15 هدفًا في دوري أبطال أوروبا، إلا أن الجماهير ترى فجوة كبيرة بين هذه الأرقام والتأثير الحقيقي. فالانتقادات تتركز على غياب الفاعلية المطلوبة في المباريات الحاسمة واللحظات الصعبة التي احتاج فيها الفريق لخدماته.
أما بالنسبة لفينيسيوس جونيور، فقد واجه انتقادات متزايدة بسبب تذبذب مستواه الفني بشكل كبير في فترات مهمة من الموسم. هذا التراجع جعله أحد أبرز الأهداف لغضب المشجعين الذين حملوه جزءًا من مسؤولية الإخفاق الجماعي، خاصة مع تزايد التركيز على سلوكياته خارج المستطيل الأخضر وتأثير حياته الشخصية على تركيزه الفني.
أزمات غرفة الملابس وضغوطات الجهاز الفني
لم تتوقف الأزمة عند حدود الجماهير، بل امتدت لتطال استقرار غرفة ملابس النادي الملكي برفع منسوب التوتر الداخلي. فقد أشارت تقارير إعلامية موثوقة إلى وجود خلافات مرتبطة بتوزيع الأدوار والامتيازات بين اللاعبين، وهو ما خلق حالة من عدم التجانس داخل الفريق خلال الحصص التدريبية والمباريات الرسمية.
وشهدت فترات التدريب المختلفة مشاحنات وتوترات بين بعض اللاعبين والجهاز الفني، زاد من حدتها التغييرات المتكررة على مستوى القيادة الفنية للريال. هذا الوضع أدى إلى غياب الاستقرار المطلوب، وجعل اللاعبين تحت ضغط دائم لم يستطيعوا التعامل معه بنجاح، مما نتج عنه في النهاية الخروج بموسم صفري مخيب للآمال.
ردود الأفعال وموقف المقربين من مبابي
في المقابل، حاول المقربون من كيليان مبابي الدفاع عن موقفه وتوضيح الصورة الكاملة للجماهير والإعلام، حيث أكدوا أن اللاعب يلتزم حاليًا ببرنامج علاجي دقيق ويخضع لرقابة طبية صارمة للعودة إلى كامل جاهزيته. وشددوا على أن الكثير من الانتقادات المتداولة لا تعكس الواقع الكامل لالتزام اللاعب ورغبته القوية في النجاح مع ريال مدريد.
ويرى أنصار اللاعب أن الضغوط الإعلامية والحملات الجماهيرية قد تتجاهل الجهود التي يبذلها للعودة بأفضل مستوى ممكن، مؤكدين أن هدفه الوحيد هو مساعدة النادي الملكي على العودة إلى منصات التتويج مجددًا في الموسم الجديد وتصحيح المسار الذي انحرف خلال الفترة الماضية.


تعليقات