«العربية للتصنيع» تبحث مع سفير أرمينيا شراكات استثمارية في مجالات الذكاء الاصطناعي والإلكترونيات وصناعة السيارات
شهدت العاصمة القاهرة تحركات دبلوماسية واقتصادية مكثفة لتعزيز الشراكات الصناعية الدولية، حيث عقد اللواء أركان حرب مهندس مختار عبد اللطيف، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، اجتماعاً موسعاً مع أرمين ساركيسيان، سفير جمهورية أرمينيا بالقاهرة، لبحث آفاق التعاون المستقبلي.
تأتي هذه المباحثات في وقت تسعى فيه الدولة المصرية بقوة نحو وتوطين التكنولوجيا الحديثة وزيادة نسب المكون المحلي في الصناعات المختلفة، استناداً إلى الإمكانيات الضخمة التي تمتلكها الهيئة العربية للتصنيع باعتبارها ظهيراً صناعياً مهماً للدولة.
تعاون استراتيجي لتعميق التصنيع المحلي
أكدت الهيئة العربية للتصنيع خلال اللقاء التزامها الكامل بفتح آفاق جديدة للاستثمار والشراكة مع الجانب الأرميني، وذلك تنفيذاً لتوجهات الدولة المصرية الرامية إلى بناء قاعدة صناعية متطورة تعتمد على نقل التكنولوجيا المتقدمة وتدريب الكوادر البشرية الوطنية.
واستعرض رئيس الهيئة رؤية متكاملة تهدف إلى زيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية، مشدداً على أهمية التعاون في مجالات البحث والتطوير، وتوفير كافة التسهيلات للشركات الأرمينية الراغبة في ضخ استثمارات جديدة داخل السوق المصري الواعد والمستقر حالياً.
ركزت المباحثات الثنائية بين الجانبين على مجموعة من القطاعات التكنولوجية والصناعية الحيوية تشمل:
- الصناعات الدفاعية والمدنية المتطورة وصناعة الإلكترونيات.
- تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والذكاء الاصطناعي.
- صناعة السيارات ووسائل النقل الحديثة الصديقة للبيئة.
- مشروعات الطاقة المتجددة ومحطات معالجة المياه.
- تبادل الخبرات الفنية وتدريب المهندسين والفنيين.
فرص استثمارية واعدة في الأسواق العربية والإفريقية
أوضح اللواء مختار عبد اللطيف أن الهيئة تتطلع بجدية إلى توسيع دائرة التعاون مع كبرى الشركات الأرمينية، والمشاركة المشتركة في تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى، مؤكداً أن هناك دراسات تجرى حالياً لفتح أسواق تصديرية جديدة للمنتجات المشتركة.
وأشار إلى أن الهيئة ترحب رسمياً بزيارة الوفود الفنية والمستثمرين من أرمينيا لتفقد المصانع والوحدات الإنتاجية التابعة لها، وذلك للاطلاع على القدرات التصنيعية المتاحة على أرض الواقع، والبدء في وضع جداول زمنية لتنفيذ الشراكات المتفق عليها.
من جانبه، أشاد السفير الأرميني بالمناخ الاستثماري في مصر، واصفاً إياه بالبيئة الجاذبة التي تتمتع بأهمية استراتيجية كبرى في المحيطين الإفريقي والعربي، وهو ما يمثل فرصة ذهبية للشركات الأرمينية للتوسع الإقليمي انطلاقاً من القاهرة.
واختتم السفير تصريحاته بالتأكيد على وجود رغبة سياسية واقتصادية قوية لدى بلاده لتوسيع التعاون مع مصر، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد خطوات فعلية لبناء شراكات تكنولوجية تدعم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين وتساهم في تحقيق التنمية المستدامة.


تعليقات