الأزهر للفتوى يحسم حكم إخراج زكاة الفطر نقدًا

حسم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية الجدل الفقهي الذي يتجدد بين المسلمين كل عام، حول حكم إخراج زكاة الفطر نقداً بدلاً من إخراجها طعاماً وحبوباً.
حكم إخراج زكاة الفطر مالاً
وأكد المركز، في بيان رسمي لفتواه الصادرة مؤخراً، أن الأصل الشرعي في زكاة الفطر هو إخراجها “طعاماً” من غالب قوت أهل البلد، واستدرك المركز موضحاً أنه يجوز إخراجها مالاً، مع ضرورة وضع “مصلحة الفقير” في المقام الأول ومراعاة ما يلبي احتياجاته.

قيمة زكاة الفطر وتوجيهات الإفتاء
وفي سياق متصل، حددت دار الإفتاء المصرية، بالتعاون والتنسيق مع مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف، قيمة زكاة الفطر بـ 35 جنيهاً.
واستندت دار الإفتاء في إجازتها لإخراج الزكاة نقداً إلى آراء فقهية معتبرة، مشددة على أن الحكمة من مشروعية الزكاة هي دفع حاجة الفقير وإغناؤه عن طَرْق الأبواب يوم العيد، وأوضحت أن إعطاء الفقير المال نقداً يعد الأقرب لتحقيق منفعته، حيث يُمكّنه من شراء ما يحتاج إليه لبيته وعياله في الحال.
فروق جوهرية بين زكاة الفطر وزكاة المال والصدقة
ولتبسيط الأحكام الشرعية على المواطنين، نشر مجمع البحوث الإسلامية توضيحاً مفصلاً للفروق بين الأنواع الثلاثة، والتي تتلخص في النقاط التالية:
- زكاة الفطر متعلقة بالأبدان، وزكاة المال متعلقة بالمال.
- زكاة المال تجب على من يملك المال، أما زكاة الفطر فتجب على من تلزمه النفقة.
- يشترط لوجوب زكاة المال النصاب والحول، بينما يكفي لوجوب زكاة الفطر أن يكون لدى الشخص قوت يومه.
- تُصرف زكاة الفطر للفقراء والمساكين فقط، بينما تتنوع مصارف زكاة المال إلى الأصناف الثمانية وما يندرج تحتها.
- أما الصدقة فهي تطوع وليست واجبة، وتختلف عن الزكاة في أنه يجوز دفعها لغير المصارف الثمانية؛ فيجوز دفعها للمصالح العامة، ولغير المسلم، ونحو ذلك.




