بسبب الإصابة.. المونديال يفتقد يزن النعيمات وأدهم القريشي في قائمة منتخب الأردن

بسبب الإصابة.. المونديال يفتقد يزن النعيمات وأدهم القريشي في قائمة منتخب الأردن

يعيش الشارع الرياضي الأردني حالة من القلق والترقب بعد الأنباء الصادمة التي طالت كتيبة “النشامى” قبيل الدخول في معترك المونديال العالمي، حيث تلقى المنتخب الأردني لكرة القدم ضربة موجعة تمثلت في غياب اثنين من أبرز ركائزه الأساسية عن المشاركة التاريخية المرتقبة في نهائيات كأس العالم، وذلك بسبب الإصابات التي لاحقت النجمين في توقيت حرج للغاية.

تأكد رسميًا استبعاد النجم يزن النعيمات وزميله أدهم القريشي من القائمة النهائية التي ستخوض غمار المحفل العالمي، وجاء هذا القرار الصعب بعد سلسلة من الفحوصات الطبية والمحاولات المكثفة التي بذلها الجهاز الطبي لتأهيل اللاعبين، إلا أن عامل الوقت وخطورة الإصابات حالا دون قدرتهما على اللحاق بالبعثة المتوجهة لتمثيل الكرة الأردنية في أول ظهور لها على مسرح الكبار.

تفاصيل الإصابات التي أبعدت النعيمات والقريشي

تعود تفاصيل هذه الغيابات المؤثرة إلى منافسات بطولة كأس العرب 2025، حيث تعرض المهاجم المتألق يزن النعيمات لإصابة قوية خلال المواجهة النارية التي جمعت الأردن أمام المنتخب العراقي في دور ربع النهائي، وهي الإصابة التي تطلبت برنامجًا علاجيًا طويلًا ومعقدًا أبعده عن الملاعب لفترة زمنية كافية لتفويت فرصة التواجد في المونديال.

أما المدافع أدهم القريشي، فقد كانت إصابته أكثر قسوة، حيث أعلن الاتحاد الأردني لكرة القدم عن إصابته بقطع في الرباط الصليبي الأمامي، وهي الإصابة التي تعرض لها عقب المواجهة الختامية أمام منتخب المغرب في نهائي البطولة ذاتها، مما أنهى آماله نهائيًا في المشاركة بالمونديال، إذ تتطلب مثل هذه الإصابات فترات تأهيل تتجاوز الستة أشهر على أقل تقدير.

رسائل الدعم من الأمير علي بن الحسين

من جانبه، حرص الأمير علي بن الحسين، رئيس الهيئة التنفيذية للاتحاد الأردني لكرة القدم، على دعم اللاعبين في مأساتهما الرياضية، حيث نشر عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” كلمات مؤثرة تضمنت متابعته الحثيثة لرحلة العلاج والتأهيل التي خضع لها اللاعبان طوال الأشهر الماضية، مشيدًا بروح القتال والإصرار الكبير التي أظهراها من أجل العودة السريعة للمستطيل الأخضر.

وأكد الأمير علي بن الحسين في تصريحاته أن الثنائي يزن وأدهم بذلا جهودًا جبارة وتضحيات كبيرة من أجل اللحاق بصفوف المنتخب في المونديال، ولكن الإصابة كانت حائلًا دون تحقيق هذا الحلم الشخصي والجماهيري، مشيرًا بوضوح إلى أن غيابهما يمثل خسارة فنية فادحة ومؤثرة لقائمة النشامى نظرًا لثقلهما الفني داخل الملعب.

تحديات كبرى بانتظار النشامى في المونديال

تأتي هذه الصدمة في وقت حساس جدًا، حيث تستعد كرة القدم الأردنية لتدوين اسمها في سجلات التاريخ عبر مشاركتها الأولى والوحيدة في نهائيات كأس العالم، ويحمل هذا الغياب عبئًا إضافيًا على الجهاز الفني واللاعبين المتاحين لتعويض هذه الركائز الأساسية، خاصة وأن الطموحات الأردنية وصلت لعنان السماء بعد الإنجاز غير المسبوق بالوصول للنهائيات.

سيواجه المنتخب الأردني تحديات صعبة للغاية في دور المجموعات، حيث وضعت القرعة “النشامى” في مسار معقد يتطلب أعلى درجات الجاهزية البدنية والفنية، وتتمثل مهام المنتخب الأردني في المجموعة وفقًا للآتي:

  • مواجهة صعبة أمام منتخب الأرجنتين حامل اللقب العالمي والمرشح الأول للمجموعة.
  • صدام عربي مرتقب وقوي يجمعه مع منتخب الجزائر الشقيق.
  • لقاء فني وتكتيكي أمام منتخب النمسا الذي يمتلك خبرات أوروبية كبيرة.

هذه المجموعة النارية تزيد من صعوبة المهمة على النشامى في ظهورهم العالمي الأول، حيث يطمح الجمهور الأردني رغم هذه الغيابات المؤثرة لتقديم أداء مشرف يعكس التطور الملحوظ الذي وصلت إليه الكرة الأردنية في الآونة الأخيرة، والتأكيد على أن المنتخب قادر على تجاوز الأزمات والغيابات مهما كان حجم ثقل اللاعبين المصابين.

محمد علي كاتب رياضي يتابع أخبار الرياضة والبطولات، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على الدقة والمصداقية.