حسام البدري: لم أكن يومًا ضد الأهلي.. ورفضت الزمالك والمصري احترامًا للجماهير والشهداء
في لفتة إنسانية ورياضية مؤشرة، وعقب الأحداث والهتافات الأخيرة التي شهدتها مدرجات مباراة النادي الأهلي وفريق إنبي، خرج الكابتن حسام البدري، المدير الفني الحالي لفريق أهلي طرابلس الليبي، برسالة صريحة ومؤثرة تهدف إلى توضيح الحقائق وتجديد روابط الود مع الجماهير الحمراء التي ارتبط بها لسنوات طويلة.
وقد تولى الإعلامي مدحت شلبي نقل هذه الرسالة الخاصة، عبر برنامجه “يا مساء الأنوار” المذاع على شاشة قناة MBC مصر 2، حيث سلط البدري الضوء على مسيرته الطويلة داخل جدران القلعة الحمراء، مؤكدًا أن علاقته بالنادي الأهلي وجماهيره العريضة أكبر من أي سوء تفاهم عابر، ومشددًا على انتمائه الكامل لهذا الكيان العظيم.
رحلة العمر داخل التتش و32 بطولة تاريخية
بدأ حسام البدري رسالته بالتأكيد على جذوره العميقة في النادي، مشيرًا إلى أنه انضم لفريق الناشئين وهو في العاشرة من عمره فقط، وتربى وتدرج في مختلف المراحل السنية حتى أصبح لاعبًا بالفريق الأول، ثم تحول إلى العمل التدريبي الذي بدأه كمساعد للمدرب التاريخي مانويل جوزيه في عام 2002، وصولًا إلى مقعد المدير الفني.
وأوضح البدري أنه قضى داخل أسوار النادي الأهلي وقتًا يفوق ما قضاه مع أسرته الخاصة، وهو أمر يعكس حجم التضحية والإخلاص للكيان، كما أعرب عن فخره الشديد بكونه واحدًا من أكثر المدربين الذين ساهموا في تحقيق الألقاب، حيث وصل مجموع البطولات التي توج بها مع النادي في مختلف مناصبه إلى ما يقرب من 32 بطولة.
موقف البدري من العروض المحلية وتجربة بيراميدز
حرص المدير الفني السابق للمنتخب الوطني على توضيح بعض النقاط الجدلية التي قد تكون تسببت في فجوة مع الجماهير، حيث كشف عن مواقف تثبت تقديره لثوابت النادي الأهلي، ولخص هذه المواقف في النقاط التالية:
- رفضه القاطع تولي تدريب نادي الزمالك احترامًا لمكانته كابن من أبناء النادي الأهلي.
- اعتذاره في أكثر من مناسبة عن تدريب النادي المصري البورسعيدي، وذلك تقديرًا لروح شهداء النادي الأهلي.
- توضيح أن عمله في نادي بيراميدز جاء بعد رحيله رسميًا عن النادي الأهلي ولم يكن يهدف أبدًا لمعاداته.
- التأكيد على أنه بمجرد شعوره بغضب الجماهير وعدم تقبلهم لتواجده في تلك التجربة، قرر الرحيل فورًا.
رسالة وفاء أخيرة لجماهير القلعة الحمراء
واختتم حسام البدري كلماته بعبارات عاطفية، حيث وصف جماهير النادي الأهلي بأنها كانت وستظل دائمًا العشق الحقيقي والدافع الأساسي له، مؤكدًا أن مشاعره تجاههم لن تتبدل أو تتغير مهما مرت السنوات، وسيفنى عمره وهو يحمل هذا الحب والتقدير في قلبه تجاههم وتجاه النادي.
وشدد في نهاية حديثه على أنه سيظل مشجعًا مخلصًا وابنًا بارًا للنادي الأهلي، وسيبقى عاشقًا لهذا الكيان العظيم الذي صنع اسمه وتاريخه، مشيرًا إلى أن الوفاء للنادي هو الخيار الذي لن يتنازل عنه أبدًا، وأنه فضل الخروج بهذه التوضيحات ليؤكد للجميع أن مصلحة النادي واستقرار علاقته بجمهوره فوق أي اعتبار.


تعليقات