علماء يكشفون “عددًا سحريًا” من الخطى اليومية تمنع استعادة الوزن بعد الدايت
أكد العلماء إن المشي حوالي 8500 خطوة يومياً قد يساعد في منع استعادة الوزن وتحسين إدارة الوزن على المدى الطويل بعد اتباع نظام غذائي أو دايت، بحسب موقع تايمز ناو.
تشير النتائج، التي عُرضت في المؤتمر الأوروبي للسمنة في إسطنبول والمقرر نشرها في مجلة البحوث البيئية والصحة العامة ، إلى أن المشي اليومي المنتظم قد يلعب دورًا رئيسيًا في منع استعادة الوزن بعد اتباع نظام غذائي.
لماذا يحدث استعادة الوزن؟
يؤكد خبراء الصحة أن الحفاظ على الوزن بعد فقدانه يُعد من أكبر التحديات في علاج السمنة.
ووفقًا للباحثين، يستعيد ما يقارب 80% من الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة جزءًا من وزنهم المفقود أو كله خلال ثلاث إلى خمس سنوات.
لذا، فإن تحديد استراتيجية مستدامة طويلة الأمد للحفاظ على الوزن قد يُحقق فوائد صحية عامة كبيرة.
في حين أن العديد من برامج اللياقة البدنية تشجع على زيادة النشاط اليومي، إلا أن هناك أدلة محدودة حول عدد الخطوات المطلوبة بالضبط للحفاظ على فقدان الوزن بنجاح.
لماذا قد تكون 8500 خطوة هي “النقطة المثالية”؟
أجرى الباحثون مراجعة منهجية وتحليلاً تجميعياً واسع النطاق لدراسة العلاقة بين المشي وإدارة الوزن على المدى الطويل. وشمل التحليل 18 تجربة معشاة مضبوطة بالشواهد، شارك فيها 3758 بالغاً يعانون من زيادة الوزن أو السمنة من دول من بينها المملكة المتحدة والولايات المتحدة وأستراليا واليابان.
جمع المشاركون في برامج تغيير نمط الحياة بين تغييرات غذائية وزيادة النشاط البدني.
رصد الباحثون عدد الخطوات خلال مرحلة إنقاص الوزن، ومرحلة الحفاظ على الوزن، وفترات المتابعة طويلة الأمد.
في بداية الدراسات، كان المشاركون يمشون بمعدل 7200 خطوة يوميًا.
خلال مرحلة إنقاص الوزن، زاد المشاركون في برامج تغيير نمط الحياة نشاطهم إلى حوالي 8450 خطوة يوميًا. فقد هؤلاء المشاركون ما معدله 4 كيلوجرامات.
والأهم من ذلك، أن أولئك الذين حافظوا على عدد خطوات يقارب 8500 خطوة يوميًا خلال مرحلة تثبيت الوزن كانوا أكثر نجاحًا في منع استعادة الوزن لاحقًا.
في المقابل، أظهر المشاركون الذين لم يزيدوا من مستوى نشاطهم تحسنًا طفيفًا في إدارة الوزن على المدى الطويل.
المشي بمفردك لا يسبب فقدانًا كبيرًا للوزن
لاحظ الباحثون أن زيادة عدد الخطوات ببساطة لم تُسبب بشكل مباشر فقدانًا كبيرًا للوزن أثناء اتباع نظام غذائي بل ظلّ خفض السعرات الحرارية وإجراء تغييرات في النظام الغذائي هما العاملان الرئيسيان في فقدان الوزن الأولي.
مع ذلك، يبدو أن النشاط البدني يلعب دورًا حاسمًا في مساعدة الناس على الحفاظ على تقدمهم مع مرور الوقت.
ويقول الخبراء إن المشي المنتظم قد يساعد في:
حرق سعرات حرارية إضافية
دعم تنظيم الشهية
يقلل لتناول الطعام بسبب التوتر
تحسين حساسية الأنسولين
الحفاظ على كتلة العضلات بعد فقدان الوزن
لماذا يُعد المشي أفضل من برامج اللياقة البدنية المكثفة؟
يقول الأطباء إن المشي هو أحد أكثر أشكال التمارين الرياضية أمانًا واستدامة لأنه:
تأثير منخفض
سهل الصيانة
متاح للجميع بالنسبة لمعظم الفئات العمرية
أقل إرهاقاً بدنياً من التمارين الرياضية المكثفة
على عكس برامج اللياقة البدنية الصارمة التي يتخلى عنها الكثيرون بعد بضعة أشهر، يمكن أن يصبح المشي جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية.
كما تُشكك هذه النتائج في قاعدة “10000 خطوة يوميًا” الشائعة. ووفقًا للباحثين، فإن المشي حوالي 8500 خطوة يوميًا قد يُوفر فوائد طويلة الأمد للحفاظ على الوزن.
يؤكد الخبراء أن إدارة الوزن الناجحة على المدى الطويل لا تعتمد على الحميات القاسية أو التمارين الرياضية الشاقة، بل على العادات الصحية المستدامة. يوصي الباحثون بالجمع بين التغذية المتوازنة، والمشي المنتظم، والنشاط البدني المعتدل، وتغييرات نمط الحياة طويلة الأمد للحد من خطر الإصابة بالسمنة، والسكري، وأمراض القلب، واضطرابات التمثيل الغذائي.
وتشير الدراسة إلى أن ممارسة المشي اليومي، على سبيل المثال، قد تصبح من أكثر الاستراتيجيات فعالية لوقف دوامة فقدان الوزن واستعادته.
نقلاً عن موقع: اليوم السابع


تعليقات