«الرئاسة»: السيسي يتوجه إلى مسقط ويؤكد تضامن مصر الكامل مع سلطنة عُمان تجاه التطورات الإقليمية
شهدت العاصمة العُمانية مسقط، اليوم الخميس، قمة مصرية عُمانية رفيعة المستوى، حيث أجرى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي زيارة أخوية قصيرة ومهمة إلى سلطنة عُمان استغرقت عدة ساعات، التقى خلالها بأخيه جلالة السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المتبادل بين البلدين الشقيقين.
تأتي هذه الزيارة في إطار الروابط التاريخية الوثيقة التي تجمع بين جمهورية مصر العربية وسلطنة عُمان، وحرص القيادتين على استمرار التنسيق والتشاور الدائم حيال مختلف الملفات، وقد عكست الزيارة عمق العلاقات الثنائية والتقدير المتبادل بين الزعيمين، خاصة في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة العربية والإقليم بالكامل في الوقت الراهن.
مراسم الاستقبال الرسمي في مسقط
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن جلالة السلطان هيثم بن طارق كان في مقدمة مستقبلي السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي عند وصوله إلى المطار السلطاني الخاص بمسقط، حيث وصل سيادته قادمًا من دولة الإمارات العربية المتحدة في زيارة حظيت باهتمام رسمي وشعبي كبير في السلطنة.
وقد شارك في مراسم الاستقبال الرسمية داخل المطار السلطاني السفير ياسر شعبان، سفير جمهورية مصر العربية لدى سلطنة عُمان، بالإضافة إلى حضور عدد من أعضاء السفارة المصرية في مسقط، وهو ما يعكس الترتيبات الدبلوماسية الدقيقة والمراسم الرفيعة التي رافقت وصول السيد الرئيس إلى الأراضي العُمانية الشقيقة لبدء المباحثات الرسمية.
تفاصيل المباحثات الثنائية بين السيسي والسلطان هيثم
أوضح المتحدث الرسمي للرئاسة أن البرنامج الرسمي للزيارة تضمن عدة فعاليات دبلوماسية مكثفة، حيث بدأت بعقد جلسة مباحثات موسعة ضمت وفدي البلدين، وتم خلالها استعراض ملفات التعاون المشترك والفرص المتاحة لتطويرها، ثم تلا ذلك لقاء ثنائي مغلق جمع بين الرئيس السيسي والسلطان هيثم بن طارق لتناول القضايا الاستراتيجية.
كما تضمنت الزيارة مأدبة عشاء عمل أقامها السلطان هيثم بن طارق تكريمًا للسيد الرئيس والوفد المرافق له، وقد تناولت المباحثات بين الجانبين النقاط الجوهرية التالية:
- تأكيد الرئيس السيسي على دعم مصر الكامل وتضامنها المطلق مع سلطنة عُمان الشقيقة في مواجهة التطورات الإقليمية.
- تعزيز آليات التشاور السياسي بين القاهرة ومسقط تجاه الأزمات التي تمر بها المنطقة لضمان الأمن والاستقرار الإقليمي.
- استعراض نتائج التعاون المشترك وتحليل الأوضاع الراهنة في المنطقة وتأثيرها على المصالح القومية للبلدين.
- التأكيد على وحدة المصير والتعاون الوثيق الذي يربط شعبي مصر وعمان في مختلف الظروف والمواقف السياسية.
أهمية الزيارة في ظل الظروف الإقليمية
وخلال اللقاءات الرسمية والمباحثات الموسعة، جدد الرئيس السيسي تأكيد موقف مصر الثابت والداعم لاستقرار السلطنة، معربًا عن تضامن الدولة المصرية كليًا مع عُمان في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات متلاحقة، وهو ما يؤكد دور مصر المحوري في مساندة أشقائها العرب وتنسيق المواقف الرسمية للتعامل مع كافة المستجدات.
انتهت الزيارة الأخوية التي استمرت عدة ساعات بمغادرة السيد الرئيس لمسقط بعد إتمام كافة الفعاليات الرسمية، حيث أكدت النتائج النهائية للمباحثات على توافق الرؤى بين الزعيمين، وحرصهما على استمرار دفع وتيرة التعاون الثنائي نحو آفاق أرحب بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويعزز من قوة الروابط العربية المشتركة.


تعليقات