تنسيق المواقف والمياه.. «الخارجية» تبحث مع السنغال التعاون في ملفات الطاقة والبنية التحتية وقمة «أفريقيا العلمين» المقبلة

تنسيق المواقف والمياه.. «الخارجية» تبحث مع السنغال التعاون في ملفات الطاقة والبنية التحتية وقمة «أفريقيا العلمين» المقبلة

شهدت مدينة الإسكندرية اليوم السبت لقاءً دبلوماسيًا رفيع المستوى جمع بين الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ونظيره السنغالي شيخ نيانج، وزير التكامل الأفريقي والشئون الخارجية والسنغاليين في الخارج، وذلك على هامش الاحتفال بافتتاح المقر الجديد لجامعة “سنجور”.

تأتي هذه المباحثات في وقت تشهد فيه العلاقات بين القاهرة وداكار تطورًا ملحوظًا وزخمًا متناميًا، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بالإضافة إلى تنسيق الرؤى والمواقف السياسية تجاه القضايا والملفات الملحة التي تشغل القارة الأفريقية في الوقت الراهن.

وخلال اللقاء، أعرب الوزير بدر عبد العاطي عن تقدير مصر الكبير للعلاقات مع السنغال، واصفًا إياها بأنها شريك استراتيجي حيوي في منطقة غرب أفريقيا، ومؤكدًا على وجود رغبة صادقة من الطرفين للارتقاء بهذه الروابط نحو آفاق أرحب تحقق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين رسميًا.

تعاون وثيق في ملفات المياه والتنمية

شدد الدكتور عبد العاطي على أهمية تكثيف التنسيق الدبلوماسي والسياسي بين مصر والسنغال في المحافل الإقليمية والدولية، مع التركيز بصفة خاصة على ملفات المياه، حيث ناقش الوزيران سبل مواجهة تحديات ندرة المياه العابرة للحدود، وأهمية تعزيز التعاون المشترك لضمان الاستدامة المائية.

وفي هذا السياق، استعرض الوزيران ملفات التعاون المائي ومن أبرزها:

  • التنسيق المصري السنغالي المستمر خلال رئاسة السنغال الحالية لمجلس وزراء المياه الأفارقة “الأمكاو”.
  • التحضير للرئاسة المشتركة بين السنغال ودولة الإمارات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه المقرر عقده في عام ٢٠٢٦.
  • تبادل الخبرات الفنية في مجالات إدارة الموارد المائية ومواجهة التحديات البيئية والمناخية المرتبطة بنقص المياه.
  • دعم التحركات الأفريقية الموحدة في المنظمات الدولية لانتزاع حقوق القارة في التنمية المائية المستدامة.

كما أكدت مصر دعمها الكامل لكافة الجهود التنموية التي تبذلها الحكومة السنغالية ضمن خطتها الخمسية و”رؤية السنغال ٢٠٥٠”، حيث أبدت القاهرة استعدادها التام لنقل الخبرات المصرية العريضة في قطاعات البنية التحتية، والطاقة، والتشييد، ومشروعات الري الحديث واستصلاح الأراضي الزراعية.

شراكة اقتصادية وتعليمية لمستقبل أفريقيا

تطرق اللقاء إلى الدور الفعال الذي يلعبه القطاع الخاص المصري في تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى داخل السنغال، حيث أشار الوزير عبد العاطي إلى أن الشركات المصرية تمتلك الكفاءة والقدرة على تنفيذ المشروعات التي تمثل أولوية قصوى للجانب السنغالي بما يدعم عجلة الاقتصاد الوطني هناك.

وعلى الصعيد التعليمي، أشاد الوزيران بافتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بالإسكندرية، مؤكدين أنها تمثل إضافة نوعية وقوية للتعاون المصري الأفريقي، ومنصة تعليمية رائدة تهدف إلى إعداد وتدريب الكوادر الأفريقية الشابة وتأهيلهم في مجالات الإدارة والتنمية وبناء القدرات البشرية.

مواجهة الإرهاب وتحقيق الاستقرار الإقليمي

تناول الاجتماع أيضًا الأوضاع الأمنية في القارة، حيث جدد الوزير عبد العاطي موقف مصر الثابت والداعم للجهود السنغالية والأفريقية في مكافحة الإرهاب، خاصة في منطقتي غرب أفريقيا والساحل، مشيرًا إلى ضرورة تبني استراتيجية شاملة تدمج بين الحل الأمني والعمل التنموي للقضاء على هذه الآفة نهائيًا.

وفي ختام المباحثات، استعرض الجانبان التحضيرات الجارية لعقد قمة الاتحاد الأفريقي التنسيقية ومنتدى أفريقيا العلمين المقرر إقامتهما في مصر الشهر المقبل، واتفق الوزيران على استمرار التشاور المكثف لضمان أمن واستقرار القارة وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين بشكل دائم.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.