أحمد شوبير: بكيت من الفرح يوم انضمامي للأهلي.. ودعاء “الستر” سر نجاحي

أحمد شوبير: بكيت من الفرح يوم انضمامي للأهلي.. ودعاء “الستر” سر نجاحي

كشف الكابتن أحمد شوبير، أسطورة حراسة مرمى النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق، عن تفاصيل إنسانية ومؤثرة تروى لأول مرة حول رحلة صعوده من طفولة بسيطة في قلب محافظة الغربية إلى قمة المجد الكروي في القلعة الحمراء. وأكد شوبير أن مشواره الذي بدأه وهو في سن العاشرة لم يكن مفروشًا بالورود، بل كان مزيجًا من الإصرار والعمل الجاد واليقين الكامل في توفيق الله رغم كافة الظروف الصعبة التي أحاطت بنشأته.

تحدث شوبير بصدق كبير عن جذوره في مدينة طنطا، حيث نشأ داخل أسرة أزهرية متواضعة تسكن منزلًا لا تتجاوز مساحته 80 مترًا، وكان والده يعمل مدرسًا براتب بسيط يكفي لإعالة أسرة مكونة من 6 أبناء. وأوضح أن حالة “الستر” كانت هي العنوان الأبرز لحياتهم، مستذكرًا تضحيات والدته العظيمة التي اضطرت في بعض المواقف لبيع جزء من ذهبها لتوفير احتياجات الأسرة ومساندتها في أوقات الضيق.

حلم الطفولة وسخرية المحيطين

منذ نعومة أظافره، لم يكن لدى أحمد شوبير سوى هدف واحد يسيطر على وجدانه وهو ارتداء قميص النادي الأهلي، لدرجة أنه كان يدوّن عبارة “أحمد عبدالعزيز شوبير حارس مرمى النادي الأهلي” على كراساته المدرسية. ورغم أن هذا الحلم قوبل بسخرية وتهكم من البعض نظرًا لظروفه، إلا أنه ظل متمسكًا بالأمل، وكان يذهب يوميًا إلى المسجد القريب من منزله ليدعو الله بتدبير أمره وتحقيق غايته.

واجه شوبير صدمة قوية في بداية طريقه عندما حاول الالتحاق باختبارات نادي الترسانة، لكنه وصل متأخرًا ولم يتمكن من المشاركة، مما دفعه للبكاء بشدة وشعوره بانكسار كبير أثناء عودته إلى طنطا. ويروي شوبير أن دعم أحد أصدقائه في ذلك الوقت كان نقطة تحول، حيث طمأنه بأن الله سيعوضه خيرًا، وهو ما حدث بالفعل لاحقًا بفضل إيمانه بموهبته ودعواته الصادقة التي كان يرفعها إلى السماء ليلًا.

المحطات الفاصلة في رحلة الوصول للأهلي

خلال مسيرة كفاحه، ظهرت شخصيات تركت أثرًا بالغًا في تشكيل شخصيته الرياضية، وقد لخص شوبير أبرز العوامل التي ساعدته على الصمود والنجاح في النقاط التالية:

  • إيمان مدرس التربية الرياضية في المرحلة الإعدادية بموهبته وتشجيعه المستمر له.
  • الدعم النفسي الكبير الذي كان يتلقاه من المدرس الذي كان يعامله كحارس للأهلي قبل الانضمام رسميًا.
  • الفرصة الذهبية التي جاءت عن طريق أحد زملائه للذهاب إلى اختبارات النادي الأهلي في القاهرة.
  • الاعتماد الكلي على الدعاء واليقين في الله خلال أول رحلة سفر له للعاصمة لخوض الاختبارات.

لحظة الانضمام التاريخية وتدريبات الكبار

في مقر النادي الأهلي بالجزيرة، خاض شوبير اختبارات قوية وشاقة أمام نحو 25 حارس مرمى، وقدم أداءً استثنائيًا لفت أنظار المدربين، ليتم اختياره فورًا للانضمام لصفوف الفريق. ووصف شوبير تلك اللحظة بأنها تاريخية، حيث خرج من النادي في حالة ذهول وسعادة غامرة، وظل يحضن المارة في الشوارع من فرط الفرحة، وعاد إلى طنطا والدموع تسبقه ليعلن لأسرته تحقيق حلم العمر.

اختتم حارس عرين الأهلي السابق حديثه عبر برنامج “كلم ربنا” مع الإعلامي أحمد الخطيب على راديو 9090، مؤكدًا أن الفضل في كل ما وصل إليه يعود إلى الله وحده. وأعرب عن شدة امتنانه التي تدفعه للبكاء كلما تذكر بداياته، خاصة لحظة وقوفه للتدريب بجوار عمالقة النادي مثل الكابتن إكرامي، معتبرًا أن هذه الرحلة هي أسمى وأغلى تجارب حياته على الإطلاق.

محمد علي كاتب رياضي يتابع أخبار الرياضة والبطولات، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على الدقة والمصداقية.