«الصحة»: تحليل 220 ألف عينة مياه شرب وغسيل كلوي وتأمين 12150 طن نفايات طبية خلال الربع الأول من 2026
كشفت وزارة الصحة والسكان عن حصاد إنجازات الإدارة المركزية لشئون البيئة بالقطاع الوقائي خلال الربع الأول من عام 2026، حيث نجحت الوزارة في تحقيق قفزة نوعية في ملف الرقابة البيئية وحماية الصحة العامة، وذلك من خلال إحكام السيطرة الكاملة على كافة المسببات البيئية التي قد تؤثر إيجاباً أو سلباً على حياة المواطنين في مختلف محافظات الجمهورية.
وتأتي هذه التحركات المكثفة في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز الأمن الصحي، حيث تعمل الفرق البيئية كخط دفاع أول لمنع انتشار الأمراض وتوفير بيئة معيشية آمنة، وقد شملت المجهودات فحصاً دقيقاً لمصادر المياه والهواء والتربة، مع تفعيل أنظمة الرقابة الصارمة على المنشآت الصناعية والطبية لضمان التزامها بالمعايير العالمية.
الرقابة البيئية كخط دفاع أول عن صحة المجتمع
أكد الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، أن هذه النتائج الملموسة تأتي تنفيذاً مباشراً لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، الذي يضع صحة المواطن المصري دائماً كأولوية قصوى، مشيراً إلى أن الوزارة تواصل تطوير أدوات الرقابة البيئية باعتبارها حجر الأساس لحماية المجتمع من مخاطر الأمراض المعدية وغير المعدية على حد سواء.
وأوضح الدكتور قنديل أن الجهود الرقابية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام تركزت على ضمان جودة الموارد الأساسية، حيث تضمنت الإجراءات المنفذة ما يلي:
- سحب وتحليل نحو 220 ألف عينة من مياه الشرب والشبكات العمومية ووحدات الغسيل الكلوي.
- التأكد من مطابقة كافة العينات المسحوبة لأعلى المعايير الصحية والوقائية المعتمدة.
- الاستجابة الفورية لـ 272 شكوى بيئية وردت عبر نظام الترصد البيئي المتطور بفاعلية كبيرة.
- تعزيز قيم الشفافية والسرعة في التعامل مع أي معوقات تهدد سلامة المواطنين في كافة المناطق.
حماية الموارد المائية ونقاء الهواء
من جانبه، أشار الدكتور راضي حماد، رئيس قطاع الطب الوقائي والصحة العامة، إلى أن القطاع يعمل وفق منظومة تضمن تقديم خدمات صحية آمنة وفعالة، حيث امتدت أعمال الرقابة لتشمل فحص أكثر من 7500 عينة من محطات الصرف الصحي والمنشآت الصناعية والمجاري المائية، بهدف حماية نهر النيل من أي ملوثات محتملة.
ولفت الدكتور حماد إلى الاهتمام البالغ بجودة الهواء الذي يتنفسه المصريون، حيث جرى تحليل 13961 عينة هواء للتأكد من نقاء المناخ العام، بالإضافة إلى تأمين منظومة تداول الأغذية عبر استخراج 128 ألفاً و547 شهادة صحية مميكنة للعاملين بالقطاع الغذائي، وذلك بعد التأكد تماماً من خلوهم من أي أمراض سارية قد تنتقل للمستهلكين.
إدارة النفايات الطبية والتحول نحو المنشآت الخضراء
وفيما يخص ملف الاستدامة، استعرض الدكتور طارق نمير، رئيس الإدارة المركزية لشئون البيئة، التطور الكبير في إدارة النفايات والتحول الأخضر، حيث تم التعامل باحترافية مع 12 ألفاً و150 طناً من النفايات الطبية الخطرة، مع تدعيم أسطول النقل بـ 8 سيارات حديثة لمحافظة السويس، وإصدار 59 ترخيصاً جديداً للمنشآت.
وحرصت الإدارة على الجانب التوعوي والتدريبي لضمان استدامة النتائج، حيث شملت هذه المجهودات النقاط التالية:
- تنفيذ 8966 ندوة تثقيفية لرفع الوعي البيئي والصحي لدى العاملين والمواطنين.
- إعداد دليل استرشادي مبتكر يتضمن الاشتراطات البيئية لإنشاء وتطوير «المنشآت الصحية الخضراء».
- تنظيم ورش عمل مكثفة لرفع جاهزية المنشآت الطبية لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية.
- العمل على خلق بيئة علاجية آمنة ومستدامة تتماشى مع المعايير البيئية الحديثة.
واختتمت وزارة الصحة والسكان بيانها بالتأكيد على استمرار تكثيف الحملات الرقابية والميدانية في جميع المحافظات، مشددة على أن تضافر الجهود الرسمية مع وعي المجتمع هو الطريق الوحيد لتحقيق نهضة صحية شاملة، وبناء مستقبل مستدام يليق بمصر وأبنائها من خلال بيئة آمنة وصحية تماماً.


تعليقات