الأهلي يفرض الصمت.. كيف تدير القلعة الحمراء ملف إمام عاشور بعد تصريحات آدم وطني المثيرة؟

الأهلي يفرض الصمت.. كيف تدير القلعة الحمراء ملف إمام عاشور بعد تصريحات آدم وطني المثيرة؟

عاد اسم إمام عاشور ليتصدر المشهد داخل النادي الأهلي لكن هذه المرة ليس بسبب أهدافه أو مستواه الفني بل نتيجة العاصفة التي فجرها وكيل اللاعبين آدم وطني بتصريحات متتالية فتحت باب الجدل حول مستقبل نجم الفريق وأعادت إلى الواجهة التوتر المتصاعد بين إدارة الأهلي والوكيل .

ففي الوقت الذي يحاول فيه الأهلي الحفاظ على حالة الاستقرار الفني داخل الفريق قبل مرحلة حاسمة من الموسم جاءت تصريحات آدم وطني الأخيرة لتربك المشهد بعدما تحدث بشكل علني عن رحيل إمام عاشور وأشار إلى تحركات تخص مستقبل أكثر من لاعب مرتبط بالأهلي الأمر الذي اعتبرته الإدارة الحمراء تجاوزاً غير مقبول وتدخلاً مباشرًا في ملفات شديدة الحساسية.

وبحسب مصادر خاصة فإن الأهلي بدأ بالفعل التحرك لاحتواء الأزمة لكن بعيدًا عن الصدام الإعلامي المباشر عبر استراتيجية واضحة تقوم على فرض الانضباط الكامل داخل ملف اللاعب مع ترك الباب مفتوحًا فقط أمام العروض الرسمية التي تحقق شروط النادي المالية والفنية.

رسالة حمراء غاضبة

الخطوة الأولى من جانب الأهلي جاءت عبر رسالة واضحة إلى إمام عاشور نفسه حيث طلبت الإدارة من اللاعب ضرورة إبلاغ وكيله آدم وطني بالتوقف عن الحديث الإعلامي فيما يخص مستقبله أو العروض المرتبطة به.

مصدر داخل النادي أكد أن الإدارة تشعر بانزعاج شديد من طريقة تناول وكيل اللاعبين لملفات تخص الأهلي عبر وسائل الإعلام خاصة أن التصريحات الأخيرة تسببت في حالة جدل واسعة داخل الشارع الرياضي وأعادت الحديث عن مستقبل لاعب يُعد أحد أهم عناصر الفريق في الوقت الحالي.

وترى الإدارة الحمراء أن أي حديث عن عروض احتراف أو مفاوضات خارجية يجب أن يتم داخل القنوات الرسمية وبين الأطراف المعنية فقط وليس عبر المنصات الإعلامية أو التصريحات الحصرية خصوصًا أن الأمر يتعلق بلاعب يرتبط بعقد طويل مع النادي ويُعد مشروعًا رياضيًا وتسويقيًا كبيرًا.

الأهلي يدرك أن استمرار التصريحات بهذه الطريقة قد يفتح الباب أمام حالة من عدم الاستقرار داخل غرفة الملابس وهو ما تسعى الإدارة لتجنبه تمامًا خاصة بعد تجارب سابقة شهدت أزمات مشابهة انتهت بتوترات داخلية وضغوط جماهيرية.

لماذا يغضب الأهلي من آدم وطني؟

الأزمة الحالية ليست وليدة اللحظة بل تمثل امتدادًا لخلاف قديم بين الأهلي وآدم وطني بدأ يتصاعد تدريجيًا منذ أزمة محمد عبد الله ورفض انتقاله إلى لوهافر الفرنسي.

وقتها شن وطني هجومًا حادًا على محمد يوسف المدير الرياضي للأهلي واتهمه بعدم فهم السوق الأوروبية وعرقلة احتراف اللاعبين قبل أن يعلن النادي بعدها رسميًا وقف التعامل مع وكيل اللاعبين في أي مفاوضات مستقبلية.

لكن رغم ذلك استمرت العلاقة غير المباشرة بين الطرفين بسبب ارتباط وطني بعدد من اللاعبين المؤثرين وعلى رأسهم إمام عاشور لتظل الأزمة قائمة في الخلفية حتى انفجرت مجددًا بتصريحات الرحيل الأخيرة.

مصادر داخل الأهلي تؤكد أن الإدارة تعتبر أسلوب التصريحات الإعلامية المتكررة محاولة لخلق ضغوط جماهيرية وإدارية لدفع النادي نحو مواقف معينة وهو ما ترفضه الإدارة بشكل كامل خاصة في ملف لاعب بحجم إمام عاشور.

الأهلي لا يمانع الرحيل.. ولكن بشروطه

ورغم الغضب الواضح من التصريحات فإن موقف الأهلي تجاه مستقبل إمام عاشور يبدو أكثر هدوءًا مما يتخيله البعض.

فالإدارة وفقًا للمصادر أبلغت اللاعب بشكل واضح أنها لا تمانع فكرة الاحتراف الخارجي حال وصول عرض رسمي وجاد يليق بقيمة اللاعب والنادي بشرط ألا تقل القيمة المالية عن 6 ملايين دولار.

هذا الرقم يعكس قناعة الأهلي بأن إمام عاشور بات أحد أهم الأصول الفنية داخل الفريق خصوصًا بعد المستويات الكبيرة التي قدمها منذ انضمامه وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبرى.


نقلاً عن موقع: صدى البلد

محرر الأخبار العاجلة في موقع خليج فايف.