«السفارة البريطانية»: 2.3 مليار جنيه إسترليني تمويلاً لـ «مونوريل» شرق القاهرة لخدمة 45 ألف راكب في الساعة
شهد قطاع النقل والمواصلات في مصر طفرة نوعية كبرى مع الإعلان رسميًا عن بدء تشغيل مونوريل شرق القاهرة، والذي يعد واحدًا من أكثر مشروعات النقل الحضري طموحًا وتطورًا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بالكامل.
وأشادت السفارة البريطانية بالقاهرة بهذه الخطوة التاريخية، مؤكدة في بيان رسمي لها أن تشغيل المونوريل يمثل محطةً بارزة ومهمة في صياغة مستقبل قطاع النقل المصري، بما يتماشى مع خطط الدولة للتطوير الشامل والبنية التحتية الحديثة.
المونوريل
تفاصيل التعاون المصري البريطاني في المشروع
أعربت المملكة المتحدة عن فخرها واعتزازها بكونها جزءًا أصيلًا من هذا المشروع الرائد، حيث أوضحت السفارة أن قطارات المونوريل تم تجميعها واختبارها بدقة عالية داخل منشآت “ديربي” التابعة لشركة Alstom الشهيرة في بريطانيا.
ويهدف هذا التعاون التقني والفني إلى ربط المجتمعات العمرانية المتنامية في القاهرة الكبرى بمنظومة نقل حديثة وموثوقة، توفر للمواطنين وسيلة انتقال مستدامة تعتمد على أحدث تكنولوجيات النقل السككي في العالم حاليًا.
وتأتي هذه القطارات الحديثة ضمن عقد ضخم تبلغ قيمته الإجمالية نحو 2.3 مليار جنيه إسترليني، مخصص لإنشاء وتشغيل شبكة المونوريل الجديدة في مصر، وهو ما يعكس حجم الاستثمار الكبير لرفع كفاءة النقل الجماعي.
وقد حظي المشروع بدعم تمويلي واسع من وكالة الهيئة البريطانية لتمويل الصادرات، والتي قدمت واحدة من أكبر عمليات التمويل لمشروع بنية تحتية خارج حدود المملكة المتحدة، مما يؤكد الثقة الدولية في المشروعات القومية المصرية.
مشروع المونوريل
المواصفات الفنية والقدرة الاستيعابية للمونوريل
يعتبر مونوريل شرق القاهرة أول نظام من طراز “Innovia” يتم تنفيذه في القارة الأفريقية، وقد تم تصميم هذا النظام المتطور ليتناسب مع الاحتياجات الضخمة للعاصمة المصرية التي يتجاوز عدد سكانها 20 مليون نسمة.
وتتضمن الخصائص التشغيلية والتقنية للمشروع مجموعة من النقاط الجوهرية التي تخدم خطة التنمية المستدامة، ومن أبرزها:
- القدرة على استيعاب ما يصل إلى 45 ألف راكب في الساعة بكل اتجاه.
- توفير رحلات سريعة وآمنة تقلل زمن الانتقال بين المناطق المختلفة.
- المساهمة الفعالة في تخفيف الازدحام المروري في شوارع القاهرة الكبرى.
- دعم مفهوم “التنقل الأخضر” عبر وسيلة نقل كهربائية منخفضة الانبعاثات الكربونية.
- تعزيز الربط بين المدن الجديدة والمناطق السكنية القائمة بشكل انسيابي.
رؤية مستقبلية للنمو الأخضر المستدام
اختتمت السفارة البريطانية بيانها بالتأكيد على أن مشروع المونوريل يمثل نموذجًا قويًا وناجحًا للتعاون الاقتصادي والصناعي بين مصر والمملكة المتحدة، حيث ساهم المشروع في دعم فرص العمل داخل بريطانيا خلال مراحل التصنيع.
كما يحقق المشروع أثرًا ملموسًا وإيجابيًا في حياة المواطنين في مصر يوميًا، معربةً عن سعادتها البالغة برؤية هذا الصرح الضخم يتحقق واقعيًا بموجب الالتزام المشترك للبلدين بتحقيق أهداف النمو الأخضر والتنمية المستدامة.


تعليقات