بطول 27.6 كم.. بدء التشغيل التجريبي للمرحلتين الثانية والثالثة بمحور ديروط في أسيوط بتكلفة 14 عملاً صناعياً
شهدت محافظة أسيوط حدثًا تنمويًا بارزًا يعكس حجم الإنجازات التي تتم على أرض الواقع في صعيد مصر، حيث انطلقت رسميًا أعمال التشغيل التجريبي للمرحلتين الثانية والثالثة من محور ديروط التنموي العملاق. ويأتي هذا المشروع ضِمن خطة الدولة المصرية لربط محافظات الصعيد وتطوير شبكة الطرق والكباري بشكل متكامل وشامل.
يمثل محور ديروط شريان حياة جديد يقطع المسافات الطويلة التي كان يعاني منها المواطنون لسنوات، وهو ينفذ بناءً على توجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي لتنمية الصعيد. يهدف المشروع إلى خلق بيئة استثمارية وتنموية تربط ضفتي نهر النيل، مما يفتح آفاقًا واسعة للنمو الاقتصادي وتوفير حياة كريمة لأهالي المحافظة والمناطق المجاورة.
تفاصيل بالأرقام لمشروع محور ديروط
توضح البيانات الهندسية للمشروع أنه صُمم ليكون محورًا حرًا متكاملاً يمتد بمراحله الثلاث ليصل طوله الإجمالي إلى حوالي 42.6 كيلومتر. ويتضمن المشروع مجموعة ضخمة من الأعمال الصناعية التي تضمن سيولة الحركة المرورية دون تقاطعات سطحية تعيق السير أو تتسبب في وقوع حوادث مرورية، وقد جاءت تفاصيل المراحل الحالية كالتالي:
- المرحلة الثانية: تمتد هذه المرحلة بطول 13 كيلومترًا وعرض يصل إلى 21 مترًا، وقد شهدت تنفيذ 13 عملاً صناعيًا متنوعًا شملت 5 كباري ونفقين و5 برابخ مخصصة لحل كافة التقاطعات المائية والمرورية في المنطقة.
- المرحلة الثالثة: تمتد بطول 14.6 كيلومتر لتصل إلى تقاطع الطريق الصحراوي الشرقي، وتتضمن إنشاء كوبري رئيسي ضخم عند منطقة التقاطع لتسهيل حركة الشاحنات والسيارات.
- إجمالي الإنجاز بالمرحلتين: بلغ طول الأعمال التي تم تنفيذها في المرحلتين الثانية والثالثة نحو 27.6 كيلومتر، وضمت في مجموعها 14 عملاً صناعيًا متطورًا لخدمة حركة المرور الكثيفة.
الأهمية الاستراتيجية للمحور في قلب الصعيد
لا تتوقف قيمة محور ديروط عند كونه مجرد طريق للعبور بين الشرق والغرب، بل يمثل قاعدة انطلاق اقتصادية كبرى تدعم رؤية الدولة للتنمية المستدامة. يهدف المشروع بالأساس إلى تقليل الوقت المستغرق في التنقل وتوفير وسيلة انتقال آمنة تمامًا للمواطنين بعيدًا عن الطرق القديمة والمتهالكة، مما يحقق أعلى معدلات السلامة والأمان.
كما يلعب المحور دورًا جوهريًا في دعم قطاعات الإنتاج المختلفة من خلال عدد من النقاط الأساسية:
- تسهيل حركة المواطنين وربط شرق النيل بغربه بسهولة تامة، مما يوفر الجهد والتكلفة على مستخدمي الطريق بشكل يومي.
- دعم القطاع الزراعي والصناعي عبر تسهيل نقل المنتجات من مزارع ومصانع المحافظة إلى الأسواق والموانئ المختلفة لاحقًا.
- ربط مناطق المحاجر، وخاصة “محجر حلحي”، بالمنطقة الصناعية شرق النيل وبقية شبكة الطرق القومية، مما ينعش قطاع التعدين.
- المساهمة في مشروعات الاستصلاح الزراعي من خلال ربط مناطق الوادي القديمة بالأراضي المستصلحة في الصحراوي الغربي لتعزيز الأمن الغذائي.
- رفع معدلات الأمان عبر إلغاء كافة التقاطعات السطحية مع السكك الحديدية والترع، وهو ما يقلص نسبة الحوادث المرورية إلى أدنى مستوياتها.
إن هذا الصرح التنموي الكبير يؤكد أن “صعيد مصر يتقدم بخطى ثابتة” نحو المستقبل، حيث يوفر المشروع مئات فرص العمل الواعدة للشباب، ويعد نقلة حضارية تخدم الاقتصاد القومي، وتضمن مستقبلاً أفضل وأكثر إشراقًا لأهالي محافظة أسيوط والمحافظات المحيطة بها في قلب مصر القوية.


تعليقات